الكشف عن آلاف “السنة” معتقلين داخل معسكرات احتجاز في العراق

0

قالت جهات سياسية وعشائرية في العراق، إن آلاف من أبناء “السنة”، وجدوا في معسكرات احتجاز بعد تغيبهم لمدة سنتين، وسط اتهامات كبيرة للحكومة بالتواطؤ مع الميليشيات الخاطفة في اختفائهم.

وبدأ الآلاف من محافظة الأنبار العراقية في النزوح من المدينة متجهين إلى بغداد بعد سيطرة تنظيم داعش عليها، وخطفت كتائب حزب الله عددًا كبيرًا منهم وأخفتهم في سجون سرية، فيما شنت ميليشيات الحشد الشعبي، حملات اعتقالات موسعة أثناء تحرير المناطق التي سقطت في قبضة “داعش” ومنها محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى وشمالي بابل ونينوى، وتراوحت أعداد المخطوفين ما بين 1700 إلى 3000.

وخلال السنوات الماضية، طالب نواب من المكوّن السني، الحكومة العراقية والمجتمع الدولي، بالكشف عن مصير المفقودين من الرزازة وباقي المختطفين من أبناء المدن الغربية والشمالية، وإعادتهم إلى ذويهم، لكن تلك المناشدات لم تجد طريقها إلى المعنيين حتى اليوم.

من جهته قال المتحدث باسم العشائر العربية في محافظة نينوى الشيخ مزاحم الحويت، إن ميليشيات مدعومة من إيران، خطفت الآلاف من أبناء المكون السني، أثناء فترة نزوحهم بعد فرض داعش سيطرته على مدنهم وبدء العمليات العسكرية لتحريرها.\

وأضاف أن عمليات الخطف تمت تحت أنظار الجهات الحكومية والعسكرية، لافتًا إلى أن هناك وثائق وأدلة قدمت إلى الجهات المختصة، ولا يعرف إذا كان المغيبون السنة مازالوا على قيد الحياة أم لا؟

واتهم “الحويت”، الحكومة بالتواطؤ مع هذه الميليشيات، قائلًا: “لم نر أي تحقيق حقيقي لكشف مصير المغيبين رغم الإعلان عن تشكيل لجان تحقيق لكن على أرض الواقع لا يوجد أي شيء”.

وطالب القيادي في تحالف القوى العراقية النائب مثنى عبد الصمد السامرائي، في بيان له، وزارتي الداخلية والعدل بالكشف عن كل السجون وأماكن الاحتجاز سواء تلك التي تحت مسؤوليتها، أو التي ليست لها صفة رسمية وتخضع لسيطرة جهات حزبية أو ميليشياوية ويُعامل فيها المحتجزون معاملةً مهينةً وغيرَ إنسانية، خاصة وأن الكثير منهم محتجز في تلك الأماكن دون وجه حق.

وفتح السياسي العراقي انتفاض قنبر، النار على الحكومة العراقية السابقة والحالية بشأن المغيبين، قائلًا إن الحكومة السابقة برئاسة حيدر العبادي، والحالية برئاسة عادل عبدالمهدي، لديهما معلومات كافية عن الجهات التي خطفت الآلاف من أبناء المكون السني، منذ سنين.

وأضاف أنه وفق معلومات مؤكدة فإن المختطفين من أبناء السنة في سجون سرية في قضاء جرف النصر بمحافظة بابل والذي تم إفراغه من المواطنين من قبل ميليشيات مدعومة من إيران، لتحويل المنطقة إلى سجن سري كبير لهذه الميليشيات، مؤكدًا أن الحكومة تعلم ذلك جيدًا.

وطالب “قنبر”، بتحقيق أممي ودولي، لكشف مصير الآلاف المغيبين، لمعرفة مصيرهم، فأي تحقيق يجري من قبل الجهات العراقية الهدف منه إخفاء الحقائق ولهذا على الجهات السياسية الوطنية التحرك من أجل فتح تحقيق بمشاركة جهات دولية.