تخرصات ظريف

0
كلمة الوئام

التخرصات التي يطلقها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، لا يبدو أنها ستنطلي على أحد في المنطقة، ناهيك على المملكة العربية السعودية.

فما تفعله إيران في المنطقة منذ عقود، هو طريقة للعب بخطة واحدة، تعكس في الصميم طبيعة نظامها الأيديولوجي الذي يعكس، هو الآخر، تصميماً واحداً لطبيعة تفكيره ونزعاته التوسعية في تصدير الثورة.

فلايزال هناك في طهران اليوم من يؤمن بأن لإيران الحق في الهيمنة على دول الجوار دون أي اعتبار لسيادة تلك الدول. وأكبر دليل على ذلك ما ظل يفتخر به رموز النظام الإيراني من أنهم يتحكمون في مصائر 4 عواصم عربية.

يدعي ظريف أن المملكة لا يمكن أن يحميها سلاحها، في إشارة واضحة تتضمن اعترافاً مبطناً بالهجوم الإيراني على معملي أرامكو في كل من بقيق وخريص، مؤخراً، وكأنه حين يقول ذلك يظن أن المملكة هي سبب الاضطراب الإقليمي في المنطقة العربية، فيما يعلم الجميع من هو سبب الاضطراب في المنطقة العربية منذ 4 عقود.

دعوة المملكة للحوار والتعاون مع جمهورية إيران لها معنىً واحد يعرفه ظريف جيداً، ولكنه لا يعترف به. وهو أن السبب الذي يمكن أن يؤدي إلى السلام في المنطقة من وجهة نظر المملكة والمجتمع الدولي يتمثل في تخلي إيران عن مشروعها النووي والباليستي وعن نفوذها التوسعي للهيمنة في المنطقة العربية.

الجميع في طهران يعلم أن هذا الشرط الذي تشترطه المملكة والمجتمع الدولي للحوار مع إيران؛ شرط غير مرحب به من طرف الحلقة الضيقة التي تمسك بزمام الأمور في طهران، وعليه، على الأقل، في انتظار تغيير حقيقي في قناعات إيران بذلك الشرط الذي يشترطه المجتمع الدولي على إيران، لا يمكن للمملكة العربية السعودية أن تنخرط في حوار عقيم ليس له نتيجة إلا تسويف الوقت مع إيران.