التعليقات: 0

وتكرس القدس عاصمة لدولة الاحتلال

كوشنر: خطة السلام للشرق الأوسط ستتجنب ذكر حل الدولتين

كوشنر: خطة السلام للشرق الأوسط ستتجنب ذكر حل الدولتين
weam.co/588960
واشنطن - الوئام:

كشف جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، اليوم، تفاصيل عن خطته المنتظرة للسلام في الشرق الأوسط، مؤكدا أنها لن تأتي على ذكر حل الدولتين، الذي طرح منذ فترة طويلة، وستكرس القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

ومن المتوقع أن يقدم كوشنر، الشهر المقبل، خطته المنتظرة منذ فترة طويلة، باسم الإدارة الأميركية التي تقف في صف الجناح اليميني في اسرائيل.

وفي إطار سعيه لتقديم إطار جديد، أصدر كوشنر أقوى إشارة من الإدارة الأميركية، إلى أن الخطة لن تقترح إقامة دولتين للاسرائيليين والفلسطينيين، الحل الذي دعمته الولايات المتحدة لعقود في مفاوضات السلام الطويلة.

وصرح كوشنر، في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى قائلا: “إذا قلت (دولتين)، فهذا يعني شيئاً للإسرائيليين وشيئاً آخر مختلفاً عنه للفلسطينيين.. لهذا السبب قلنا إن علينا ألا نأتي على ذكر ذلك. فلنقل فقط إننا سنعمل على تفاصيل ما يعنيه ذلك”.

ورفض كوشنر الإعلان عن مزيد من تفاصيل خطته قبل كشفها. لكنه ردا على سؤال عما إذا كانت ستشمل الوضع النهائي بين الاحتلال والفلسطينيين، قال “هذا صحيح، سنعمل عل ذلك”.

وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت أنها لن تقبل بوساطة من قبل إدارة ترامب التي تؤيد قاعدتها المسيحية الإنجيلية، الاحتلال الإسرائيلي، بلا تحفظ، والتي تشمل مبادراتها حيال الدولة العبرية الاعتراف بالقدس بشطريها عاصمة لها.

وتعتبر دولة الاحتلال، القدس عاصمتها “الأبدية والموحدة”، لكن الفلسطينيين يتطلعون إلى جعل القدس الشرقية، المحتلة منذ 1967، عاصمة لدولتهم المنشودة.

وكشف كوشنر، الذي لا يتمتع بثقة الفلسطينيين، بسبب علاقاته العائلية مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، إن ترامب استشاره قبل أن يعلن قراره بشأن القدس، ليعرف كيف يمكن أن يؤثر على آفاق خطته للسلام.

وقال كوشنر إن: “الجواب الذي أعطيته له هو أنني أعتقد أنه في الأمد القصير سيكون الأمر أصعب لأن الناس سيكونون على الأرجح أكثر تأثرا وانفعالا، لكن على الأمد الطويل ما نحتاج إليه هو البدء بالاعتراف بالحقائق، وأعتقد أننا عندما نعترف بالقدس (عاصمة لاسرائيل) فهذه حقيقة. القدس هي عاصمة إسرائيل وهذا سيكون جزءا من أي اتفاق نهاية في كل الأحوال”.

وخلال حملته للانتخابات التشريعية الأخيرة التي فاز على أثرها بولاية جديدة، أعلن نتنياهو أنه ينوي ضم مستوطنات الضفة الغربية في خطوة يمكن أن تقوض فكرة دولة فلسطينية.

وأثار إعلان نتنياهو هذا غضب الحزب الديموقراطي الأميركي، بما في ذلك المدافعين بشدة عن حكومته، الذين تساءلوا عما إذا كانت “إسرائيل” يمكن أن تبقى بذلك دولة يهودية وديموقراطية بينما يعيش ملايين الفلسطينيين تحت الاحتلال.

لكن كوشنر وعد بأن تقدم “إسرائيل” تنازلات أيضا. وقال إن فريقه تحدث إلى رجال أعمال فلسطينيين وأشخاص عاديين، ويعتقد أن خطة سلام “ستكون مقبولة جدا من قبلهم”.

وقال: “شعرنا بإحباط كبير عندما رأينا القيادة الفلسطينية تهاجم خطة لا تعرف ما هي”. وأضاف: “إذا كانوا مهتمين فعلا بجعل حياة الشعب الفلسطيني أفضل، فأعتقد أنهم كانوا سيتخذون قرارات مختلفة تماما خلال العام الماضي – وربما خلال العشرين عاما الأخيرة”.

وتابع كوشنر أنه قد لا يكون الشخص الذي سيصنع السلام في الشرق الأوسط في نهاية المطاف، لكنه أكد أنه أراد على الأقل أن “يغير النقاش”.

وقال: “مقاربتنا للأمر هي إذا كنا سنفشل، فلا نريد الفشل ونحن نكرر الطريقة نفسها التي اعتمدت في الماضي”.

لكن كوشنر، الذي يواجه دوره في الحكومة الأميركية مع زوجته إيفانكا ترامب انتقادات حادة، شدد على الدعم الذي يلقاه من أحد ركائز الحكم.

وقال: “عندما تعمل لمصلحة رئيس، تحاول جاهدا ألا تخيب ظنه ولكن يمكن أن يحصل. وعندما تعمل لمصلحة والد زوجتك، لا يمكنك أن تخيب أمله”.

وأكد كوشنر أنّ خطة السلام التي أعدّها وسط تكتّم يكاد يكون غير مسبوق وعاونه فيها فريق صغير “تعالج الكثير من الموضوعات (…) بطريقة قد تكون أكثر تفصيلاً من أي وقت مضى”.

وأضاف: “آمل أن يُظهر هذا للناس أن الأمر ممكن، وإذا كانت هناك خلافات، آمل أن يركّزوا على المحتوى التفصيلي بدلاً من المفاهيم العامة”، معتبراً أنّ هذه المفاهيم المعروفة منذ سنوات فشلت حتى الآن في حلّ هذا الصراع.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة