مجلس علماء باكستان يشكر القيادة على الجهود والخدمات للحج والحجاج

0

عقد مجلس علماء باكستان، صباح اليوم الأحد، بدار الإفتاء في باكستان لاهور، ندوة علمية كبرى بعنوان “تعظيم الحرمين الشريفين” بحضور ومشاركة نخبة مختارة من كبار المفتيين والعلماء والمفكرين والمتخصصين والباحثين، وبحضور مجموعة من الإعلاميين الذين شاركوا في مناقشة مجموعة من المحاور المرتبطة بأبرز التحديات والمستجدات على الصعيد الإقليمي والإسلامي والعالمي.

وعقدت الندوة بحضور وإشراف مباشر من رئيس مجلس علماء باكستان الأمين العام للمجلس العالمي لتعظيم الحرمين الشريفين الشيخ حافظ محمد طاهر محمود الأشرفي، وفي بداية الندوة رحب بالمشاركين في هذه الندوة الكبرى، واستعرض بحضورهم أبرز وأهم القضايا المطروحة داخل الساحة العربية والإسلامية وخاصة ما يرتبط بموسم الحج وما تقدمه بلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية من جهود عظيمة للإسلام والمسلمين بشكل عام، والحجاج والمعتمرين على وجه الخصوص، مؤكدًا أنها خدمات كبيرة مذكورة ومعروفة ومشكورة تنفذ بتوجيهات من القيادة السعودية الرشيدة التي تسعى لتقديم أفضل وأكمل وأجمل وأرقى الخدمات لضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء الفريضة بيسر وسهولة وأمن وآمان.

وأكد “الأشرفي”، بأن قائد الأمة الحكيم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان يعتبرون خدمة الحرمين الشريفين شرف عظيم وفقهم الله تعالى للقيام به ويعتزون بذلك في جميع الأوقات، ويعتبرون خدمة الحجاج والمعتمرين والزائرين من أعظم المهام التي يتشرفون بالقيام بها طوال حياتهم، لأن هذا العمل الجليل لا مثيل له على الإطلاق، والقيادة السعودية تبتغي من وراء ذلك الأجر والثواب من الرحمن الرحيم الذي وفقهم وأختصهم به ويتشرفون ويعبرون عن سعادتهم للقيام بهذا العمل العظيم، ويقومون به على أكمل الوجوه كما هو معروف للعالم بأكمله.

وأضاف: “فقط العقلاء هم الذين يعرفون ذلك، والعقلاء يفهمون معنى ما نذكره ونقوله ونؤكد عليه بإستمرار، والعقلاء يعلمون لماذا وكيف تقوم المملكة بهذا العمل العظيم؟ والعقلاء فقط يعرفون كيف تتم عملية التطوير لخدمات الحج بشكل متجدد وفي كل عام بطريقة عصرية حضارية تواكب المتطلبات والحاجة؟، أما غير العقلاء فلن يفهموا ماذا نقصد وماذا نقول؟ لأنهم غير عقلاء وتاريخهم معروف بالتهور والتشدد ونشر الحقد والكراهية والانحدار والبحث عن المجهول والتخبط وهولاء لا تحتاج إليهم أمتنا العظيمة، فنحن نبحث عن الأمل والعطاء والتنمية والبناء والمستقبل المشرق، ولا مكان للجهلاء في أوساط علماء الأمة المخلصين الذين يعرفون دور المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين والتاريخ يشهد بذلك”.

