تعليقات 5

يُعدُّ فرصةً عظمى لإيقاظ ذوي الفطن وأصحاب الحجى

إمام الحرم: التسارع الذي يحدث هو من أشراط الساعة كما صحَّ بذلكم عن الصادق المصدوق

إمام الحرم: التسارع الذي يحدث هو من أشراط الساعة كما صحَّ بذلكم عن الصادق المصدوق
weam.co/594836
مكة المكرمة- الوئام:

أوضح إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم أن حركة الليل والنهار تؤكِّد تقارب الزمان وتسارعه حيث تمر الأوقات فيه مر السحاب حتى أحدنا يرى من سرعة انقضائها أن الشهر كالأسبوع والأسبوع كاليوم والسنة كالشهر،وإن مما نعلمه من ديننا أن ذلكم التسارع إنما هو من أشراط الساعة كما صحَّ بذلكم الخبر عن الصادق المصدوق – صلوات الله وسلامه عليه -.

وقال :” في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام أن هذا كله يُعدُّ فرصةً عظمى لإيقاظ ذوي الفطن وأصحاب الحجى؛ لفعل الخير، والتوبة النصوح،وإسداء المعروف، وترك ما يشين ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ).
وأضاف فضيلته يقول :” إذا كان فعل السيئة قبيحا؛فما أشنعه وأقبحه بعد فعل الحسنة،وإن كانت الحسنات يُذهبن السيئات؛فإن استئناف السيئات يعكِّر الأعمال الصالحة ويزاحمها،ولقد استعاذ نبيُّنا – صلى الله عليه وسلم – من الحَوْر بعد الكور، وقال الله – جلَّ وعلا – ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا ) .

وتابع الشيخ الشريم :” لذا فإن مَنْ وقع في التقصير بعد التمام، أو تمكَّنت منه الذنوب بعد الإقلاع عنها؛ لهو ممَّن أفسد على نفسه الفوز بالطاعة،ولو غشَّ نفسه بعبادات موسمية يسيرة،إلا أنها لا تبرح مكانها،هذا إن لم يكن حين أدائها مسلوبا لذَّة المناجاة وحلاوة التعبد لعزمه على العود إلى ما كان قبل الطاعة، فتأمل يا عبد الله أنك قد ذقتَ شيئًا من طعم العبادة في شهر رمضان؛ فلا تعكِّرن هذا الطَّعْم بما يشينه، وعليك بالدوام وإن قَلَّ، فليست العبرة بالكَمِّ وإنما هي بالكَيْف؛ فقد قال سبحانه (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)، ولم يقل أكثر عملاً، فإن المداومة على القليل تحرس – بإذن الله – من الفتْرَةِ بعد الشِّرَّة،وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ لَا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا، وَكَانَ أَحَبُّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ” رواه مسلم.

وأبان فضيلته أن المرء الموفق هو من لا ينفك عن طاعة الله في جميع أوقاته،يعبد الله قائما وماشيا وقاعدا وعلى جنبه،يعرف خالقه في كل حين في رمضان وشوال وغيرهما من شهور السنة التي هي أزمنة العام وأوقاته والتي سيسأل عنها المرء جميعا دون تفريق بينها، فما شهور السنة كلها إلا وقت من عمر الإنسان يمضي وهو مسؤول عن عمره هذا دون شك أو ريبة،فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال وهو الصادق المصدوق: “لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع وذكر منهن -عن عمره فيما أفناه-..” رواه ابن ماجة.

وأضاف لذك كان المرء الموفق هو من لا يحصر العبادة في شهر دون غيره،لعلمه بأن رب رمضان هو رب شوال وبقية الشهور،وهذا المرء الموفق يدرك في الوقت نفسه أن مواسم العبادة تتفاضل وتتواصل لكنها لا تتفاصل، وأنه من الجهل المطبق ظن الأغرار من الناس أن شهر رمضان شهر استثنائي فاصل بين المعصية قبل رمضان والمعصية بعده وهذا لعمر جهل وزيغ وقلة بصيرة.

وأوضح إمام وخطيب المسجد الحرام ، أن المرء الموفق أيضا يعلم أن فرحه بالعيد المشروع عبادة كما أن صومه المشروع عبادة،وإذا كان شهر رمضان قد اختص باجتماع جملة من العبادات في شهر واحد ليجمع فيه المرء بين التخلية والتحلية فإن تلك الطاعات المجتمعة سيجدها متفرقة أمامه في بقية الشهور،فما الذي يحجزه عن الصوم في شوال الإثنين والخميس،وأيام البيض الثلاثة،وما الذي يحجزه عن الصدقة والذكر وقراءة القرآن،وقولوا مثل ذلكم في بقية شهور السنة،غير أن المصطفى – صلى الله عليه وسلم – قد اختص شوال بصيام ست منه كما صح عنه عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال:”من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر” رواه مسلم.

