قيادات جديدة في الجيش اليمني من أجل تحرير الحديدة

يحمل تعيين رئيس الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة اللواء صغير بن عزيز، قائداً للعمليات المشتركة للجيش اليمني مؤشراً إضافياً على فشل المسار السياسي، وعودة خيار الحسم العسكري إلى واجهة المشهد اليمني.

ورجحت مصادر مطلعة، وفق ما أوردت صحيفة “العرب” اللندنية، اليوم السبت، أن يكون تعيين اللواء صغير بن عزيز، الذي ينتمي إلى قوات الحرس الجمهوري السابق، والذي تربطه علاقة عسكرية وسياسية بمنظومة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، بداية لتحولات كبيرة، ربما تطرأ على تركيبة قيادة الجيش الوطني بما يمكنها من تحقيق أهدافها العسكرية، عبر الانسجام التام مع التحالف العربي لدعم الشرعية، ومن خلال احتوائها لكافة الفصائل والتيارات المنخرطة في مواجهة الميليشيات الحوثية.

وأصدر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، مساء الخميس، قراراً بتعيين بن عزيز، قائداً للعمليات المشتركة للقوات المسلحة اليمنية، والعميد محسن محمد الداعري، مساعداً له بالتزامن مع تصاعد المواجهات العسكرية بين قوات المقاومة المشتركة والميليشيات الحوثية، جنوب وشرق الحديدة.

وجاء تعيين قيادة العمليات المشتركة في الجيش اليمني، بعد أيام قليلة فقط من الإعلان عن تشكيل قيادة وغرفة عمليات مشتركة للمقاومة اليمنية المشتركة في الساحل الغربي، تحت إشراف التحالف العربي.

وقال الخبير العسكري ومستشار وزير الدفاع اليمني العقيد يحيى أبوحاتم، إن “استحداث قيادة للعمليات المشتركة في الجيش الوطني على صلة مباشرة بملف الحديدة وتزايد المؤشرات على إمكانية استئناف خيار الحسم العسكري”.

ولفت أبوحاتم، في تصريح، بحسب صحيفة العرب، إلى أن قيادة العمليات المشتركة هي غرفة قيادة عسكرية تنشأ وفقاً للمعايير الحربية عندما تقوم أكثر من وحدة عسكرية بتنفيذ عمليات قتالية ضمن مجهود عسكري ونطاق تكتيكي أو تعبوي موحد. كما أن من أبرز المهام المنوطة بها ربط القوات في ما بينها ومع المستوى الأعلى وإدارة العمليات وتوزيع المهام والمتابعة أثناء التنفيذ.

وحذر مراقبون يمنيون، من أن التعديلات التي ستجرى على مواقع قيادية في الجيش لا يجب أن تقف عند تدوير المناصب لإرضاء قيادات كبرى، وخاصة علي محسن الأحمر، نائب الرئيس، والقيادي العسكري الذي يتهم بإغراق مؤسسات الشرعية المختلفة بعناصر إخوانية، لافتين إلى أن الجيش بات مرهوناً لأجندة حزب الإصلاح الإخواني، وهي أجندة تقوم على إدامة الحرب بدل التسريع في الحسم.