وتابع “الأشرفي”: “على سبيل المثال من يشاهد ويتعرف على آليات المشروع الجديد الذي أطلقته المملكة العربية السعودية وقبل عدة أيام تحت مسمى “طريق مكة” سوف يتذكر ويستعرض تاريخ خدمات الحج !! وكيف كانت و كيف أصبحت اليوم وما هو الفرق بين الأمس واليوم وسوف يعرف حجم التطور السريع الذي طرأ على منظومة خدمة الحجاج، وكيف تم استخدام وتطويع تقنية المعلومات لتقديم الخدمات الميسرة لحركة الحجاج وتسهيل وصولهم ومغادرتهم بطريقة مختلفة عن السابق من خلال آلية وفكرة مبتكرة للتعامل مع الحاج منذ بداية حصوله على التأشيرة عبر مكاتب السفارة السعودية في بلده ليدخل تلقائيا في دائرة الخدمات الإلكترونية المرتبطة بالخدمة الجديدة ويستفيد بشكل مباشر من خدمات مبادرة طريق مكة العالمية التي تمكن الحاج من تسليم حقائبه في بلده لمكتب خطوط الطيران ويجدها بشكل تلقائي في غرفته المخصصة له في مكة والمدينة دون الحاجة للمتابعة والإستلام والتسليم والتفتيش والسؤال والاستفسار كما كان يتم خلال السنوات الماضية.

وأضاف: جميع هذه الخدمات تقدم بطريقة رقمية ولن يحتاج الحجاج للتوقف في كونترات الجوازات والجمارك عند الوصول والمغادرة لأن جميع المعلومات والبيانات تم تخزينها إلكترونيا في بلده وموجودة داخل ملفه الإلكتروني، وهناك مجموعة جديدة من الخدمات المتنوعة التي تقدم لحجاج مشروع طريق مكة الجديدزالمعتمد ضمن رؤية المملكة 2030 المتضمنة لباقة متميزة من الخدمات مخصصة لضيوف الرحمن بتوجيهات من القيادة الرشيدة.

وقدم رئيس مجلس علماء باكستان، خالص الشكر و التقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، على موافقتهم وتوجيههم بتقديم خدمة طريق مكة لحجاج باكستان المهدى من القيادة السعودية لحجاج باكستان استجابة لطلب رئيس وزراء باكستان عمران خان، من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أثناء زيارته التاريخية لباكستان، وشكر كافة الجهات التي تخدم الحجاج وخاصة وزارة الداخلية، وزارة الحج والعمرة، وزارة الخارجية، سفارة المملكة في باكستان، وجميع القطاعات والمؤسسات الحكومية والأهلية والمطورة والمقدمة لخدمات الحج المتجددة.

وقال الأشرفي: “يعلم الجميع ما تقدمه المملكة وقيادتها للعناية بالحرمين الشريفين وتوسعة المشاعر المقدسة وجسر الجمرات ومشروع قطار الحرمين والمشروعات الصحية والمواصلات والإتصالات والإسكان والإعاشة والأمن والسلامة والعناية الشاملة بضيوف الرحمن منذ وصولهم وحتى مغادرتهم لبلادهم وهي خدمات مجانية دون مقابل ، مشيدآ بما تقوم به المملكة وقيادتها الحريصة على تسخير إمكانات ووزارات ومؤسسات الدولة وقدراتها وأبنائها لخدمة ضيوف الرحمن والحرص على أمنهم وسلامتهم وصحتهم وتوفير وتلبية طلباتهم ومساعدتهم ليتمكنوا من التفرغ للعبادة وأداء الفريضة بيسر وسهولة وطمأنينة وإستقرار ذهني ونفسي وجسدي”.

وتابع: نشيد بجهود علماء العالم العربي والإسلامي وبرامجهم الفاعلة لتوعية حجاج بلادهم من خلال تنفيذ مجموعة من الدورات التعليمية والبرامج الإرشادية لشرح علوم المناسك للحجاج وتمكينهم من معرفة المعلومات المهمة عن فريضة الحج وشرح الأحكام والواجبات والأركان وكيفية أداء المناسك كما وردت في الكتاب والسنة متوافقة مع الأنظمة والتعليمات التي تقررها القطاعات المعنية بشؤون الحج في المملكة العربية السعودية التي يحب معرفتها والعمل بها لكل دقة”، مشيرًا إلى أن مجلس علماء باكستان ينفذ حاليًا برنامجه العلمي التعليمي المتخصص لتوعية الحجاج وتعريفهم بالواجبات والمتطلبات والآداب الواجب معرفتها والتقيد بها قبل السفر للمملكة، وقدم شكره وتقديره لجميع الدعاة المشاركين في تنفيذ البرنامج.

