وزير النفط الإيراني: طهران عاجزة عن تصدير أي شحنة بسبب الحظر الأمريكي

أقر بيجن زنجنه وزير النفط الإيراني بعدم تعاون دول الاتحاد الأوروبي مع بلاده لشراء نفطها في مواجهة العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع الطاقة.

ونقلت “رويترز”، عن زنجنه قوله إن “الأوروبيين لا يتعاونون لشراء النفط”، الأمر الذي يبدد أحلام نظام طهران بالالتفاف على العقوبات عبر التصدير إلى أوروبا بآلية مالية خاصة.

وفرضت واشنطن عقوبات على جميع صادرات النفط الإيراني اعتبارا من 1 (مايو) الماضي، وتظهر البيانات أن الشحنات الإيرانية قد توقفت كليا.

وفي ظل هذا الوضع، لن تستطيع أي شركة إيرانية محلية تشتري النفط المعروض بالمزاد أن تبيعه إلى عميل أجنبي يرغب في المخاطرة في انتهاك الحظر الأمريكي.

وكانت إيران تقوم بعمليات الالتفاف على العقوبات الدولية من 2011 إلى 2016 من خلال مخططات لتهريب نفطها إلى مشترين أجانب مشكوك فيهم.

وذكر زنجنه، أن “الوضع الحالي أصعب من وضع الحرب على العراق”، مؤكدا أنه لا يمكن لإيران أن تبيع أي كمية من النفط باسمها، لافتا إلى أن “الأمريكيين فرضوا أقسى العقوبات المنظمة في التاريخ ضد إيران (1980-1988)”.

وأوضح الوزير الإيراني، حسبما نقلته وكالة “إيسنا” للأنباء، أن الوضع الحالي فيما يتعلق ببيع النفط والتبادلات التجارية وتحويل العملات الأجنبية أصعب بكثير من فترة الحرب مع العراق، لكن إذا تم حل القضايا الداخلية، فسيتم حل القضايا الخارجية والدولية، ولم يحدد الوزير نوع القضايا الداخلية التي يدعو إلى حلها.

ويرى المراقبون أن الوزير يشير بشكل غير مباشر إلى الاقتصاد الموازي لمؤسسات عملاقة على رأسها الحرس الثوري التي لا تخضع للشفافية وإشراف الحكومة.

وقال بيجن زنجنه، في كلمة له خلال فعاليات منظمة الإدارة الصناعية الإيرانية: “أصبح الأمر أصعب اليوم مما كان عليه خلال الحرب، لأنه في ذلك الوقت كان يمكننا تصدير النفط، واليوم لا يمكننا بيع أي كمية من النفط باسم إيران ونواجه صعوبات عدة في مجال تحويل العملة”.

وتسببت الضغوط الأمريكية على إيران في انهيار اقتصادها، إذ تراجعت صادراتها النفطية بنحو 53 في المائة، منذ الشهر الماضي لتبلغ 1.3 مليون برميل يوميا، علما أن طهران تصدر النفط إلى البلدان التي كانت واشنطن قد أعفتها فقط.

وكانت إيران تنتج نحو 2.7 مليون برميل يوميا قبل إلغاء الإعفاءات، مقابل إنتاج نحو 3.55 مليون برميل يوميا خلال 2018، حسب تقرير لـ”أوبك”، وكانت طهران قد خططت لتصدر نحو 1.5 مليون برميل يوميا خلال عامها المالي الذي بدأ في 21 (مارس) 2019.

وفي (مايو)، توقفت طهران عن تنفيذ بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية عام 2015 بعد عام على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات على طهران.

وذكرت إيران في (مايو)، أنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم بمستوى أعلى إلا إذا قامت القوى العالمية بحماية اقتصادها من العقوبات الأمريكية خلال 60 يوما، وتنتهي المهلة في الثامن من (يوليو).

يذكر أن المخاوف من مواجهة عسكرية بين طهران وواشنطن تصاعدت في الآونة الأخيرة بعد الهجوم الإيراني السافر على ناقلتي نفط قرب الخليج الأسبوع الماضي، وألقت واشنطن باللوم على النظام الإيراني في الهجوم.