البنتاجون: الولايات المتحدة ستطلب من حلف الناتو اتخاذ إجراءات ضد تركيا

0
الوئام-متابعات

 

لليوم السادس على التوالي، يواصل الجيش التركي العدوان على شمال سوريا، في اجتياح ممنهج ضد الأكراد، بحجة القضاء على التنظيمات الإرهابية ووحدات حماية الشعب الكردية، الأمر الذي أثار سخطًا عربيا ودوليًا.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، أن الولايات المتحدة ستطلب من حلف الناتو اتخاذ إجراءات ضد تركيا.

ويسعى الديموقراطيون والجمهوريون في مجلس النواب الأمريكي إلى الغاء امر ترامب بسحب القوات من سوريا.
و قالت زعيمة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي الاثنين انها اتفقت مع جمهوريين على ضرورة اصدار قرار يلغي قرار الرئيس دونالد ترامب “الخطير” بسحب القوات من شمال سوريا حيث تشن القوات التركية هجوما ضد المقاتلين الأكراد.
وقالت بيلوسي ان الديموقراطيين والجمهوريين في الكونغرس يمضون قدما في مشروع قرار فرض عقوبات واسعة على تركيا بسبب عمليتها العسكرية، مؤكدة أن الاجراءات التي يخطط لها البيت الأبيض ليست كافية.
وهدد ترامب بفرض عقوبات على تركيا لدفعها لوقف هجومها في شمال سوريا ولكن دون فائدة.
وواجه قرار ترامب سحب القوات الأميركية من المنطقة التي يسيطر عليها الاكراد ممهدا الطريق للهجوم التركي، انتقادات واسعة داخل بلاده، واعتبر خيانة للأكراد الذين تحالفوا مع الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.
واشارت بيلوسي إلى أنها أجرت محادثات مع السناتور البارز ليندسي غراهام، الجمهوري المتشدد الذي يستمع له ترامب، والذي اختلف معه بشدة بشأن قراره الانسحاب من سوريا.
وكتبت في تغريدة على تويتر “كان على رأس اولوياتنا الاتفاق على أنه يجب أن نصدر قرارا من الحزبين ومن مجلس الكونغرس لالغاء قرار الرئيس الخطير في سوريا فورا”.
وقالت ان مجموعة العقوبات التي يعتزم البيت الأبيض فرضها لن ترضي على الأرجح أعضاء الكونغرس الغاضبين ومن بينهم الجمهوريون.
وأوضحت “نظرا لأن الرئيس أعطى الضوء الأخضر للأتراك للقصف وبالتالي اطلاق عنان داعش فعليا، علينا أن نضع مجموعة عقوبات أقسى من تلك التي يقترحها البيت الأبيض”.
وفي وقت سابق قال السناتور غراهام إن الكونغرس سيقوم سريعا بتحرّك يلقى دعم الحزبين الجمهوري والديموقراطي.
وقال لشبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأميركية إن إردوغان “ارتكب أكبر خطأ سياسي في حياته”.
وأكد “لم أرَ في حياتي دعما كهذا من قبل الحزبين. جميعنا طفح كيلنا من إردوغان”.
وتابع أن “الجمهوريين والديموقراطيين العاملين مع الإدارة سيفرضون عليه عقوبات صارمة أشبه بتلك المفروضة على إيران، وهو يستحقّ ذلك”.
وأضاف “سنخرجه من سوريا سنعيد ترتيب الأمور”.
وكان وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين قد أعلن الجمعة أن الرئيس الأميركي أمر بعقوبات صارمة ضد أنقرة لكن لم يتم تفعيلها حتى الآن.
ومنذ إعلانه قبل 8 أيام عن سحب القوات الأميركية من مواقع على الحدود التركية السورية، يعطي ترامب إشارات متناقضة مع تأكيده على أن الأميركيين يجب أن يحرروا أنفسهم من حروب الشرق الأوسط، مهدداً تركيا في الوقت نفسه بـ”تدمير اقتصادها”.

وعلقت وكالة إغاثة عملياتها في شمال شرق سوريا، واعلنت إجلاء موظفيها الدوليين.

وأصدرت الخارجية التشيكية بيانا بتعليق إصدار تراخيص تصدير الأسلحة إلى تركيا على خلفية عملياتها العسكرية، لتنضم إلى عدد من الدول الاوروبية.

وقالت منظمة يونيسف، إن 70 ألف طفل نزحوا منذ بدء الهجوم التركي.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، اليوم، إن القوات الحكومية دخلت بلدة تل تمر القريبة من الحدود التركية، كام أعلن التلفزيون الرسمي أن وحدات من الجيش السوري دخلت مدينة منبج.

وقالت الوكالة إن جيش النظام انتقل إلى المنطقة لـ”مواجهة العدوان التركي”، مشيرة إلى أن سكان بلدة تل تمر، التي تبعد نحو 20 كيلومترا من الحدود التركية، رحبوا بالقوات الحكومية السورية.

وتقع تل تمر على طريق سريع استراتيجي يربط بين الشرق والغرب. وتبعد تل تمر 35 كيلومترا جنوب شرقي رأس العين، إحدى الأهداف الرئيسية للهجوم التركي.

وجاء التحرك نحو تل تمر بعد يوم من تصريحات لقادة الأكراد السوريين بأن قوات الحكومة السورية وافقت على مساعدتهم في صد الغزو التركي الذي انطلق في شمالي سوريا الأربعاء الماضي.

كما أدانت دول الاتحاد الأوروبي، اليوم، في اجتماع لها عملية تركيا العسكرية في سوريا، وأكدت على أن العملية سيكون لها “عواقب وخيمة”، وذلك في اجتماع لوزراء خارجيته.
وأفاد بيان مشترك للتكتل صدر خلال اجتماع لوزراء خارجيته في لوكسمبورج، بأن “الاتحاد الأوروبي يدين تحركات تركيا العسكرية، التي تقوّض بشكل جدي الاستقرار والأمن في المنطقة برمتها”.
وتعهدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتعليق صادرات الأسلحة إلى تركيا، لكنها لم تصل إلى حد فرض حظر شامل من الاتحاد على مبيعات السلاح، كما كانت تسعى ألمانيا وفرنسا.
وأكد المجلس الأوروبي في البيان على أن العملية العسكرية التركية في شمال سوريا لها “عواقب وخيمة”، مشيرا إلى أن بعض دول الاتحاد أوقفت صادرات الأسلحة.

واليوم، احتدمت المعارك في شمال سوريا القوات الكردية من جهة، والقوات التركية والمقاتلين السوريين الموالين لها من جهة أخرى، في المناطق الحدودية التي تسعى أنقرة للسيطرة عليها.

أسفر العدوان الذي بدأته تركيا، يوم الأربعاء الماضي، ضد القوات الكردية، عن نزوح أكثر من 130 ألف شخص بحسب تقديرات الأمم المتحدة. وقد حذرت منظمات دولية من كارثة إنسانية جديدة في سوريا، إثر هذا العدوان.

ذكرت وسائل إعلام تركية أن أنقرة ترغب في السيطرة على شريط حدودي بطول 120 كيلومترًا، وبعمق حوالي 30 كيلومترًا، يضم المدن الممتدة من تل أبيض في محافظة الرقة إلى رأس العين في محافظة الحسكة.