صحة الرياض تعتزم إغلاق مستشفى الصدرية ومخاوف من طريقة معالجة الدرن

كشفت مصادر أن اجتماعا مصيريا سيعقد هذا الأسبوع في صحة الرياض ووزارة الصحة لتحديد مصير مستشفى الملك سعود للأمراض الصدرية، المهدد بالإغلاق، بعد مقترح من الشؤون الصحية بالرياض.

وأشارت مصادر للوئام ، أن اجتماعا عقد لمجلس إدارة التجمع الصحي الثاني بالرياض، في شهر فبراير 2019، تم خلاله تقييم المبنى وفق عدد من المعايير ظهرت نتائجها أن المبنى مستأجر وقديم جدا وغير مطابق لمعايير السلامة والاعتماد المحلي والعالمي ،كما أن انتقال الكثير من الموظفين من المستشفى إلى إدارات أخرى لدى الشئون الصحية بناءً على خطة صحة الرياض لإقفال المستشفى منذ عامين، أثر على تشغيله بشكل مجدي ، كما تضمن التقييم رفض وزارة المالية تمديد استئجار المبنى بناءً على عدم مطابقة المواصفات، وبناء على خطة الشؤون الصحية للإقفال منذ سنتين وعدم تمكن المالك من الحصول على شهادة السلامة المدنية لعدم مطابقة المبنى للمواصفات.

وطبيًا تضمن الاجتماع الإشارة إلى عدم وجود حاجة ملحة لمبنى مستشفى الأمراض الصدرية، طالما بالإمكان استيعاب المرضى في أحد المستشفيات العامة وعزلهم.

وقد تقدم المجلس باقتراح بإغلاق المستشفى مع مراعاة ما يلي:

1- نقل فحص المتقدمين للوظائف الحكومية إلى مراكز الصحية الأولية، ما يزيد الإقبال على هذه المراكز ويسمع بتطويرها.

2- نقل المرضى والموظفين إلى أحد المستشفيات الثانوية بالرياض أو المستشفيات المقترحة التالية:

أ. مستشفى الإيمان

ب. مستشفى الملك سلمان بن عبدالعزيز

ج. مستشفى الإمام عبدالرحمن الفيصل

3- نقل الميزانية التشغيلية إلى أحد المستشفيات التي تستطيع استيعاب عمل مستشفى الملك سعود للأمراض الصدرية.

4- يتم توزيع الموظفين الزائدين عن الحاجة عن طريق وزارة الصحي.

من جانبه حصلت الوئام على رد مدون باسم إدارة مستشفى الصدرية بالرياض فصّل خلاله النقاط التي تطرق لها اجتماع مجلس إدارة التجمع الصحي الثاني :

وفي ردها وجهت إدارة المستشفى خطابا لمنسق مكافحة الدرن بصحة الرياض للرد على تلك النقاط  قائلة:

يعتبر مستشفى الملك سعود للأمراض الصدرية متخصص في علاج مرض الدرن ومكافحته، حيث تم إنشاء المستشفى بالاتفاق مع منظمة الصحة العالمية عام 1962 م، وكان عبارة عن مركز عيادة للدرن في عنيقة بسعة 50 سريرا ثم انتقاله إلى حي السليمانية وسمي بمستشفى صحاري بسعة 120 سريرا، وادخل فيه تخصص الأمراض الصدرية ووحدة تنظير الشعب الهوائية، ثم انتقل إلى مقره الحالي بحي السلي بسعة 130 سريرا وسمي بمستشفى الملك سعود للأمراض الصدرية، وقدم خدمات جليلة وجهود جبارة في علاج مرضى الدرن من المواطنين ونزلاء السجون والعمالة الوافدة والعمالة المنزلية، وأصبح المستشفى الوحيد المتخصص في علاج الدرن والدرن المقاوم للأدوية، ويتم التحويل له من كافة مناطقة المملكة.

مناقشة خطاب الرئيس التنفيذي العام للتجمع الصحي الثاني لمقترح إقفال المستشفى:

الفقرة الأولى:

إن المبنى قديم جدا ومستأجر وغير مطابق لمعايير السلامة والاعتماد المحلي والعالمي.

