صورة تختصر تاريخ الدبلوماسية العملاقة.. بين الأميرة ريما ووالدها بندر بن سلطان

نحو 36 عاما فاصلة بين صورتين تداولها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، رسمت سيرة الدبلوماسية السعودية العملاقة في الولايات المتحدة الأمريكية من جيل إلى جيل، بين الأميرة ريما ووالدها الأمير بندر بن سلطان.

الأميرة ريما استقبلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، الاثنين، لتقديم أوراق اعتمادها سفيرة لخادم الحرمين الشريفين في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت سفارة خادم الحرمين الشريفين في واشنطن، عبر حسابها في تويتر، نقلت الأميرة ريما بنت بندر تحيات وأطيب تمنيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى الرئيس ترامب والشعب الأمريكي.

وقالت الأميرة ريما إن الشراكة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية ضرورية لمصالح كلا البلدين، معبرة عن ثقتها في أن البلدين قادران على التغلب على أي تحديات على المستوى الإقليمي أو العالمي

وعراب الدبلوماسية السعودية الأمير بندر بن سلطان الذي حاز على سيرة خلدت مجد الثمانينيات، ببصمات حاضرة في قوة بلاده بالأزمات، امتدادا من الحرب العراقية الإيرانية، إلى حرب الخليج ثم حرب العراق الثانية، كان مشاركاً في مكاسب بلاده ضد كل أزمة. اعتبره مؤرخين “رسول الملك”، مثل علامة فارقة في ثقة الملوك الذين عمل معهم بنضجه الإداري والعملي والدبلوماسي.

يقول بندر بن سلطان: «أحب الخطر»، فهو، لا يركن إلى الطمأنينة أبداً، يحب أن يعيش اللحظات الخطيرة في الإنجاز والمغامرة والتحدي، وهو وإن لم يكن حاضراً إعلامياً كما يحب الصحافيون أن يحضر، غير أن أخباره الصغيرة والكبيرة تكون موضع تحليل وبرامج ومحط تقارير تلفزيونية واسعة.

مسيرة حافلة

الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود هو السفير السادس للمملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة من 24 أكتوبر 1983، حتى 8 سبتمبر 2005. وهو الأمين العام لـ مجلس الأمن الوطني السعودي منذ تأسيس المجلس عام 16 أكتوبر 2005 حتى إلغائه في 29 يناير 2015. كما أصبح الرئيس الثامن لرئاسة الاستخبارات السعودية منذ 19 يوليو 2012 حتى تم إعفائه من قبل الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في 15 أبريل 2014. ثم عُين مستشاراً ومبعوثاً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بين 2014 و2015.

بعد نهاية مسيرته العسكرية توجه إلى مجال السياسة حيث ذاع صيته وأصبح أحد الأسماء الفاعلة في الدبلوماسية السعودية، والجسر الأساسي بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة.