تقرير استخباراتي ألماني يكشف: الإخوان خطر على السلام الاجتماعي

كشفت تحقيقات صحفية نشرها موقع DW الألماني وJihad Watch، عن أن هناك خططاً لـ”أسلمة” ألمانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي من خلال ما يعرف باسم الهجرة.

وتشير الصحافية الكندية كريستين دوغلاس ويليامز، المعروفة بكتاباتها ضد الجماعات المتطرفة، إلى أن تزايد معدلات الهجرة أو التسلل إلى أوروبا أدى بالتالي إلى ارتفاع مستوى نجاح التطرف على الأراضي الغربية. واستطردت قائلة في تحقيق أعدته لموقع “Jihad Watch”، إن جماعة الإخوان تعد أحد اللاعبين الرئيسيين في عملية “الجهاد”، وتسعى في سرية نحو توسيع الدعوة تطبيق الأفكار المتطرفة وتحقيق أهدافها.

وتوضح ويليامز أن أعضاء جماعة الإخوان نجحت في خداع الغرب بجعلهم يعتقدون أن هجرتهم غير ضارة، بل إن السلوك المناسب للتعامل معهم هو مساعدة اللاجئين والأشخاص المحتاجين، لكن الغربيين ساعدوا اللاجئين المحتاجين لفترة طويلة مع حماية حدودهم وتوقعوا أن تكون الهجرة طريقاً ذا اتجاهين.

إلا أن جماعة الإخوان، الخادعة وغير الواضحة في خطوط التفكير، استغلت رواية “الإسلاموفوبيا” لإضعاف إرادة وعزيمة الغربيين، وقاموا بتصوير وهم زائف بأن الغربيين الذين يعارضون الهجرة من الباب المفتوح، ينتهجون مسالك تمييزية ضد جميع المهاجرين. ونتيجة لذلك، تقل أعداد الغربيين الذين يبدون استعدادهم لمناقشة ضرر “الأسلمة”، الذي يجب أن يُعارض كواجب في أي بلد حر.

ولا تدخر جماعة الإخوان المسلمين جهدا أو وسيلة في سبيل الترويج لخدعة المظلومية والضحية، تحت شعارات مناهضة “الإسلاموفوبيا” (الخوف من الإسلام) و”العنصرية”، والتي خدعت الغربيين بشكل فعال في الترويج لحقيقة أن “العنف ليس له علاقة بالإسلام”، دون التفرقة بين المسلمين التقليديين وأن هناك جماعات متطرفة مارقة تمارس العنف. ويعمل الإخوان المسلمون في الدول الغربية كجماعة “جهادية متخفية”، بينما توفر غطاء لنظرائها الذين يلجأون إلى العنف.

وتطرقت ويليامز إلى جهود ألمانيا، التي تعد واحدة من الدول التي لم يكن من غير المرجح أن تسلط الضوء على طريقة عمل الإخوان المسلمين، ولكن الاستخبارات الألمانية قامت بهذه الخطوة، التي تمثل منعطفا رائدا، حيث تمت مراقبة جماعة الإخوان المسلمين في ألمانيا باعتبارها مصدرَ خطر على الديمقراطية على الرغم من “مظهرها” غير العنيف.

وجاء في مقتطفات من تقرير للمكتب الاتحادي لحماية الدستور BfV أن “الإخوان المسلمين يستغلون التناقض بين جماعتهم والتنظيمات التي تنتهج العنف مثل داعش، كوسيلة لطرح أنفسهم كبديل لا يتسبب في مشكلات”، ولكن “يمكن أن يؤدي نفوذهم إلى تهديد السلام الاجتماعي والوئام”.

يطبق الإخوان نفس الاستراتيجية في جميع الدول الغربية، وهي: أن “عملية الاستيطان” هي “عملية جهادية ضد الحضارات” بكل معنى الكلمة. وأنه يجب على الإخوان المسلمين أن يفهموا أن عملهم في أميركا هو نوع من الجهاد الكبير للقضاء على الحضارة الغربية وتدميرها من الداخل و”تخريب” منزلها البائس بأيديهم وأيادي المؤمنين حتى يتم القضاء عليها وانتصار دينهم على جميع الديانات الأخرى”.

وكتب الصحافي الألماني أكسيل سبيلكر، خبير شؤون الإرهاب، عن تهديد جماعة الإخوان المسلمين في ألمانيا، حيث نقل عن بوركارد فريير، رئيس مكتب حماية الدستور في ولاية شمال الراين – وستفاليا الألمانية، قوله: “إن الجماعة الإسلامية في ألمانيا، والمنظمات التي تعمل معها، تسعى في النهاية إلى إقامة دولة قائمة على الشريعة الإسلامية. لذلك، يصنف تهديد الإخوان لألمانيا على المدى المتوسط بأنه كان أكبر من الجماعات المتطرفة الأخرى، مثل داعش والقاعدة”.

كما نشرت صحيفة “أحوال” التركية، هذا الأسبوع، جانباً من تقرير وكالة المخابرات الداخلية الألمانية 2018، جاء فيه أن جماعة الإخوان المسلمين تتم مراقبتها عن كثب في ألمانيا بسبب المخاطر على الديمقراطية من جانب “جماعات غير عنيفة” في البلاد.

وقال تقرير المكتب الاتحادي لحماية الدستور BfV، وهو واحد من 3 أجهزة استخبارات تابعة للاتحاد الكونفدرالي، إن الجماعات “الإسلامية الشرعية تعمل للتأثير على أعداد كبيرة من السكان”، ووصف الجماعات المُشار إليها بأنها “غير عنيفة ولكنها متطرفة”.

وأضاف التقرير أن جماعة الإخوان يمكن أن تتحول إلى ممثل لمصالح المسلمين في نظر الجماهير والدولة، محذرا من أن أيديولوجية الجماعة الدينية يمكن أن تتوسع لتنتشر بين المسلمين في شمال الراين-وستفاليا وألمانيا ككل.

ووفقاً للتقرير الألماني، فإن وجود منظمة أجنبية لها وجهة نظر إسلامية سياسية، وتكتسب مثل هذه القدرة على التأثير، يمكن أن يعرض السلام الاجتماعي والوئام للخطر.