وأوضح جيفري أن “الميليشيات الإيرانية وإيران بشكل خاص باتت تشكل تهديدا لدول الجوار مثل إسرائيل والأردن وتركيا، وبالتالي القوات الأميركية”، وفقا لقناة سكاي نيوز عربية.

وردا على سؤال بشأن موقف الروس من الميليشيات الإيرانية بسوريا، أجاب المبعوث الأميركي: “نحن نعتبر هذه المسألة أولوية قصوى، وتطرقنا إليها مع روسيا، وهي تتعلق بمستقبل سوريا. موسكو تفهم بوضوح مواقف المعارضة والدول الأخرى”.

وبشأن طبيعة العلاقة مع روسيا في الشأن السوري، قال الدبلوماسي الأميركي :”ننسق شبه يوميا مع روسيا تقريبا على مختلف المستويات. وقد أحرزنا معا تقدما في بعض المواضيع، واختلفنا على أخرى. بالطبع، روسيا تدعم نظام الأسد، والمشكلة الأساسية هنا هي نظام الأسد”.

وتابع :”هذا النظام لا يظهر أي رغبة في قبول رأي المجتمع الدولي في القرار 2254 والمطالبات بالتغييرات الجذرية. ولا يبدي هذا النظام أي ندم على سلوكه المروع، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعبه منذ عام 2011.

واستطرد: “إذن، المشكلة الأساسية ليست مع روسيا أو الأمم المتحدة، بل مع النظام السوري”.

وعلى صعيد الميليشيات المدعومة إيرانية في العراق، قال جيفري: “هذه مليشيات منظمة تدعمها إيران.. وتسمى قوات الحشد الشعبي. وهي تعمل تحت سلطة وزارة تابعة للحكومة العراقية. ونجري مشاورات دائمة مع الحكومة العراقية في سياق محاربة داعش، وهذا من ضمن المسؤوليات الملقاة على عاتقي. وغالبا ما نبحث مع الحكومة العراقية موضوع دور هذه المليشيات”.

وعن العملية السياسية، أوضح جيفري :” كنا ننسق معا قبل انعقاد اجتماعات أستانة بين روسيا وإيران وتركيا لمحاولة المضي قدما بالعملية السياسية بموجب القرار 2254 لمجلس الأمن الذي يحدد خريطة طريق لإيجاد حل للنزاع في سوريا”.

وتابع: “نسقنا مع السيد بيدرسون (المبعوث الدولي لسوريا) ودعمنا موقف الأمم المتحدة من قرار 2254. لكن للأسف، لم تتمكن مجموعة أستانة من إحراز أي تقدم ملحوظ بشأن الهيئة الدستورية، وهي إحدى الخطوات المحورية ضمن هذا العملية السياسية”.

وقال المبعوث الأميركي بشأن مستجدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وتركيا الخاصة بالمنطقة العازلة في سوريا: “كأي مفاوضات، لا تتم الموافقة على أي شيء قبل الاتفاق على كل شيء. لكن باعتقادي، نحن نجري مشاورات فاعلة مع تركيا. وللطرف التركي الكثير من المخاوف الأمنية التي اعترف بها كل منا ومن الرئيس ترامب. ونحن نستخدم هذا الموضوع أساسا لنقاشاتنا. وأكرر هنا بأننا سنجري مناقشات إضافية مع الجانب التركي في المستقبل القريب. وآمل أن نحقق المزيد من التقدم”.

وتابع :” الموضوع الوحيد الذي بإمكاني الإفصاح عنه هو وجود اتفاق عام حول ضرورة وجود منطقة آمنة على الحدود التركية السورية. أما طولها وطبيعة ما يحدث في داخلها فلا نزال في طور النقاش بشأنها. لكن البيئة مؤاتية، وهناك إرادة لإحراز تقدم، وسنبذل أقصى الجهود لتحقيق ذلك”.