الوكالة الدولية للطاقة الذرية: مخزون إيران من المواد النووية ارتفع

0

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصّب ارتفع، لكنه لم يتجاوز -حتى الآن- الحدود المسموح بها بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مشيرة إلى ضرورة المراقبة وانتظار التقرير المقبل.

وأكد التقرير الفصلي الأول الذي تصدره الوكالة منذ إعلان طهران في الثامن من مايو، أنها ستتوقف عن التزام الحد الذي نص عليه الاتفاق، أن مخزون المياه الثقيلة ارتفع قليلاً إلى 125.2 طناً منذ 26 مايو، لكنه بقي أقل من الحد الأقصى المسموح به، الذي يبلغ 130 طنا، بحسب الوكالة الفرنسية للأنباء.

وصدر التقرير في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران في الأسابيع الأخيرة مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط.
واعتباراً من 20 مايو، ارتفع مخزون اليورانيوم المخصب إلى 174.1 كيلوغراماً مقارنة بـ163.8 كلغ في فبراير، لكنه بقي أقل بكثير من الحد الأقصى البالغ 300 كلغ.

ويؤكد التقرير أن “المناقشات التقنية جارية مع إيران”، في ما يتعلق بتركيب ما يصل إلى 33 من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة “إي آر-6” لكنه لا يكشف فحواها، إلا أن دبلوماسي بارز، قال بحسب صحيفة “تايمز”، إن “إيران لديها القدرة على مضاعفة تخصيب اليورانيوم إلى أربعة أمثال ما هددت به أخيراً، لكن على المفتشين أن ينتظروا حتى التقرير التالي لتحديد ما إذا كانوا بدأوا بالفعل بهذه الزيادة أم لا”.

وأضاف الدبلوماسي “إنهم يتمتعون بالمرونة، يمكنهم الزيادة ويمكنهم التقليل، ويمكنهم القيام بأشياء كثيرة، القدرة موجودة دائماً، ونحن نتحقق من ذلك على المستوى الفني بشكل كامل”.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت إيران أنها ستتوقف عن التزام الحدود المنصوص عليها في الاتفاق، احتجاجاً على انسحاب واشنطن الأحادي الجانب منه وإعادة الإدارة الأمريكية فرض عقوبات اقتصادية على طهران.

لكن القرار الإيراني الذي قوبل بإدانات واسعة لا يعني انسحاب طهران من اتفاق 2015، وبالتالي لا تزال طهران تلتزم ببنود أخرى واردة على غرار مواصلة الخضوع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصارمة على أنشطتها في هذا المجال.

وأمهلت إيران الدول الأوروبية حتى الثامن من يوليو لإخراج قطاعيها المصرفي والنفطي من عزلتهما الناجمة عن العقوبات الأمريكية تحت طائلة تعليقها تنفيذ تعهدات أخرى واردة في الاتفاق النووي.

ويهدف الاتفاق المبرم بين طهران والدول الكبرى لضمان بقاء برنامج إيران النووي سلمياً مقابل رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن قبل عام انسحاب بلاده من الاتفاق.

وبالاضافة إلى أنها لم تعد تحترم القيود المفروضة على المخزونات، قالت إيران أيضاً إنها ستزيد إنتاج اليورانيوم والمياه الثقيلة.

من جهته، قال دبلوماسي مقره في فيينا أن ليس هناك “أي تغيير” في مستوى التعاون من جانب إيران منذ إعلانها في وقت سابق من الشهر الحالي.