العناية باختيار القادة

0

يُعد القائد من أهم الأدوات التي تساهم في نجاح المؤسسة وتحقيق أهدافها، وتطورها بما يحقق الكفاءة في أدائها والتميّز في منتجها الذي تقوم بإعداده.

وتهتم المؤسسات الرائدة في اختيار القائد وتأهيله وإعداده إعدادًا يتناسب مع أهداف المنظمة والموقع الريادي الذي سيتم تكليفه به، فهو مخطط ومطور ومنفذ للسياسات والخطط الاستراتيجية التي ساهم وشارك في إعدادها وتنفيذها .

إنَّ حسن اختيار القائد وفق معايير القيادة هي إحدى الخطوات الهامة التي تؤكد أن المنظمة لديها معايير وشفافية واضحة في اختيار القادة الذين سيحققون أهدافها ويساهمون في تطوير أداء العمل ونشر ثقافة المؤسسة بين العاملين لتحفيزهم على الإبداع داخل المنظمة.

إنَّ القادة المبدعين الذين يصنعون التأثير الإيجابي في المنظمة يدفعها إلى القدرة التنافسية من خلال أدواتها وعملياتها في إيجاد قيمة مُضافة للمنظمة تجعل التطوير والتحسين والإبداع من العناصر الأساسية لنجاح المنظمة من خلال التدريب وفرق الجودة والتحسين المستمر.

إنِّ غياب العمل المؤسسي في اختيار القادة يؤثر يشكل مباشر على تميّز المؤسسة وتأخرها عن أداء رسالتها وبالتالي قد تفشل في تحقيق أهدافها وتأخرها عن تحقيق رسالتها التي تسعى لها وبالتالي قد تصبح خارج المنافسة.

إنَّ إعداد القادة وحسن اختيارهم أصبح من الأساسيات التي تهتم بها المنظمات لأهمية أدوارهم في أداء المنظمة، فالنجاح يصنعه قائد مبدع، والابتعاد عن العشوائية والعواطف في اختيارهم من أهم العوامل التي تدفع المنظمة للتميز ونجاحها وقدرتها التنافسية وتوظيف إمكاناتها بشكل فعَّال وتستثمر مهارات وإبداعات العاملين عليها.

إنِّ صناعة قادة مبدعين يتم من خلال حسن اختيارهم في الجوانب التي يحتاجها القائد فهذا من المعايير الأساسية حتى تؤدي المنظمة رسالتها وتميزها ثم يأتي بعدلك تدريبهم وتأهيلهم معرفيِّا ونفسيَّا ومتابعتهم بشكل يضمن تحقيقهم لأدوارهم المناطة بهم.

وتحظى المؤسسات المتميزة بوجود قادة مبدعين قادرين على وضع الخطط الاستراتيجية والبرامج واستشراف المستقبل من خلال خلق ثقافة التعاون والمشاركة وتجسيد القيم التي تتبناها المنظمة مثل الصدق والإخلاص والنزاهة والعدل والشفافية والمسؤولية تجاه المجتمع، وتبني ثقافة تدعم إنتاج الأفكار الجديدة وتحمل المسؤولية تجاه العاملين في المؤسسة وكذلك تجاه المجتمع وخدمته.

وترتكز القيادة الإبداعية على العديد من الممارسات التي تبنى على الاهتمام بأفكار واقتراحات العاملين، ومد جسور التواصل معهم وبث الثقة فيهم واستثمار الظروف التي تساعد على التطوير والإبداع وخلق مناخ إبداعي وتهيئة الظروف للتحسين المستمر وتطبيق الجودة والاهتمام بالعاملين والنظر إليهم على أنهم من أهم الموارد البشرية وتطويرهم من خلال التدريب والاهتمام بأفكارهم وتشجيعها.

والقيادة الإبداعية تساهم في معالجة المشكلات بأسلوب علمي وتحسن جودة الخدمات والقدرة التنافسية والابتكار والإبداع في سبيل تحسين العمليات في المنظمة. وعطفا على ذلك فإن القيادة الإبداعية من أهم العوامل والأدوات التي تساعد على تطوير المنتجات وتحفيز العاملين وجودة الأداء في ظل الخطط الاستراتيجية والبرامج التي تحفز وتستثمر الموارد البشرية في المنظمة وتطورها.

*أستاذ المناهج وطرق التدريس المشارك بجامعة شقراء