دوري أبطال أوروبا: سان جرمان من دون «نيمار» لتناسي الذكريات الأليمة

يأمل نادي باريس سان جرمان الفرنسي في ألا تتكرر ذكرياته الأليمة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عندما يستضيف على ملعب “بارك دي برانس” الأربعاء ريال مدريد الإسباني، في مستهل منافسات المجموعة الأولى في المسابقة القارية.

المواجهة القارية الأخيرة بين الطرفين تعود الى موسم 2017-2018، حين خرج سان جرمان الذي افتقد حينها لجهود نجمه البرازيلي نيمار بسبب الاصابة، من دور الـ 16 بعد خسارته في مجموع المباراتين 2-5 (1-3 ذهابا و1-2 إيابا).

أتى هذا الفصل ضمن خروج ثلاثي متتال من أول الأدوار الاقصائية للمسابقة القارية، علما بأن خروجين من ثلاثة حصلا بعد تقدم كبير ذهابا: أمام برشلونة الإسباني (2017)، ومانشستر يونايتد الإنكليزي (2019).

فشل نادي العاصمة الفرنسية المملوك من شركة قطر للاستثمارات الرياضية في رفع كأس المسابقة رغم استقطاب النجوم، وعلى رأسهم أغلى لاعب في العالم نيمار (222 مليون يورو) والمهاجم كيليان مبابي.

وقبل انطلاق حملته الاوروبية الجديدة على ملعبه، يبدو مدرب سان جرمان الألماني توماس توخل أمام السؤال الأصعب: هل بإمكان الفريق بلوغ الدور نصف النهائي لدوري الأبطال على الأقل هذا الموسم؟ فمنذ العام 2012، لم يتمكن نادي العاصمة الفرنسية منذ تخطي ربع النهائي، علما بأنه فشل في المواسم الثلاثة الماضية في تخطي ثمن النهائي حتى.

يعتبر اللقاء أمام النادي الملكي حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (13 آخرها ثلاثة على التوالي من 2016 حتى 2018) المواجهة الأصعب لسان جرمان في مجموعة تضم أيضا غلطة سراي التركي وكلوب بروج البلجيكي، ومن غير المرجح أن يفشل زملاء نيمار في العبور للدور التالي، علما بأن البرازيلي سيغيب عن المباريات القارية الثلاث الأولى لفريقه بسبب الإيقاف.

تصدر إبن “بلاد السامبا” عناوين الصحف في الفترة الأخيرة وطغت أخباره خارج المستطيل الأخضر على تحركاته داخله. وبعد صيف طبعته إصابة واتهامات بالاغتصاب ورغبة معلنة بالعودة الى فريقه السابق برشلونة الاسباني، عاد نيمار الى الملاعب الأسبوع الماضي، بداية بالقميص الأصفر مع منتخب بلاده في مباراتين دوليتين وديتين (أمام كولومبيا والبيرو)، ومن ثم بقميص سان جرمان أمام ستراسبورغ في الدوري الفرنسي حيث استقبل بصافرات الاستهجان على ملعب بارك دي برانس، لكنه سجل هدف فوز رائعا في الثواني القاتلة، حمل الرقم 52 له في 59 مباراة خاضها مع النادي.

ولم يخف توخل سعادته بأن عودة نيمار الى برشلونة لم تتحقق هذا الصيف بعد فشل الناديين في التوصل الى اتفاق.

في المقابل، رأى نيمار في مباراة ستراسبورغ فرصة لتجاوز الصيف المضطرب. وقال “العالم كله يعرف أنني كنت ارغب في الرحيل”، متابعا “هذا ما كنت أريده (…)، أما الآن فقد حان الوقت لطي الصفحة، اليوم أنا لاعب في صفوف باريس سان جرمان”.

أضاف “ذهني مركز بنسبة 100 بالمئة مع باريس سان جرمان. سأبذل قصارى جهدي، كما فعلت مع كل فريق لعبت معه”.

وتابع “للأسف تعرضت في العامين الماضيين لإصابات خطيرة وغبت عن العديد من المباريات. ولكن عندما كنت ألعب كنت أقدم أداء قويا، وأعتقد أن إحصائياتي (مع سان جرمان) كانت من بين الأفضل في مسيرتي”.

أبرز أهداف التعاقد مع نيمار في صيف 2017 كانت تحقيق سان جرمان نتائج أفضل في دوري الأبطال، بخط هجوم قاتل يتألف منه ومن الموهبة مبابي والهداف التاريخي لسان جرمان الأوروغوياني إدينسون كافاني.

لكن هذه التركيبة لم تتمكن بعد من تحقيق ما يريده مشجعو “حديقة الأمراء”. وإلى غياب نيمار، تلقى سان جرمان ضربتين موجعتين بإصابة مبابي وكافاني أواخر الشهر الماضي، وتأكيد غيابهما عن موقعة ريال.