“الجمارك السعودية” تفسح أول حاوية بحرية عبر منفذٍ جوّي

0

كشفت الجمارك السعودية، عن إتمامها أول عملية فسح من نوعها وإعادة تصديرها، حيث فُسحت حاوية بحرية قادمة من جمهورية (مولدوفا) عبر منطقة إيداع شركة (Logipoint) في جمرك ميناء جدة الإسلامي، ومن ثمّ نُقلت عبر الترانزيت البري وإعادة تصديرها جوًا إلى وجهتها من خلال منطقة الإيداع التابعة لشركة البوابة الشرقية في مطار الملك فهد الدولي، ومع إجراءات أقل بمدة عشرة أيام عن السابق.

وتؤكد هذه الخطوة النوعية أهمية المنصة اللوجستية وتعظيمًا للفائدة المتحققة منها ومن البنى التحتية الموجودة فيها، وبدايةُ لنتائجها الإيجابية، حيث ستُعزز هذه الخطوة دور المنصّة اللوجستية السعودية وستُسهم في تحقيق مزيد من التكامل بين جهود الجهات العاملة في المنصّة، والتي تسعى إلى تيسير عمليات الاستيراد والتصدير، وذلك بما ينسجم وتحقيق أهداف رؤية الممكلة 2030، الرامية إلى تطوير خطط المملكة الاستثمارية ورفع تنافسيتها الدولية؛ عبر تحسين قدراتها في إدارة سلاسل الإمداد والتوريد وتحسين تدفق التجارة إلى المملكة، وإنشاء مراكز لوجستية بمعايير عالمية، والتوسع في تقديم خدمات لوجستية متكاملة للعملاء، كما ستُسهم هذه الخطوة في تعزيز جاذبية المملكة للشركات الدولية التي تعمل في قطاع التجارة الإلكترونية.

وتوفر شروط وقواعد مناطق الإيداع الجديدة عددًا من المزايا للشركات الأجنبية، أبرزها الاستفادة من خدمات مناطق الإيداع دون الحاجة إلى سجل تجاري داخل المملكة، وهو ما يُمثل أحد أهم العوامل الداعمة لجذب الاستثمار، كذلك، ستُجيز هذه الإجراءات انتقال البضائع بين مناطق أو مستودعات الإيداع الجمركية في دول مجلس التعاون الخليجي بدون رسوم جمركية في نقطة الانطلاق، كما سيجد عدد من أصحاب الصناعات الخفيفة فرص عدة بفضل الإجراءات المستحدثة ضمن مناطق الإيداع، وبخاصة في مجال التجميع والتغليف والتوسيم والخلط والنقش وغيرها، إلى جانب تعزيز هذه الإجراءات لمزايا النافذة الموحدة للخدمات الالكترونية، والتي كانت الجمارك قد أطلقتها ضمن استراتيجيتها لأتمتة المستندات لتحسين واختصار إجراءات الشحن.

وللأعضاء في برنامج المشغّل الاقتصادي المعتمد، ستسمح الإجراءات الجديدة بإدخال منتجاتهم الوطنية لمناطق الإيداع دون تحديد المقصد النهائي (بدون مانفست)، فضلاً عن إمكانية عملاء مناطق الإيداع من إعادة التصدير عن طريق أي منفذ جمركي آخر.

وعلى صعيدٍ آخر، وبصفتة الجمارك السعودية شريكًا رئيسيًا في (برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية) “ندلب”، تُسهم الجمارك السعودية في تطوير مناطق الإيداع التي يدعمها البرنامج، حيث وقّعت في هذا السياق على أربع مذكرات تفاهم مع عدد من شركائها في العمل الجمركي، شملت مدينة الملك سلمان للطاقة بالتعاون مع شركة الطاقة للتطوير، حيث ستوفر الجمارك بموجب هذه المذكرة جميع المتطلبات والاشتراطات الخاصة بمناطق الإيداع وإعادة التصدير داخل مدينة الملك سلمان للطاقة.

ووقعت مذكرتا التفاهم الثانية والثالثة مع الهيئة الملكية للجبيل وينبع، وذلك بهدف تطوير منطقتي إيداع في كل من مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية ومدينة رأس الخير. بالإضافة إلى مذكرة تفاهم رابعة مع شركة الخطوط السعودية للشحن تهدف إلى تطوير الإجراءات الجمركية الخاصة بمباني الشحن الجوي والمناطق الجمركية ضمن المطارات الدولية في المملكة.

وتؤكد الجمارك السعودية حرصها على تحديث إجراءاتها باستمرار ومواكبتها لأحدث المعايير العالمية ببعديها التكنولوجي والإجرائي، وبالتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة لتحقيق الاستفادة القصوى من موقع المملكة الاستراتيجي كرابط حيوي بين قارات العالم.