الوزير ظريف.. يكاد المريبُ يقول خذوني!

تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لشبكة “سي بي إس” CBS الأميركية، وما تعكسه من تناقضات لهي خير دليل على الحالة التي وصلت إليها إيران ونظامها الذي أصبح اليوم مكشوفاً أمام تناقضاته أكثر من أي وقت مضى فمن ناحية، إذ يقر الوزير ظريف؛ عدم قبول نتائج أي تحقيق تجريه الأمم المتحدة، نجده من ناحية ثانية، يعبر في ذات المقابلة عن ثقته ” التامة بأن أي تحقيق نزيه تجريه الأمم المتحدة سيؤكد عدم قيام طهران بالهجوم” !

كلام الوزير ظريف عينة من الكلام المتناقض الذي تطلقه طهران بين الحين والحين؛ مرةً ،عبر تصريحات المرشد علي خامنئي، ومرة على لسان الرئيس الإيراني حسن روحاني، لتكشف بوضوح؛ أن إيران غارقة في ورطة كبيرة. فليس طبيعيا أن تكون الحال بعد ضربة بقيق وهجرة خريص كما كانت من قبلها.

كل مراقب لما تقوم به إيران تتضح له حقيقة بسيطة مفادها: أن طهران تستعجل الدفع بتوتر الأوضاع في الخليج إلى حافة الهاوية من أجل كسب الوقت فالوقت ليس في صالحها؛ لأن المفاعيل الخطيرة لعقوبات الولايات المتحدة ستنجر عنها عواقب سريعة جداً؛ لذلك تتخبط إيران ويفقد الملالي توازنهم بمثل هذه العمليات المتهورة التي تهدد السلم العالمي.

كلام الوزير ظريف الذي يطالب بالشيء ونقيضه هو حال إيران في الوقت الراهن. والسعودية تدرك تماما أن الرد على إيران ينطوي على خيارات متعددة ومشاورات متعددة مع العالم، لأن الجريمة ذات طابع دولي وتهدد الاقتصاد العالمي بتعطيل خطوط امدادات الطاقة العالمية عنه. وعليه سيعني الأمر أن إيران حين تستعجل الرد أكثر من غيرها عبر تلك الجرائم الإرهابية ؛ فإنها تفعل ذلك لخشيتها من عواقب داخلية للشعب يمكن أن تكون رداً من نوع آخر!.