سامر الفوز.. امبراطور الأعمال المقرب من الأسد يقع في شباك العقوبات الأمريكية

0

في خطوة جديدة للضغط على أزناب إيران وأذرعها الاقتصادية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية الثلاثاء عن فرض عقوبات على 16 فردا وكيانا سوريا على علاقة بنظام بشار الأسد وإيران، إلا أن الاسم الأبرز من بينها كان رجل الأعمال السوري سامر الفوز.. فمن هو وما علاقته بإيران وبشار الأسد؟

لم يكن “سامر الفوز” الملقب بحوت الأعمال المقرب من نظام الأسد وجها جديدا على المشهد السوري، على خلفية شرائه إمبراطوريتي غريواتي وحميشو الاقتصاديتين، بداية العام الماضي 2017.

زاع صيت الفوز بقوة وانتشرت أخباره في وسائل الإعلام المحلية، إضافة إلى أنه رجل الأعمال الشاب المميز بين أقرانه، والابن الثاني لزهير، أحد أصدقاء حافظ الأسد، فإنه الفوز وُضع تحت مجهر الصحافة لأول مرة في وقت سابق من ذلك كله، وبحادثة بعيدة كليا عن مجاله الاقتصادي، عندما ألقت السلطات التركية القبض عليه في مدينة اسطنبول لتورطه في مقتل رجل الأعمال الأوكراني، ذي الأصول المصرية، “رمزي متى”، أعقاب خلاف دب بينهما قيل وقتها إنه بشأن استيراد صفقة حبوب من أوكرانيا بقيمة 14 مليون دولار، كما ذكرت وسائل إعلام أمريكية وقتها.

خرج الفوز من السجن بعد ستة أشهر فقط بكفالة ثلاثة ملايين ليرة تركية وصفتها وسائل إعلام سورية بالصفقة المشبوهة”، وعادَ بعدها إلى مسقط رأسه اللاذقية، تاركا شكوكا وموجة كبيرة من التساؤلات بشأن علاقات رجل الأعمال الشهير، قبل أن يعلو نجمه وأعماله الاقتصادية مجددا، وتكون محطته الأولى هي طهران التي زارها بعد فترة، ممهدا الطريق لإقامة أحد أكبر خطوط الاستيراد التجاري بين طهران ودمشق بعد اندلاع الثورة السورية.

ببراعة ورثها من والده، ومُستفيدا من علاقاته الأخطبوطية التي كوّنها خلال فترة إقامته في الإمارات العربية المتحدة خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، تمكّن سامر من إدارة علاقاته التجارية مع إيران بإتقان، مستوردا منها المنتجات الغذائية المختلفة لسوريا، قبل أن يقرر توسيع علاقاته بها لتطال مجال العقارات. ولأن إيران لطالما حاولت البحث عن موطئ قدم في سوريا يؤمّن لها وجودا طويل الأمد، فقد وجدت في سامر الفوز رجلها المناسب، حيث تمكّنت عبره من شراء عدد كبير من العقارات في مناطق إستراتيجية مختلفة، قبل أن يُعرف الرجل في وقت لاحق لدى قطاع عريض من السوريين بأسلوبه العنيف في إجبار بعض أصحاب العقارات والمعامل التجارية على بيع ممتلكاتهم، وهو أسلوب لطالما منحه إعجاب حلفائه، وخشية منافسيه وزبائنه، ويستحق في الآن نفسه فهما أفضل.

في مدخل 2107، نقل الفوز جزءا كبيرا من نشاطه التجاري إلى العاصمة دمشق بإيعاز من مقربين من بشار الأسد، وأعلن دمج شركاته باسم “مجموعة أمان القابضة”، قبل أن يشتري بقايا مملكة “الغريواتي” الاقتصادية، واضعا بذلك اللمسات شبه النهائية على إمبراطوريته الاقتصادية الجديدة.

وفي وقت حاول فيه العديد من رجال الأعمال السوريين الاستثمار في مشاريع الإعمار التي بدأت تلقى رواجا في هذه الأحايين، كانت الإمبراطورية المتشكلة لتوها هي أحد ثلاثة كيانات فازت بمناقصة مشروع التغيير العمراني الأكبر في سوريا والمعروف بـ “ماروتا سيتي”، الواقع خلف مشفى الرازي الشهير في دمشق، المنطقة التي تُوصف بكونها تمثل نفوذ إيران، فوز تم بالشراكة مع مجموعة “دمشق شام القابضة” المؤلفة من اتحاد سبعين رجل أعمال سوري.