وأكد “الأشرفي”، أن مجلس علماء باكستان، أصدر لائحة تشرح الضوابط الأخلاقية التي ينبغي للحجاج ‏والمعتمرين والزوار الكرام لبيت الله الحرام معرفتها قبيل سفرهم للأراضي المقدسة ليتمكنوا من معرفة ما يحتاجون إليه في هذه الرحلة المباركة.

وفي ختام كلمته، قال “الأشرفي”: “نعلن رفضنا الكامل واستنكارنا الشديد لما تصرح به بعض الجماعات المتطرفة الإرهابية المتشددة في فتاواهم وتصريحاتهم الغريبة ضد المملكة وقيادتها الرشيدة، ونؤكد أن مايذكرونه في تصريحاتهم ومقابلاتهم التلفزيونية عبارة عن تخبط ظاهر وتلاعب وغش فاضح وخداع وكذب وتلفيق، وهي تصريحات تصدر عن جماعات مأجورة عدوانية وهجمات حزبية شريرة متطرفة لا علاقة لها بالعلم ولا تصدر عن طلبة العلم ولا علاقة لها بالعلماء ولا تصدر عن المفتيين، وهي أعمال ومحاولات شريرة من أهل التطرف والتشدد، ولا تصدر مثل هذه الكلمات العجيبة الحزبية المتطرفة التي تصدر بين حين وآخر سوى عن شخصيات عدوانية أمتلئ قلبها بالشر والحقد والكراهية، ومايذكرونه ضمن كلماتهم الغوغائية يعكس
بعباراتهم السوقية حجم الجهل والغدر والعنف والتسييس المتحكم في عقولهم الخاوية التي سيطر عليها الفكر المتطرف والأفكار الهدامة التي نزعت من تفكيرهم صفات العدل والإنصاف والحكمة، وتغلغلت بداخلهم أصولهم الحزبية العمياء المتجذرة في أعماق قلوبهم وكشفت كراهيتهم الظاهرة لبلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية وهولاء وأمثالهم من المتحزبين المتطرفين المحرضين المعروفين بالأسماء والأقوال والأفعال تعرفهم شعوب الأمة، والجميع يعلم من يدعمهم ويمولهم، والجميع يعرف هؤلاء تمام المعرفة، والكل يعرف أهدافهم المكشوفة والمفضوحة، ولن الشعوب الأمة من هولاء الحاقدين مثل هذه التصرفات والكلمات البذيئة”.

وتابع: “سندافع عن قبلة المسلمين ونحميها من هولاء المتمردين المعتدين والحاقدين والحاسدين والمغرضين والمتآمرين والمسيسين والمندسين، ولن يتمكن أعداء المملكة العربية السعودية من تحقيق أهدافهم الخبيثة، ولن نتركهم يعبثون ويتلاعبون بأمتنا العظيمة، وسنقف أمامهم بكل قوة وحزم وعزيمة، وسنكون لهم بالمرصاد مع القيادة السعودية صفًا واحدًا ندافع عن بلاد الحرمين الشريفين بالأموال والأرواح والدماء والأبناء، ونقف خلف قائد الأمة بقوة وعزيمة، نقف بجوار أمير السلام والحزم والإدارة والإرادة ضد المتربصين بالامة العظيمة، وسنكسر شوكة الأعداء وننتصر عليهم بإذن الرحمن أينما كانوا، ومهما طال الزمن سوف ينهزمون وستفشل جميع محاولاتهم ومؤامراتهم وخططهم التي تستهدف تفكيك الأمة العربية والإسلامية، وسينجح موسم الحج بقدرة الله تعالى وقوته، وسوف يستمر حب المسلمين لأطهر بقاع الدنيا رغم أنف هولاء المتطرفين وأعوانهم وأصحابهم من المتطرفين، وسوف يحاسبهم أحكم الحاكمين لتشويههم صورة الإسلام وتشويشهم على عقول المسلمين وإستهدافهم قبلة المسلمين”.