شاهد .. نجاح باهر للخطة المرورية الرمضانية في مكة المكرمة

تعتبر مكة المكرمة مدينة استثنائية في طبيعتها الجغرافية وزحام المواسم، لذا تم تكثيف العمل الميداني المروري وفقاً للخطة الموضوعة المناسبة  لحجم الزيادة الملحوظة لمركبات الزوار والمعتمرين وتم مواكبة الزيادة المطردة في أعداد المعتمرين.
ونجحت الإدارة العامة للمرور ممثلة في إدارة مرور العاصمة المقدسة في تنفيذ خطتها المرورية منذ بداية شهر رمضان الكريم حتى الآن مع انتصاف الشهر الكريم.
وبحسب التفاصيل فقد طبقت الخطة المرورية وفق ما خطط لها بتوجيه من المدير العام للإدارة العامة للمرور وتنفيذ ميداني من مدير مرور العاصمة المقدسة ومنسوبي الإدارة العامة للمرور من ضباط وأفراد.
واتسمت الحركة المرورية بالانسيابية التامة في كافة الميادين والطرقات القريبة والبعيدة عن الحرم المكي الشريف وتم وضع الخطط المرورية بدراية وإتقان كانت كفيلة بإنسياب الحركة وسهولتها في كافة الطرق بمكة المكرمة عموما ، والمنطقة المركزية خصوصا.
وقد واجه رجال المرور العاملين على مداخل مكة والمنطقة المركزية معاناة من محاولة بعض المعتمرين رفض تعليمات رجال المرور بتحويل سيارة المعتمر إلى المواقف المخصصة لها والانتقال للمسجد الحرام عن طريق وسائل النقل العام أو سيارات الأجرة المتوفرة في تلك المواقف.

وكانت الخطة المرورية قد نفذت منذ 25 شعبان وروعي فيها كافة الاحتياجات، وصممت للتوافق مع سعة الشوارع والكثافة المرورية التي تشهدها العاصمة المقدسة وتتركز الخطة المرورية في المنطقة المركزية حول الحرم المكي الشريف على محورين رئيسيين هما تفريغ ومنع الوقوف في المنطقة المركزية والطرق الرئيسية المؤدية إليها والأنفاق، وتشغيل المواقف الداخلية والخارجية، والاعتماد على وسائل النقل العام وتفعيل دورها، وقد عملت الطرق الدائرية على تخفيف كثيرا من الزحام لشوارع وميادين العاصمة المقدسة بصفة عامة وللمنطقة المركزية على وجه الخصوص.
ومما لاشك فيه إن المواقف الخارجية الواقعة على مداخل مكة أسهمت إسهاما كبيراً في تقليص أعداد المركبات الخاصة بالمعتمرين، كما ساهمت حافلات النقل العام والتي تقوم برحلات مكوكية على مدار الساعة من والى المسجد الحرام في توفير الكثير من الجهد والعناء على قاصدي بيت الله الحرام.
بالإضافة للتخفيف من كثافة المركبات داخل المنطقة المركزية كما تم منع دخول حافلات الفنادق الواقعة خارج المنطقة المركزية ونقل المعتمرين والمصلين بحافلات النقل العام إلى المحطات المخصصة لحافلات النقل العام بجوار الحرم المكي الشريف.
وبرغم من محاولة عدد من السائقين الإصرار على محاولة الدخول بسيارته مما يتسبب في عرقلة حركة السير، إلا أنّ رجال المرور مهيئون نفسياً ولديهم القدرة للتعامل مع الموقف، حيث يغلبون جانب التعامل الراقي الإنساني من خلال إفهام قائد المركبة بأنّ منعه من الدخول يأتي لمنع حدوث إرباك مروري جراء الوقوف الخاطئ في شوارع مكة، الأمر الذي يعرض السيارة للسحب كونها مخالفة لأنظمة وقواعد المرور ووقوف مركبته في المواقف المخصصة أفضل.
وقد اتسمت الحركة بالانسيابية والمرونة وساهمت المواقف الخارجية في تقليص أعداد مركبات المعتمرين، وقد تم تحرير الحركة عبر استخدام المعتمرين للمواقف الخارجية والداخلية، واستخدام النقل العام عبر طرق إشعاعية هي طريق الملك عبدالعزيز وطريق “أجياد بخش” وطريق “الشبيكة” وجبل الكعبة وجرول وطريق إبراهيم الخليل وطريق الغزة للمسجد الحرام، بالإضافة إلى عمل نقاط الفرز والتحكم لعزل مركبات الخدمات عن المشاة خاصة في أوقات الصلوات حفاظا على سلامة المارة.
ورغم الأعداد المهولة من المركبات التي تجوب شوارع العزيزية والرصيفة والعتيبية والزاهر ، إلا أنّ الخطة المرورية وحسن التنظيم ساهما على القضاء على عرقلة السير، حيث سارعت إدارة المرور منذ بداية الشهر إلى تطبيق خطتها المرورية بكل إتقان مما ساهم مساهمة فاعلة وملموسة في القضاء على التلبكات المرورية، وتم نشر الدوريات المرورية ورجال المرور الميدانيين في كافة الطرقات والتقاطعات والأسواق ..