اليوم الوطني توحيد ونماء ومسيرة لرؤية وطن

‫المملكة العربية السعودية هي الحضن الكبير الذي يحوي كل المسلمين والعرب و‬لقد امتن الله عز وجل عليها بأن جعل فيها الحرمين الشريفين البلاد الطيبة المباركة ، وانزل القرآن فيها، وختم الرسالة بأفضل الأنبياء وسيد البشر محمد _صلى الله عليه وسلم- ، ومهبط الوحي، ومنبع الإسلام، ومأرز الإيمان.

يفتخر الشعب السعودي في وطنهم الذي لم تطأه قدم محتل ولم يحكمه مستعمر .

السعودية قبل الوحدة كانت مناطق متناثرة وقبائل متناحرة حيث لا استقرار ولا أمان ولا دولة، ولكنها تحت قيادة المؤسس الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه- وجنوده المخلصين من كل مناطق ومدن وقبائل المملكة.

تحتفل السعودية بيومها الوطني في عامها الـ٨٩، لترصد مسيرة إنجازاتونماء لرؤية وطن.

نعيش ذكرى لتأسيس على أرض الخير والعطاء والأمن ومد يد العون للمحتاج، ذكرى غالية على الكبير والصغير، والرجال والنساء يرون فيها بطولات القائد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، ذكرى التوحيد والتلاحم قارة كبرى وحدها رجل مع مجموعة رجال بكلمة “لا إله إلا الله محمد رسوله الله” على الخيل والإبل، ما أجملها من ذكرى وما أروع أن نعيشها بقوة وفخر ، وقراءة لصفحات الماضي الجميل والواقع السعيد والمستقبل المشرق بحول الله، والنهضة المستمرة والحزم الذي لا يتوقف لردع الأعداء.

رحل المؤسس والوطن في أيدٍ أمينة وقيادة رجال أوفياء حتى أصبح للسعودية أرض الحرمين الشريفين في كل مجال ريادة والمحافل العالمية حضور وتأثير ومكانة وشموخ، وهذا بفضل من الله ثم المضي على وصية ونهج الملك الصالح عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه- ، بعدما كانت الجزيرة العربية تعيش ظروفاً سيئة، تصبح على القتل وتمسي على السلب والنهب وتتحكم بها العنصرية والعادات والتقاليد الجاهلية .

عندما نتحدث عن أهم مرتكز في أي دولة بالعالم فهو الأمن، فالمملكة العربية السعودية كل أيامها أعياد وطمأنينة وهدوء ورخاء، وعندما نفتح صفحات علاقة الحاكم بالمواطن فالتلاحم والفخر والثقة تعم الجميع، وكل يوم الوطن يمضي نحو التنمية التي ينعم بها المواطن، وتأتي وهذه المناسبة لتعزيز وحدتنا وتحفيز رؤيتنا رؤية 2030 التي يشارك فيها كل سعودي لتحقيق الرؤية الواعدة بالخير والتقدم والرقي والرخاء لبلادنا الغالية في كافة المجالات؛ علينا أن ندعم رؤية 2030، وأن نلتزم بتحقيقها نحو مستقبل مشرق مليء بالنماء للشعب السعودي.

وهذه هي الذكرى الخامسة منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم.

علينا أن نرسخ الأهداف السامية لرؤية 2030 بقيادة الملك القائد سلمان الحزم و ولي عهده الهُمام الأمير محمد بن سلمان ، بحكمة الكبار يقابلها روح الشباب وطموحه يسيران بخطوات واضحة ثابتة ، وهذه الذكرى الغالية ترسم لنا وللأجيال القادمة ملامح مستقبل يزخر بالنماء والبناء والحياة الطيبة وهي رؤية وطن تتجدد كل عام لتنمية مستمرة ومستدامة لتكون المملكة دائمًا في مصاف الدول المتقدمة القوية بل تميزت عليهم بما لديها في إطار تمسكها بثوابت دينِنا الحنيف والقيم الدينية ومن خلال رعايتها بالحرمين الشريفين قبلة المسلمين واهتمامها بالحجاج والمعتمرين والزوار ، وعنايتها بكتاب الله القرآن وسنة رسوله.

أسأل الله للوطن دوام الرخاء والأمن والازدهار.

وأن يحفظه وقادتها وجنودنا البواسل والشعب الوفي الكريم وكل عام وسعوديتنا فوق هام السحب.

‏HamoudAlotabi@
باحث شرعي ومستشار عن الجماعات المعاصرة