إسرائيل تقر باحتجاز جثامين شهداء فلسطينيين قتلهم جيش الاحتلال

أصدرت الهيئة الموسعة في المحكمة الإسرائيلية ـ قرارا بغالبية 4 قضاة مقابل 3، بجواز استمرار احتجاز جثامين فلسطينيين قتلهم جيش الاحتلال على مدار عقود في الصراع العربي الإسرائيلي، بحسب بيان “مركز القدس” للمساعدة القانونية، الذي تلقت “سكاي نيوز عربية” نسخة منه.

وبموجب القرار، فإنه “بات من صلاحية القائد العسكري الإسرائيلي احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين ودفنهم مؤقتا لأغراض استعمالهم كأوراق تفاوض مستقبلية”.

وكان هذا القرار يناقض قرارا سابقا أصدرته المحكمة ذاتها قبل عامين، ينص على أنه ليس هناك صلاحية احتجاز جثامين.

واعتبر المركز القانوني، أن صدور القرار، قبل أسبوع واحد فقط من الانتخابات الاسرائيلية، ليس محض صدفة.

وشد المركز “على أن التوقيت بحد ذاته يطرح اسئلة جوهرية عن مدى استقلالية المحكمة وقدرتها على عدم الرضوخ لضغوط اليمين الحاكم في دولة الاحتلال”.

وكانت “الحملة الوطنية الفلسطينية لاستراد جثامين الشهداء” و”مركز القدس” للمساعدة القانونية حصلا على تعهد من الجيش الإسرائيلي أمام المحكمة العليا في إسرائيل قبل سنوات، بأنه لن يعود إلى سياسة احتجاز جثامين الفلسطينيين.

كما تعهد الجيش الاحتلال الإسرائيلي لتسليم الجثامين في مقابر الأرقام، بعد مطابقة فحص الحمض النووي.

لكن يبدو أن جيش الاحتلال لم يلتزم بالعهد الذي قطعه، وانضم إليه المجلس الأمني الإسرائيلي، إذ أصدر أمرا بعدم تسليم جثامين الفلسطينيين، الذي قال إنهم نفذوا هجمات خلال الهبة الشعبية التي اندلعت في أكتوبر 2015.

ودفع ذلك الفلسطينيين إلى إطلاق حملات جديدة بغية استعادة جثامين أبنائهم، كانت آخرها في أغسطس الماضي حملت اسم “بدنا ولادنا”.

وتحتجز قوات الاحتلال 304 جثامين لفلسطينيين وعرب قتلتهم منذ احتلالها للضفة الغربية عام 1967، فيما يعرف باسم “مقبرة الأرقام”، ومن بين هؤلاء جثامين 52 قتلوا منذ 2015، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

ودفنت إسرائيل هؤلاء في مقابر يطلق عليها مقابر الأرقام، قرب بحيرة طبرية والأغوار وبئر السبع، لا يزيد عمق القبر فيها عن 50 سم.

وتوضع الجثامين في صفوف متراصة، لا تحمل شواهد بل أرقاما فقط، واختلطت بعض الجثامين بفعل عوامل الطبيعة.