غضب القراء يعصف بـ"نيويورك تايمز" بسبب "حماية المصادر"

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي دعوات واسعة لإلغاء الاشتراك في صحيفة “نيويورك تايمز”، إثر غضب القراء من قرار “جراي ليدي” بإعلان تفاصيل حول مصدر الأخبار المتعلقة بمكالمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وفي مقال نُشر في وقت سابق يوم الخميس، كشفت تايمز أن مصدر تقاريرها هو ضابط بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وتم إبلاغ التفاصيل إلى البيت الأبيض.

وذكرت الصحيفة أن “التفاصيل الحصرية” التي تم نشرها جاءت بناءً على على روايات مدعومة لثلاثة مصادر -لم تسمها-، وليس المصدر المذكور أعلاه. كما ذكرت “نيويورك تايمز” أن “محامي المصدر رفض التأكيد على أنه يعمل لدى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، ونشر أي معلومات عنه هو أمر خطير”. بحسب ما ذكرت “فوكس نيوز”.

واعتبر الرئيس الأمريكي أن المبلغ عن المعلومات “جاسوس”. وفقًا لما ورد في ملاحظاته في حدث خاص في أحد فنادق نيويورك حصلت عليه لوس أنجلوس تايمز. فيما يشعر بعض منتقدي قرار الصحيفة أن سلامة المبلغين عن المعلومات قد تكون في خطر.

في سياق متصل، دافع مصدر بالصحيفة – لم يكن متورطاً في القصة- عن الصحيفة. وأخبر قناة “فوكس نيوز” أن “البيت الأبيض ووزارة العدل كانا على علم بأن المبلغين عن المخالفات (مكالمة ترامب) كانوا ضابطًا بوكالة المخابرات المركزية قبل نشر التقرير”.

وتم انتقاد قرار الصحيفة إلى حد كبير عبر الإنترنت، حتى أصبح الأكثر تفاعلا على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، عبر الوسم “#CancelNYT”.

وقال أحد المغردين: “إذا حدث للمبلغ (المصدر) أي شيء، فإنه يقع على عاتق الصحيفة”.

وأضاف دكتور يدعى يوجين قو: “أبطال بلادنا يستحقون أكثر بكثير من ذلك، ما فعلته الصحيفة يعرض حياة الفرد للخطر، وهو أمر شنيع (…) ونيويورك تايمز تحمي مصادر ترامب بشكل أفضل من هذا”.

وعبر العديد من الأشخاص عبر الإنترنت عن غضبهم لأخطاء وزلات غراي ليدي (نيويورك تايمز) التحريرية المتكررة، والتي كان آخرها تقرير الأسبوع الماضي عن مزاعم الاعتداء الجنسي ضد قاضي المحكمة العليا بريت كافانو.

وإضافة إلى إلغاء الاشتراكات، دعا البعض الآخر إلى إقالة المحرر التنفيذي لصحيفة التايمز دين باكيه، الذي أصدر بيانًا يوضح سبب اختيار “نيويورك تايمز” لنشر المعلومات.

وقال مغرد تحت معرف “KristinMinkDC”: “يجب على دين باكيه أن يقال فورا. لقد حدث بالفعل ضرر للمبلغين عن المخالفات، ولكن يجب علىnytimes إدانة هذا القرار لحماية مصادر المستقبل والمبلغين عن المخالفات. لا يمكن ترك هذا كسابقة عادية في تاريخ الصحيفة”.

ورد باكيت على الانتقادات التي وردت في مقال نُشر مساء الخميس قائلًا إن صحيفة التايمز قررت نشر “معلومات محدودة” حول المبلغين عن المخالفات لمنحه مصداقية ضد مزاعم ترامب بأن الشخص مجهول الهوية غير موجود، وأنها محاولة سياسية لهزيمته”.

وقال باكيه: “لقد هاجم الرئيس وبعض مؤيديه مصداقية المبلغين عن المخالفات الذين قدموا معلومات (…) وأردنا تقديم معلومات للقراء تتيح لهم إصدار أحكامهم الخاصة بشأن ما إذا كان موثوقًا به أم لا.”