وتم الرد عليها بأن المبنى سابقا تعود ملكيته للشيخ عبد الله الراجحي، وقبل وفاته أوقفه وتم تحويله إلى أوقاف الشيخ عبد الله بن عبد العزيز الراجحي، وهو وقف استثماري يصرف ريعه في المشاريع الخيرية، ومن ضمنها تطوير المستشفى حيث تم التواصل مع إدارة الوقف وقامت بزيارة المستشفى وإجراء بعض التعديلات والصيانة الوقائية والعلاجية، ومنها:

تركيب عدد 20 باب مخرج طوارئ، وتحديث نظام الإطفاء، ترميم قسم الطوارئ بالكامل وتوسعته، دهان قاعة الاجتماعات بعازل مقاوم للحريق، تغيير أرضيات أجنحة التنويم بالكامل، عمل مخطط سلامة معتمد من أمانة مدينة الرياض، التواصل مع المديرية العامة للدفاع المدني وقاموا بزيارة المستشفى تمهيدا لمنحه رخصة السلامة، وقد وعد باستكمال باقي الترميمات عند صرف إيجاراته المتأخرة منذ أرع سنوات.

تقدم الراجحي بمقترح بناء برج طبي يتكون من سبعة أدوار سعة 200 سرير مع التجهيز الكامل وفق خطابه، وتم رفع الخطاب إلى الرئيس التنفيذي العام للتجمع الصحي الثاني لطلب المواصفات والشروط من الوزارة ليتمكن المالك من تحديد القيمة الإيجارية للمبنى وتم رفعه للشئون الهندسية بالوزراة.

انتقال الكثير من الموظفين من المسستشفى إلى إدارات أخرى نتيجة خطة الرياض لإغلاق المستشفى قبل سنتين مما أثر على المستشفى بشكل مجدٍ.

إن هذا الانتقال كان مفتعلا وممنهجا من قبل صحة الرياض حيث تبنت آنذاك خطة إقفال المستشفى رغم توجيهات الوزير في أثناء زيارته للمستشفى بتاريخ 6-9-1438 وزيارة نائب الوزير للشئون الصحية للمستشفى يرافقه مدير الشئون الصحية بمنطقة الرياض، وتم العرض لهم عن المستشفى ووجه بعدم إقفاله وتطويره، وحضرت لجنة من صحة الرياض بعد زيارة الوزير لحصر احتياجات المستشفى من التجهيزات والكوادر الطبية والفنية والإدارية، ووعدت بالدعم ولم يتم حتى تاريخه.

ويوجد لدى المستشفى أكثر من 168 وظيفة تعتبر شاغرة حيث إنها على ملاك المستشفى تشمل أكثر من 50 طيبيا وأكثر من 57 تمريضا، ويعملون خارج الملاك على بنظام التكليف، ولم يتم التعريض عنهم بوظائف بديلة أو إعادة المكلفين إلى المستشفى بعد انتهاء تكليفهم لسد النقص في القوى العاملة.

رفض وزارة المالية تمديد الاستئجار للمبنى بناء على عدم مطابقة المواصفات.

إن وزارة المالية ليست طرفا في العقد إنما صحة الرياض هي الطرف الأول، وهي من يقوم بتعديل نصوص العقد ومطالبة المالك بتنفيذ الإصلاحات حسب الخطابات المرفوعة من إدارة المستشفى ورفض وزارة المالية لصرف مستحقات المالك كان بسبب عدم وجود تقييم للعقار من مصلحة أملاك الدولة، علما بأن المستشفيات لديها استثناء من التقييم حسب الأمر السامي الصادر عام 1430 هـ، علما بأن الإيجار الحالي للمبنى الذي تبلغ مساحته 48000 متر مربع هو 6.500.000 وهو عبارة عن 20 مبنى بسور واحد ويعتبر زهيد في مثل هذه الأحياء ولم يطالب المالك بزيادة الإيجار في الفترة الأخيرة.

عدم تمكن المالك من الحصول على شهادة السلامة المدنية.

غير صحيح ما تم ذكره حيث إن المالك يسعى جاهدا للحصول على شهادة السلامة المدنية من الدفاع المدني وتواصل مع الدفاع المدني، وتم زيارة المستشفى، وإبداء بعض الملاحظات وجارٍ استكمالها وتم اعتماد مخطط السلامة من أمانة مدينة الرياض تسليمه لإدارة الدفاع المدني، وقد أنجز الكثير من الملاحظات وستم الحصول على الشهادة في الأيام المقبلة.