وأكد الشيخ الشريم أن الحسنة بعشر أمثالها،وصيام رمضان بعشرة أشهر،وصيام ست من شوال بستين يوما فصارة العدة اثني عشر شهرا أي دهرا كاملا والدهر هو السنة.وإن من رحمة الله لعبادة أنه لما نهاهم عن صيام الدهر كما صحت بذلك الأخبار عن المصطفى صلى الله عليه وسلم جعل لهم في صيام رمضان وست من شوال ما يحصل أجره دون الوقوع في النهي عن صومه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. وقد خص شهر شوال بخصائص ليست في غيره وذلك بأنه أول الأشهر المعلومات التي يفرض فيهن الحج وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة،واختص شهر شوال بأن فيه عيد الفطر المبارك،كما اختص أيضا بصيام ست منه.

وقال الشيخ الشريم :” حاصل الأمر عباد الله أن المرء المسلم يعبد الله في كل أحيانه وشؤونه حتى اللقمة يضعها في فم زوجه له بها أجر،ولا أعظم في محو السيئات من توحيد خالص لله،ثم كثرة حسنات يضيفها المرء إلى صحائفه(أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين).

التعليقات (٥) اضف تعليق

  1. ٥
    ادعيه مهمه جدا اللهم لا تجعل حيل المسلمين بينهم ابد الابدين ومنتهى المنتهين

    دعاء مهم جدا غفلنا عنه جميعا اللهم لا تجعل حيل المسلمين بينهم اللهم لا تجعل الدواير تدور علينا اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا اللهم لا تجعلنا اخر الزمان الذي هو شرار الناس خصوصا اللهم لا تجعل حيل المسلمين بينهم نحتاج هذا الدعاء كثيرا في اوقاتنا الراهنه لما نراه ونتعوذ من الشقاق والنفاق وسيي الاخلاق ومن النميمه هذا اكثر ما المفروض ندعو به على سبيل المثال لا الحصر لشي

  2. ٤
    برنامج التكثير او الاكثار

    قال لنا الرسول صلى الله عليه وسلم اشياء نكثر منها منها لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ولا ملجا ولا منجا من الله الا اليه الاكثار من الصلاه عليه اكثروا من ذكر هادم اللذات الاكثار من ذكر الله كثيرا لعلكم تفلحون الاكثار من الاستغفار طوبى لمن وجد في صحيفته استغفار كثيرا اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا الاكثار من السجود اعنا عليها بكثره السجود او بكثره الصلاه والله اعلم الاستكثار من الخير لو اعلم الخير لاستكثرت منه وما مسني من سوء اي شي في اكثار او التكثير نجعل له برنامج خاص وذلك لاخهميته وفايدته العظيمه الكثير وتوزيعها للناس في دفاتر

  3. ٣
    حكمه الرسول صلى الله عليه وسلم

    الرسول صلى الله عليه وسلم بنى مسجد من عظام في ينبع لحكمه وليس عبثا او لم يجد انما العظام تدل على الموت والخشوع وانها نهايه الانسان عظام وهكذا نود ان يكون في نفس المسجد بناء عظام على نفس المسجد ومنها تذكير بقوله صلوا صلاه مودع فاذا راى الانسان العظام يتذكر التوديع ولا محاله لهذا الشي لذلك نود انشاء مساجد جديده اقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم من العظام بحيث تكون العظام من الداخل والخارج لانها تحفظ ما بداخل الانسان وهي قوامه فكيف غفلنا عن مثل هذا المسجد

  4. ٢
    ماسك قران

    كثيرا في صلاه التراويح مثلا لا يحفظ القران فيمسك القران هناك خدمه حامل مصحف بحيث في المحراب يكون المصحف مفتوحا امام الاما ويقرا منه بحيث لا تتجاوز عينيه عن السجود حيث انه جايز القران من المصحف لم ليس بحافظ هل يمكن ابتكاره ووضعه امام بعض الايمه تيسيرا لهم

  5. ١
    زائر

    مايحدث من تسارع في الزمن هو بسبب التكنولوجيا وصار الواحد يقضي معظم وقته على جواله بعكس السابق كان الواحد يجلس مع اهله واصدقائه ويحس الوقت اطول

    لاتعيدها ياشريم