روحاني يعود من نيويورك بـ«خفي حنين»

0

دون أي نوع من التواصل مع واشنطن، وبالابتعاد عن أوروبا، لم تساهم مشاركة الرئيس الإيراني حسن روحاني في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في تقليل التوتر بين بلاده والولايات المتحدة، أو إخماد الحريق المنشوب في منطقة الخليج بسبب الهجمات على شركة نفط سعودية.

واختتم روحاني الخميس جدول أعماله في نيويورك بمؤتمر صحافي أوضح فيه مجدداً أنه لن يتم التفاوض لحين رفع واشنطن عقوباتها.

وقال الرئيس الإيراني في قاعة بفندق قريب من الأمم المتحدة “إذا جاءت لحظة ترفع فيها هذه الشروط المسبقة من على الطاولة، بالطبع سيكون هناك احتمال للحديث مع الولايات المتحدة”.

وأصر روحاني أمام مجموعة من الصحافيين على الرسائل التي وجهها قبلها بيوم في الجمعية العامة، حيث استبعد أمام القادة الدوليين التفاوض في ظل العقوبات.

وكان روحاني قد قال “لن نتفاوض أبدا مع عدو يسعى لاستسلام إيران باستخدام أسلحة الفقر والضغط”.

دون صورة تاريخية
لم يكن يبدو محتملا، لكن خلال الأسابيع التي سبقت الجمعية العامة للأمم المتحدة زادت التكهنات حول لقاء محتمل في نيويورك بين روحاني ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.

وأثار الرئيس الأمريكي التوقعات، بينما حاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التمهيد للقاء كان سيعد تاريخيا.
ومع ذلك، فقد غيرت الهجمات التي وقعت الشهر الجاري على مصفاتي نفط سعوديتين واتهمت واشنطن إيران بالوقوف ورائها السيناريو سريعا، وفقاً لما قالته الحكومة الفرنسية.

ولم تلتقط الصورة الأكثر انتظاراً للجمعية العامة.
وأكد روحاني، الذي عقد عدة لقاءات في الأمم المتحدة، الخميس أنه لم يجر اي اتصال مع الوفد الأمريكي.

انتقادات إلى أوروبا
عقدت اجتماعات عدة مع قادة أوروبيين، لكن الرئيس الإيراني يبدو أنه خرج محبطا منها.
وقال روحاني للصحفيين “عندما يتعلق الأمر بالتحرك، فقد أبدت أوروبا عجزا أو عدم رغبة”.

وأشار روحاني إلى الوعود الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 عقب انسحاب الولايات المتحدة العام الماضي والتي ترى طهران أنها لم تحقق مطلقا.

وأوضح أن البدائل المالية المقترحة من بروكسل لتجاوز العقوبات الأمريكية لا تعمل ونتيجة ذلك فإن إيران لا تحصل على المزايا الاقتصادية بموجب الاتفاق النووي.

ويبدو أن الالتزام الأوروبي بهذا الاتفاق يتقلص وخاصة بعد الهجمات على السعودية التي قربت بعض العواصم من نظرية ترامب الذي يرغب في اتفاق أوسع لمواجهة القدرة العسكرية الإيرانية وخاصة برنامجها الصاروخي.
واتهمت فرنسا وألمانيا وبريطانيا، القوى الأوروبية الثلاثة الموقعة على الاتفاق النووي، الأسبوع الجاري طهران بالوقوف وراء الهجمات على مصفاتي النفط.

وأكد روحاني في مؤتمر صحفي أن إيران “ليس لها صلة” مطالبا هذه الدول بأدلة على دعم اتهاماتها.

لعبة التأشيرات
ويواصل البيت الأبيض الضغط على طهران بعقوبات اقتصادية ومنع دخول مسئولين إيرانيين رفيعين الولايات المتحدة.
وقال روحاني الخميس إن أعضاء حكومته لا يرغبون في دخول الأراضي الأمريكية سوى لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورفض الرئيس الإيراني فرض واشنطن قيودا كما عانى بعض الدبلوماسيين الإيرانيين والروس او الكوبيين مؤخرا واتهم الولايات المتحدة باستغلال وضعها كبلد مضيف للأمم المتحدة.

وأضاف “سأصوت لصالح نقل مقر الأمم المتحدة إلى بلد أكثر أمانا وأفضل”.