عدم وجود حاجة ملحة لمبنى مستشفى للأمراض الصدرية.

الدرن من أكثر الأمراض المعدية انتشارا في العالم أجمع، وما زال يمثل مشكلة كبرى في كثير من الدول، وفي تقرير منظمة الصحة العالمية الأخير لعام 2017 وصل عدد حالات الدرن الجديدة على مستوى العالم إلى 10.4 مليون مريض وتسبب الدرن في وفاة أكثر من 1.3 مليون شخص سنويا منهم 374 ألف حالة مرتبطة بمرض نقص المناعة المكتسبة “الايدز” 90% منهم في عمر لاشباب من 20-45 سنة.

كما أن المستشفى له الدور الأكبر في علاج مرضى الدرن المقاوم للأدوية جدول رقم 2 حيث تعتبر المستشفى المرجعي لوزارة الصحة وتحول إليها حالات الدرن المقاوم من جميع أنحاء المملكة وكانت عدد حالات الدرن المقاوم هذا العام 43 حالة وتكون مدة تنويم هذه الحالات لأكثر من شهرين.

كما تنفذ المستشفى مرايات البرنامج الوطني لمكافحة الدرن بالوزراة من استقبال جميع حالات الدرن السعوديين والأجانب ، وتتلقى العلاج مجانا حسب المرسوم السامي رقم 7/58505 وتاريخ 3/12/1424 بكل سهولة ويسر من كل الفئات مثل الخادمة والعامل المنزلي والسائق الخاص.

الاستفادة من الطواقم الإدارية والفنية الرائدة عن حاجة العمل وإعادة تأهيلهم بما يتناسب مع نموذج الرعاية الصحية.

إن هذه الكوادر لديها الخبرات الكافية في علاج الأمراض المعدية وليست زائدة ولا تحتاج إعادة تأهيل حيث الأغلب لديهم خبرات وسنوات طويلة في العمل في هذ1 المجال ويجب دعمهم بكوادر إضافية ازدياد عدد المرضى وانتشار مرض الدرن وارتفاع احصاءات مضى الدرن المقاوم للأدوية.

إغلاق المستشفى لتوفير الايجار السنوي:

تكلفة انتشار المرض ومعالجته ومكافحته أكبر من تكلفة الإيجار السنوي وهي التوفير الحقيقي الذي يمس الأمن الصحي والوطني والقومي حيث إن الإيجار لا يذكر كرقم والسيطرة على المرض ومكافحته أكثر أهمية التكلفة ستكون أكبر في حالة إغلاق المستشفى حيث سيطلب مقابل تحويل المرضى إلى المستشفيات اللأأخرى ميزانيات خاصة لكل مستشفى استقبل مريضا مصابا بالدرن لاتقل عن مليون ريال للسرير الواحد سنويا.

المقترحات:

– تحويل المستشفى إلى مركز لعلاج وتنويم مرضى الدرن بسعة سريرية 80 سريرا منهم 10 أسرة للسجون و10 أسرة عناية مركز، على أن يكون التنويم بغرف عزل سلبية الضغط مفردة حسب مواصفات وزارة الصحة تزويد المستشفى بالطاقم الطبي من أطباء وتمريض حيث إن المستشفى يعاني من نقص شديد بالكوادر الطبية المؤهلة.

تطوير عيادة الدرن بحيث تشمل عيادة متابعة مرضى الدرن بعد خروجهم من المستشفى واستحداث عيادة لمرضى الدرن المقاوم للأدوية.

عدد 3 فرق رعاية منزلية لفحص السجناء الجدد وتحويل الحالات المشتبهة غلى المستشفى.

عيادة اشتباه مرضى الدرن.

عيادة لمخالطين مرضى الدرن.

– الإبقاء على المستشفى كما هو “مستشفى للأمراض الصدرية” مع دعم المستشفى بالتخصصات المطلوبة للتطوير مثل، استشاري صدرية – جراحة صدر – أخصائي قلب.

– ضم المستشفى إلى التجمع الصحي الرابع e4 في المنطقة الوسطى أسوة ببقية المستشفيات التخصصية “مستشفى الملك خالد للعيون – مجمع الأمل للصحة النفسية”