لوموند: الانشقاقات تعصف بحزب أردوغان وتنبئ بانتخابات رئاسية مبكرة

أفاد تقرير لصحيفة لوموند الفرنسية بأن الانشقاقات تعصف بحزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “العدالة والتنمية”، ما ينبئ بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وأضاف التقرير أنه بعد الإعلان عن رحيل الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الوزراء التركي الأسبق، علي باباجان، وسبقه الرئيس التركي السابق عبد الله جول، غادر قبل أيام، رئيس الوزراء التركي الأسبق (2014-2016) أحمد داود أوغلو حزب العدالة والتنمية.

ويفقد “العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا كل يوم مؤسسيه وقاعدته الشعبية منذ فشله في الانتخابات البلدية، لا سيما فقدانه احد رموز سيطرته وهي بلدية إسطنبول، بحسب الصحيفة.

وفي تقرير سابق لصحيفة “بيلد” الألمانية الخاصة، قالت إن عمدة إسطنبول الحالي أكرم إمام أوغلو بات بالفعل خطرا على منصب الرئيس، لأنه السياسي الوحيد المؤهل لتحديه في انتخابات الرئاسة.

وبات إمام أوغلو، حسب الصحيفة، يمثل خطرا كبيرا على “أردوغان”، إذ نجح في إلحاق هزيمتين كبريين به عندما أطاح بمرشح الحزب الحاكم (العدالة والتنمية) في الانتخابات البلدية بإسطنبول 31 مارس/آذار و23 يونيو/حزيران الماضيين.

وتحت عنوان: “في تركيا: انشقاقات متسلسلة في حزب أردوغان”، قالت “لوموند” الفرنسية، إن: “الحزب الذي أضعفه هزيمته الساحقة في الانتخابات البلدية، والنتائج الاقتصادية المتردية والاستبداد المتزايد لزعيمه، الرئيس رجب طيب أردوغان، يواجه فجأة موجة من استقالات تقوض هيمنته، وتنذر بانتخابات رئاسية مبكرة.

ولفتت الصحيفة إلى أن تقديم أحمد داود أوغلو أحد رفقاء الطريق لأردوغان، استقالته الجمعة الماضي، يطوي صفحة حزب العدالة والتنمية نهائياً بمغادرة الحزب بعد فقدانه مبادئه التي تأسس عليها، وهي مكافحة الفساد، قائلاً في مؤتمر بالعاصمة التركية أنقرة مبرراً الاستقالة: “استقلت من الحزب الذي خدمت فيه بشرف وكرست له جهدا كبيرا لسنوات”.

وأوضحت “لوموند” أنه بتلك التصريحات أوقف رئيس الوزراء الأسبق الإجراءات التي بدأت ضده مطلع الشهر الجاري بفصله من الحزب مع ثلاثة نواب سابقين، وهم أيهان سيفر أوستون، وسلجوق أوزداج، وعبدالله باشجي – من قبل اللجنة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية، برئاسة أردوغان.

وأضافت الصحيفة، “أن داود أوغلو أعلن عن تأسيس حزب سياسي خاص به، يكون منافسا لحزب العدالة والتنمية”، موضحة أن ذلك الأستاذ الجامعي السابق ينتقد بقوة سياسة رئيس حزبه السابق.

وتابعت: “أنه تم إقصاؤه بعيدًا عن الدائرة الحاكمة لحزب العدالة والتنمية منذ الإطاحة به من الحكومة عام 2016، ولم يكن أمام الرجل سوى صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” لإيصال رسالته وسماع صوته بتوجيه انتقادات لاذعة لحزبه الذي فقد أهم مميزاته التي تأسس عليها بمكافحة الفساد، وتحسين الأوضاع الاقتصادية.