دكتور شوارع

هل سمعت بقصة طبيب الشوارع ؟ وقصة حلاق المشردين ايضا ؟

وماذا عن سباك الفقراء ؟ ساحكي لك قصة كل واحد فيهم

لنبدأ أولا بطبيب الشوارع طبيب من أنبل الأطباء اسمه “جيم ويزرز” : في عام 1992 لم يكتفي جيم بأن يجلس خلف مكتبه بمعطفه الأبيض النظيف يستقبل فقط من يستطيع دفع تكاليف العلاج بل قرر أن يخصص من وقته أيام يمارس مهنته الذي يحبها في الشوارع.

فيقصد أماكن تجمع المشردين كان يذهب لمن احتموا بالكباري وتشردوا في الطرقات ليكشف عليهم ويعالجهم بالمجان ويتكفل بتوفير الأدوية لهم وعبر رحلته الغير ربحية لمدة ثنين وعشرين عام أستطاع أن يعالج بمعدل 1200 متشرد سنوياً من بين جروح دامية وقروح وألتهابات وكسورو وأمراض سرطانية وغيرها.

لم يجد قيمته من كونه طبيب مشهور ولا صاحب عيادة مرموقه فقد وجد قيمته الحقيقة من تلك الرحلة التي اعطى بها بدون مقابل وقام بمد يده للغير .

واما حلاق المشردين فهو الأمريكي “مارك بوستوس” الذي خصص يوم الأحد للسيرعلى الأقدام متجولاً في شوارع نيويوركحاملاً حقيبته معه للبحث عن المتشردين وحين يجدهم يقترب فيبتسم لهم.

ويقول ” أريد أن أفعل شيئاُ لطيفاً لك اليوم” ثم يبداء بقص شعرهم وتجذيب لحاهم ليجعل منظرهم أفضل وبعد أن ينتهي يقدم لهم وجبة ويمضي يداء رحلته الغير ربحية من عام 2012 أراد أن يشعر بقيمته من خلال إضافة تغير بسيط “عطاء بلا مقابل” أن يشعر بقيمته من خلال السلام الداخلي الذي يستمده من خلال تقديم العون للغير.

الشاب السعودي”هادي ال زايف” تخرج من المعهد المهني وقد تكفل بصيانة وتركيب كافة إحتياجات السباكة مجاناُ للفقراء اعلن عن رغبته بمساعدة الغيرمن خلال حسابة في تويتر فقد اعلن عن تطوعه للصيانة والسباكة بالمجان لأصحاب الدخل المحدود ومجرد أن يقوم أحد الأشخاص بالتواصل معه يذهب لمنزله ويقوم بإصلاح كافة الأعطال بدون مقابل .

هادي تعلم ويريد أن يكون جزء من عمله لخدمة الغيرابتغاء لمرضاة الله وايضاُ لمعرفة قيمته من خلال تيسير حياة الغير توفير لهم صيانة تجعل من منازلهم مكان أفضل .

من الفطرة حاجة الأنسان لمعرفة قيمته أن يشعر بأنه مهم وأنه لم بخلق عبثاً .

أن يشعر بأن وجودة في الكون لغاية ولكل منا غاية مختلفة ومن هنا يبداء الإختلاف فيختلف الناس بختلاف مصادر هذه القيمة فالبعض من يجد قيمته من شكله , أو ثروته ومركزه الوظيفي.

وهناك من يجد قيمته من مقتنايته سيارة فارهة ساعة ثمينة وغيرها.

وبعض الأشخاص يجدون قيمتهم بالزواج أو تكوين أسرة أو من عدد المتابعين ومدى شهرتهم .

توقف لحظة وفكر معي من أين أنت تجد قيمتك ؟ وهل صحيح أن تبحث عنها في أعين الأشخاص أوبمقدار ماتملك أو مدى شهرتك ؟

من يجد قيمته من خلال الأشياء التي يملكها من الممكن أن يفقدها في أي لحظة وحينها سيفقد نفسه معها ومن يتعلق بالعلاقات سيخسر قيمته في حال أنتهت هذه العلاقة يوماً .

أما من يجد قيمته من شكله تذكر أنك يوماً ما ستكبر وتشيخ وحينها ستذهب قيمتك لأنها وقتية وأما من يجد قيمته من عدد متابعينه في شبكات التواصل الإجتماعي ومدى شهرته في الواقع ستذهب قيمتك بمجرد أن تنتهي تلك الشهره المزعومه فلا أحد يبقى مشهور ومحبوب من قبل الجماهير للأبد .

لذلك حين تبدأ بالبحث عن قيمتك أجعلها متعلقه بك , بشخصك وبالله ,أعرف قيمتك من خلال هدف بالحياة! مالذي تسعى للوصول له ؟

حاول أن تجد قيمتك من إكتشاف عيوبك ومحاولة تغيرها وفي كل مره تنجح في تغير عادة سيئة أو إكتساب عادة جيدة ترتفع قيمتك بداخلك .

ابحث عن قيمتك في تواضعك مع بني البشر , وفي إحسانك حين تقوم بعملك .

ابحث عن قيمتك بعلاقتك مع أسرتك وصدقك وامانتك مع من تحب فستشعر بقيمتك حين توفي وتكون سند وعون لأهلك ومن يحبك .

ابحث عن قيمتك بعمل الخير ومساعدة الغير بدون مقابل بالتطوع لعمل ماتحب لوجه الله .

ابحث عن قيمتك بمعاملتك اللينة لمن هم أقل منك , بكلمتك الطيبة التي تداوي بها خاطر شخص مجروح .

فقيمتك الحقيقة بداخلك أنت وليس بأشياء خارجية تمتلكها فقيمتك من قيمك .