بعد استهداف معملي أرامكو... الإعلام الدولي يشن هجوما على إيران

سلطت الصحف العالمية الكبرى الضوء على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، بعد اتهامه إيران بشكل مباشر بالوقوف وراء الهجمات الإرهابية التي استهدف حقلي نفط بقيق وخريص التابعين لشركة أرامكو السعودية.

وقال بومبيو إن “طهران وراء نحو 100 هجوم تعرضت له السعودية في حين يتظاهر روحاني وظريف بانخراطهما في الدبلوماسية” على حد تعبيره. وكان الحوثيون تبنوا هجمات بطائرات مسيرة على معملين لتكرير النفط في السعودية.

وأبرزت وكالة الأنباء الفرنسية تصريح وزير الخارجية الأمريكي في تقرير بعنوان “بومبيو يتهم إيران بتنفيذ هجمات على منشأتي نفط بالسعودية”، وذكرت في التقرير أن البيت الأبيض أكد التزام الولايات المتحدة الأمريكية بالحفاظ على وفرة المعروض بأسواق النفط. وقال جود دير المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان: “الولايات المتحدة تندد بقوة بهجوم اليوم على البنية التحتية الحيوية للطاقة. العنف ضد المناطق المدنية والبنية التحتية الحيوية للاقتصاد العالمي تعمق فقط الصراع وانعدام الثقة”.

أما وكالة بلومبرج الأمريكية فقد تناولت تصريحات بومبيو وأفادت في تقرير بأن الهجوم الإرهابي الذي نفذته المليشيا الحوثية المدعومة من إيران صباح السبت على معملين تابعين لشركة أرامكو السعودية بمحافظة بقيق وهجرة خريص، من شأنه التأثير على أسواق النفط العالمية إذا ما تأثر إنتاج أرامكو بهذه الهجمات التي تعد الأكبر من نوعها خلال الأعوام الماضية.وقال التقرير إن شبكة الحقول وخطوط الأنابيب والموانئ في بقيق توفر نحو 10 في المائة من النفط الخام في العالم، وتتم معالجة النفط الخام من العديد من أكبر حقول النفط في البلاد قبل أن يتم شحنها إلى محطات التصدير.

ووفقا لبلومبرج، فإن مصدر مطلع طلب عدم ذكر اسمه قال إن أرامكو ستكون قادرة على إعادة الإنتاج بسرعة إلى حد ما. وقال مصدر آخر إن كبار المسؤولين التنفيذيين في أرامكو يعقدون اجتماعًا طارئًا لتقييم الوضع.

يقول بوب ماكنالي، رئيس مجموعة رابيد إنيرجي في واشنطن: “بالنسبة لسوق النفط ، إن لم يكن الاقتصاد العالمي، فإن بقيق هو أثمن قطعة عقارية في كوكب الأرض”.

ستتمكن أرامكو ، التي ضخت حوالي 9.8 مليون برميل يوميًا في أغسطس، من الحفاظ على تزويد العملاء بها لعدة أسابيع من خلال السحب على شبكة تخزين عالمية. يحمل السعوديون ملايين البراميل في خزانات في المملكة نفسها، إضافة إلى ثلاثة مواقع استراتيجية حول العالم: روتردام في هولندا، وأوكيناوا في اليابان، وسيدي كرير على ساحل البحر الأبيض المتوسط ​​في مصر.

وأظهرت صورة أقمار صناعية من ناسا أعمدة دخان ضخمة تمتد أكثر من 50 ميلا فوق بقيق. تظهر أربعة أعمدة إضافية إلى الجنوب الغربي بالقرب من حقل الغوار النفطي، وهو الأكبر في العالم. في حين لم يتم مهاجمة تلك الحقول، يتم إرسال خامها إلى بقيق ويمكن أن يشير الدخان إلى اشتعال النيران. عندما تتوقف المنشأة فجأة، يتم حرق الزيت الزائد والغاز الطبيعي بأمان في مداخن كبيرة مشتعلة.