الصين تهدد مجلس الأمن بـ«الفيتو»

ذكر دبلوماسيون أن مجلس الأمن الدولي دعي إلى التصويت غداً الإثنين، على قرار ينص على تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان عاماً واحداً، في نص مهدد بفيتو من قبل الصين، بعد رفض طلبها إدارج إشارة إلى طرق الحرير.

وفي المفاوضات، وعدت الصين التي لا تستخدم حق النقض وحدها عادةً، باتخاذ الإجراء دون أن تستخدم كلمة “فيتو”، وقال دبلوماسي، إن “بكين دقيقة جداً عندما يتعلق الأمر بآسيا”، لكنه عبر عن استغرابه من التشدد الصيني في نص أفغاني لا يلحق ببكين أي ضرر.

وفي معركتها، قدمت الصين مشروع قرار منافس لنص اشتركت ألمانيا، وأندونيسيا في صياغته، وينص مشروع بكين الذي قد يعرض للتصويت عليه غداً أيضاً، على تمديد تقني لمهمة البعثة لمدة عام واحد.

ويقضي النص الذي أعدته ألمانيا وأندونيسيا، بتمديد مهمة البعثة التي تنتهي بعد غد الثلاثاء إلى 17 سبتمبر(أيلول) 2020، ويلزم هذه البعثة بأن تدعم، بالتشاور الوثيق والتنسيق مع الحكومة الأفغانية، تنظيم انتخابات أفغانية شاملة وشفافة وتتمتع بالمصداقية، بما فيها الانتخابات الرئاسية في 28 سبتمبر(أيلول) الجاري.

ويطلب مشروع القرار من بعثة الأمم المتحدة العمل بشكل وثيق مع المنظمين الأفغان يوم الاقتراع وبعده، لمساعدتهم على إنجاز عملية شفافة لإعلان النتائج.

ولم يأت النص عن تمديد مهمة البعثة في مارس(أذار) 2018، على ذكر طرق الحرير، واكتفى بالترحيب ضمناً بجهود تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي.

وعند تمديد مهمة البعثة في مارس(أذار) الماضي، تواجهت الصين والولايات المتحدة المدعومة من دول أخرى أعضاء في مجلس الأمن، بسبب إدراج عبارة طرق الحرير في النص، وفي غياب أي اتفاق، اكتفت الأمم المحتدة بتمديد تقني لمهمة بعثتها لـ 6 أشهر.

وحملت الولايات المتحدة على الموقف الصيني بشدة، وقال مساعد سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جوناثان كوهين، إن “هذا التفويض على درجة من الأهمية لا تسمح لأي عضو في مجلس الأمن برفض التوافق لأسباب لا علاقة لها بمهمة البعثة”.

وتعذر الحصول على تعليق من البعثة الدبلوماسية الصينية في الأمم المحتدة.

و”طريق الحرير” مشروع صيني للبنى التحتية لطرق وسكك حديد ومرافىء يشمل نحو 100 دولة في آسيا، وأفريقيا، وأمريكا الجنوبية، والوسطى.