لماذا غير المبعوث الأممي خطابه بشأن الحوثي أمام مجلس الأمن؟

شهدت أروقة مجلس الأمن مفارقة غريبة، في الاجتماع الذي عقد حول اليمن بتاريخ 15 مايو/أيار، تمثلت في تغيير المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث لخطابه، إذ محا منه الإشارة إلى استهداف منشآت نفطية سعودية من قبل طائرات حوثية مسيرة.

وكشفت صحيفة “إندبندنت” ملابسات تعديل الخطاب الأصلي، إذ حصلت على نسختين من خطابه أمام مجلس الأمن، تظهران هذا التناقض.

ونقلت الصحيفة عن مصادر شاركت في جلسة مجلس الأمن إن غريفيث وزع نسخة عن إحاطته قبل دخوله إلى الجلسة كانت تذكر حادثة استهداف منشآت شركة “أرامكو” السعودية عبر الطائرات المسيرة عن بعد باعتبارهما “أحداثاً تذكرنا بأن الإنجازات التي تحققت بصعوبة يمكن أن تمحى بسهولة”، في إشارة إلى عملية السلام في اليمن. لكنه تحاشى أثناء حديثه نهائيا ذكر استهداف المنشآت النفطية السعودية.

مسودة خطاب المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفث
مسودة خطاب المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفث

وكشفت أن “جريفيث” استبدل جملته السابقة بالحديث عن أن “اشتداد الصراع بكل أبعاده (…) يستمر في اثارة القلق، وهذا التصعيد في جوانبه كافة يذكّر بأن الإنجازات التي تحققت بصعوبة يمكن بسهولة أن تمحى… ولا يمكننا تجاهل كيف ستؤثر الحرب في العملية السياسية وفي المضي قدماً في مسار السلام”.

نص الخطاب الذي ألقاه المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفث أمام مجلس الأمن في 15 مايو
نص الخطاب الذي ألقاه المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفث أمام مجلس الأمن في 15 مايو

وأوضحت “إندبندنت عربية” أنها تواصلت مع مكتب المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفث، لكن أحد العاملين رفض التعليق على مسودة الخطاب، التي حصلت عليها من مصادر خاصة، مشيراً إلى النص الذي ألقاه غريفث باعتباره النص المعتمد، وسأل أكثر من ثلاث مرات “من أين حصلتم عليها؟”، من دون إشارة أخرى. وعندما كررت الصحيفة طلبها لإجابة، سأل مجدداً: “من أين حصلتم عليها” من دون نفيها.

وكانت مجموعة من الطائرات المسيرة عن بعد استهدفت، الثلاثاء في 14 مايو/أيار محطتي ضخ لخط الأنابيب الذي ينقل النفط السعودي من حقول النفط في المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي. وأعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن هذه العملية، قائلةً في بيان أنها استهدفت “منشآت حيوية سعودية بسبع طائرات من دون طيار”.

يذكر أن غريفيث هو دبلوماسي بريطاني، يملك خبرات في العمل بالأمم المتحدة في مجال الشؤون الإنسانية والسياسية، وعمل في سوريا مستشارا للمبعوث الأممي الأسبق كوفي عنان. وفي 13 فبراير/شباط 2018 أعلنت الأمم المتحدة عن تعيينه مبعوثا أمميا إلى اليمن خلفا لإسماعيل ولد الشيخ أحمد.