جميل الخصال .. الأمير المفضال.. تركي بن طلال

0

إن من نعم الله على الإنسان أن يرزقه الأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة التي من أعظمها محبة إيصال الخير للناس وقضاء حوائجهم وتلمسها وتقديم مالم يُطلبُ قبل أن يُطلبَ، طلباً للأجر وقربة إلى رب العزة والجلال ، ولقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ” من نفّس عن مؤمنٍ كُربةً من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كُربةً من كُربِ يومِ القيامةِ ، ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر على مسلماً ستر الله عليه في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه ” .
وإن السعي في قضاء حوائج الناس من أحسن أبواب الخير وأعظمها عند الله وأفضلها في صحيفة العبد المسلم ، فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” خير الناس أنفعهم للناس ” فالأعمال المتعدية خير وأنفع من الأعمال التي يقتصر نفعها على العبد نفسه.
وفي حديث آخر قال نبينا صلوات ربي وسلامه عليه : ” أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم ، أو يكشف عنه كربه ، أو يقضي عنه ديناً ، أو تطرد عنه جوعاً ، ولأن أمشي مع أخٍ لي في حاجة أحبَ إليّ من أن أعتكف في هذا المسجد ( يعني مسجد المدينة) شهراً ، ومن كف غضبه ستر الله عورته ، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاءً يوم القيامة ، ومن مشى مع أخيه في حاجةٍ حتى تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام ، وإن سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل ”
وإن من معاني الحديث أن الإنسان ليعلو شرفه بسبب ما يبذله من خيرٍ في خدمة إخوانه المسلمين .
هذه المقدمه وهذا التمهيد النبوي الذي شرعت به في هذا المقال فيه بيان لعظم نفع الناس على اختلاف حاجاتهم ، وما شاهدناه من منظر جميل وصنيع مبارك من أعمال الخير والإحسان من صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير أمد الله في عمره على طاعته مع أحد المراجعين في مجلسه ، الذي يعتبر لفتةً مباركةً تسودها الرحمة والشفقة ويستنبط منها قليل من كثير وذلك:
١/ أن في ذلك رسالة سامية وقربة إلى الله ، فلقد قال صلى الله عليه وسلم: ” هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم ” ، ففي نفعهم أجر عظيم وخيرٌ للساعي عليهم.

٢/ أن في خدمة الناس وتقديم المعونة لهم دليل واضح لنهج هذه الدولة المباركة وولاة أمرها من عهد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه إلى هذا العهد الزاهر المشرق عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – أعزه الله- وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – أيده الله – وأمراء المناطق ونوابهم – حفظهم الله – فهذا نهج كريم وخصلة مباركة خيرهم عمّ الوطن والمواطن.

٣/ اهتمام سموه الكريم بمسكن المواطن والسعي في ذلك في حينه ومتابعته مع معالي وزير الإسكان وإيصاله بالمواطن للتعرف على كافة الجوانب التي تسهم في منحه مسكن.

٤/ إدخال السرور على المواطن وتكفل الأمير بتزويجه في فترة قصيره علاوة على ذلك وعده لتشريف الزواج ، وفي ذلك مساهمة سموه بتكوين أسرة والإعانة على ذلك ، فياله من شرف عظيم ومنفعهة مباركة.

٥/ أن في نشر هذه المقاطع خير عظيم وإظهار لعظمة هذا الدين ، وأن ديننا دين المحبة والتراحم والتعاطف ، ويحث على خدمة المسلمين ونفعهم.

٦/ أن في هذا العمل إدخالٌ للسرور على قلب المسلم ، “خصوصاً من عجز عن تحقيقه ” فهو من أحب الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى.

وماساقني للكتابة عن ذلك إلا تميز سمو الأمير ومانشاهده من مواقف تنم عن كريم خُلُقِهِ وحسنُ تعامُلِهِ حفظه الله ، فهو رجل ميدان متابع لأعمال المنطقة وحاجة مواطنيها ، فهنيئاً لأهالي المنطقة بسموه.

أعز الله بلادي وولاة أمرها ، وحفظ الله الجميع من كل سوءٍ ومكروه.