"جنّة" تشعل غضب المصريين.. قصة طفلة عذبتها جدتها بالنار حتى الموت

شيع الآلاف من أبناء قرية بساط كريم بمحافظة الدقهلية المصرية، مساء اليوم، جثمان “الطفلة جنة” 5 أعوام ضحية التعذيب على جدتها لوالدتها وخالها.
ولفظت الطفلة أنفاسها الأخيرة إثر تعذيبها على يد جدتها بالكي في مناطق حساسة من جسدها، عقابا لها على تبولها اللا إرادي، فضلا عن اتهام خالها باغتصابها.
الحادثة هزت الرأي العام في مصر خلال اليومين الماضيين، وعلقت الحكومة المصرية على الواقعة من خلال بيان أصدره المجلس القومي للطفولة والأمومة المصري، طالب خلالها بتوقيع أشد العقوبة على الجناة.
وقال إنه “ينعى ببالغ الحزن والأسى وفاة الطفلة جنة، التي وافتها المنية اليوم إثر تعذيب الجدة لها لفترة طويلة”.
وطالبت الدكتورة عزة العشماوي الأمين العام للمجلس بتوقيع أقصى عقوبة علي الجناة، باعتبار الجريمة قتل عمد مع سبق الإصرار، وفقا لحكم المادتين 230 و231 من قانون العقوبات المصري، وهي الإعدام”.
وتبين من تحريات الشرطة المصرية أن الطفلة وشقيقتها الكبرى من أبوين كفيفين وانفصلا منذ أربع سنوات، وانتقلا إلى حضانة الجدة بحكم قضائي لصالحها العام الماضي.
واتهم والدها محمد سمير حافظ، 25 سنة، في اعترافات النيابة، جدة الطفلة لأمها بالتسبب في وفاة نجلته الصغرى وإصابة شقيقتها الكبرى بعد تعرضهما لوصلة تعذيب على يد الجدة، وأكد أن الطفلة وشقيقاتها الكبرى في رعاية والدتها وجدتها منذ عدة شهور، وفقا لتقارير مصرية.
وقال: “الطفلتان تعرضتا لفترة طويلة للتعذيب على يد الجدة للأم والتي كانتا في رعايتها”، وأضاف باكيا: “بنتي الصغيرة اتحبست 10 أيام بجروحها في بيت جدتها لأمها، لحد ما رائحة الجروح ظهرت في المكان وأمها كانت واقفة تتفرج وجدتها بتعمل فيها كده، وجنة الله يرحمها قالت لي على كل حاجة حصلت لها، وإن جدتها كانت بتعذبها بـ”الشقرف”، وخالها ماسكها ومامتها واقفة تتفرج وبنتي الأخرى أماني عمرها 6 سنوات كانت تبكي مش قادرة تساعد أختها، خاصة أنها هي كمان كانت بتتعذب على أتفه غلطة والست دي محدش قادر عيلها خالص”.
وتابع الأب الكفيف وهو يبكي: “بنتي أماني ضربوها وعذبوها علشان تشهد أن الزيت المغلي وقع على جنة وإنها السبب في إصابتها حتى تنجو الجدة من العقوبة”.
ويحكي الأب مأساته: “اتجوزت أنا وأم جنة عامين فقط وضربتني وبهدلتني وأخذت ذهبها ورمت لي الطفلتين جنة وأماني وكانت جنة عمرها 4 شهور، وعشت مع أهلي وكنت لا أنام إلا وطفلتي على ذراعى حتى وصل عمرها 3.5 سنة حتى صدر حكم قضائي بضم الطفلتين لجدتهما من شهر أكتوبر الماضي”.
وأضاف: “فوجئت يوم السبت الماضى بتليفون أن جنة في طوارئ مستشفى شربين، لأن جدتها ضربتها وجرينا على المستشفى ونقلوها إلى مستشفى المنصورة الدولي، ولقيت البنت متبهدلة، ومحروقة من تحت لأن جدتها حبستها في حجرة من 10 أيام وهي مكسورة ومحروقة، حتى البنت ريحتها فاحت ورموها في المستشفى”.
وطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بإعدام خال وجدة الطفلة عبر وسم “#الاعداملخالوجدهالطفله_جنه”، كما طالبوا بإنقاذ شقيقتها أماني التي تعرضت للتعذيب أيضا.