آخر تطورات أزمة هواوي وواشنطن.. اقتراح عملي يذيب الجليد

لا تزال أصداء الأزمة الأخيرة بين الولايات المتحدة و”هواوي” تحتل الصفحات الأولى في وسائل الإعلام حول العالم، لكن اقتراحا جديدا طرحته هواوي وصفه مراقبون بأنه نقطة لإذابة الجليد.

قال رئيس مجلس إدارة الشركة الصينية ليانغ هوا، إن مؤسسته مستعدة لتوقيع صفقة عدم تجسس مع واشنطن، بهدف كبح المخاوف الأميركية في هذا الصدد.

وأدرجت الولايات المتحدة شركة “هواوي”، على قائمة سوداء تمنع الشركات الأميركية من تزويدها بشرائح الكمبيوتر والبرامج والمكونات الأخرى، دون موافقة الحكومة.

وجاء حديث ليانغ تزامنا مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبريطانيا واجتماعه مع رئيسة وزرائها تيريزا ماي، إذ يحاول ترامب إقناع الأوروبيين بوقف التعاون مع “هواوي”.

وتنسجم تصريحات ليانغ مع ما قاله ترامب في لندن، الثلاثاء، حيث صرح الرئيس الأميركي أن بلاده تنوي توقع اتفاقية مع “هواوي” دون أن يكشف تفاصيلها.

لكن ليانغ بدا غير متأكد من الموقف الأميركي تجاه ما ينوي عرضه، عندما أضاف: “أنا لا أعرف ما إذا كانت هناك مثل هذه الفرصة للتوقيع على مثل هذا الاتفاق”.

وكان الرئيس الأميركي قد صعد موقفه تجاه الصين في مسعى للضغط عليها لتغير ممارسات تجارية يعترض عليها، لكن التصعيد الأخير تسبب في انهيار محادثات، خصوصا بسبب إجراءات أميركية ضد “هواوي”.

وقال ترامب من لندن الثلاثاء: “سنحصل على اتفاقية مطلقة بشأن هواوي. لدينا علاقة استخبارية لا تصدق، وسنكون قادرين على حل أي خلافات. هذا حليف وشريك عظيم حقًا ولن نواجه أي مشكلة في ذلك”.

واحتل إدراج الولايات المتحدة شركة “هواوي” في القائمة السوداء عناوين الصحف الكبرى على مدار الأيام القليلة الماضية، وسط تحذيرات من تداعيات هذا الإجراء على قطاع الهواتف الذكية في الصين.

وقال ليانغ إن “اتفاق عدم التجسس” مع الولايات المتحدة سيكون له وزنه وأغراض عملية، لكنه أبدى شكوكه بشأن ما إذا كانت الفرصة سانحة حالية لتوقيع مثل هذا الاتفاق أم لا.

وحافظت هواوي على ريادتها في مبيعات الهواتف الذكية في الربع الأول من العام الجاري، متفوقة على شركة أبل، لكن من المحتمل أن تواجه صعوبات للحفاظ على هذا التقدم حتى بقية العام.