شريفة تلعب بالنار

تحاول إيران، التي يحلوا لأتباعها أن ينادوها بــ(شريفة)، أن تُشعل فتيل ألعابها النارية، على ضفاف نفط الخليج. وتراهن على أن مياهه الهادئة، كفيلة بضمان عدم انتشار حرائقها.

لقد حجبت عمائم الملالي السوداء، عن عقلاء بلاد فارس، رؤية الغد المشرق، الذي ينتظر الشرق الأوسط. وبدلاً من أن تكون إيران، أحد منارات الحضارة العالمية، أصبحت مغارة الإرهاب الأكثر بؤساً. والنقطة السوداء الأبرز في جبين التاريخ.

ويسعى حمّالوا الحطب في إيران، في الأرض فسادا. ويتبعون في ذلك سياسات متعددة، لزعزعة استقرار المنطقة، عبر الدعم المسلح، لأشذاذ الفكر الرجعي، والإسلام السياسي الطامع. والمليشيات الخارجة على أوطانها، وهم يراهنون فقط على حِلم العرب، وحكمتهم؛

ويتجاوز الصفويون اليوم التاريخ عنوة، عندما أزاح العرب امبراطورية فارس، في أيام معدودات. وانهوا طغيانهم الممتد، رغم قلة عدد المسلمين وعتادهم؛ حينما أصبح سواري كسرى، وتيجانه، وصولجانه، غنائم حرب ولا غرابة لو أعاد التاريخ نفسه اليوم.

عقدة البحث عن المجد الضائع، تؤرق نوم عمائم ايران السوداء؛ وتستنفر أحلامهم؛ وبعد أن فقدوا أثر كسرى، وجدوا في رواية (المهدي المنتظر) أثراً جديداً، لاستعادة امبراطوريتهم المنسية؛ وانطلقوا يمتطون أجنحتها، وينسجون على أثر أخبار المهدي أملهم، ويداووا بعلامات ظهوره ألمهم.

من الغريب أن ملالي ايران، لم يدركوا بعد، أن العرب قد سأموا من عبثهم، وأن المملكة منارة العرب والمسلمين، ومهوى افئدتهم، تشهد تحولا كبيراً على كل الأصعدة؛ وأنها تتهيأ لنقلة نوعية، وتمتلك رؤية جديدة، تسعى لتحقيقها؛ وليس في خططها المستقبلية، أي وقت للصبر على “جيران السوء”. وأن العزم والحزم في اتخاذ القرار، بات هو السّمة الأبرز في سياسة المملكة، وهذا ليس في صالح “شريفة” وأخواتها.