مواسم السعودية.. غراس التميز وحصاد التنمية

0
أريج أحمد الجحف

لا ينكر أحد من متابعي وسائل التواصل والإعلام الجديد، أن المملكة استطاعت أن تضع لنفسها قدما على ساحة الفعاليات الكبرى في العالم. فقد تحولت خلال الأسبوع الأخير فقط، إلى حديث الإعلام العالمي من خلال استضافتها لكبار نجوم الترفيه الذين ندر اجتماعهم في فعالية واحدة احتضنتها الرياض.

فمن يتابع الإعلام العالمي عن كثب، لن تخطئ عيناه تلك الخطوات الواثقة التي تتقدم بها المملكة لتصبح مركزا لما يعرف بسياحة الفعاليات في المنطقة، بل في العالم أجمع، كما استطاعت مؤخرا أن تؤسس لمرحلة جديدة ومتفردة في صناعة الترفيه، لتصبح إحدى مكونات الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال السنوات المقبلة.

ذلك الحديث “المتخصص” الذي يتم تداوله اليوم في أكثر من وسيلة إعلامية، خاصة بعد أن فتحت السعودية مجالها الثقافي والتاريخي للسياحة الدولية، في ظل ما تشهده من زخم نشط، طال العديد من مناطقها ومدنها البارزة، عبر إطلاق 11 فعالية كبرى جدولتها الهيئة العامة للترفيه في 2019م، من خلال “مواسم السعودية”، لتحول المملكة إلى سلسلة من النشاط المتواصل ثقافيا وفنيا وسياحيا، لم تشهد مثله أي دولة في منطقة الشرق الأوسط.

فمواسم السعودية التي تسعى لتحقيق مستهدفات برنامج جودة الحياة، أحد برامج رؤية 2030، تحمل في طياتها استراتيجية تنموية خلاقة، تهدف إلى توليد فرص وظيفية مستدامة تصل إلى 250 ألف وظيفة خلال السنوات المقبلة.

ومن الواضح أن تلك الاستراتيجية الطموحة لهيئة الترفيه، والتي يعمل رئيس الهيئة، معالي المستشار تركي آل الشيخ، بدأب غير مستغرب عليه، على تسريع نتائجها بخطوات مدروسة، لتصبح مكونا مهما ضمن مكونات الناتج المحلي للمملكة.

قد أصابت العديد من الأهداف الأخرى، والتي تصب أيضا في خدمة العديد من القطاعات الحيوية، عبر ما تحمله من رؤية متكاملة تتسع للمكون الثقافي والسياحي والرياضي إلى جانب الترفيهي، والتي تعمل جميعها كمنظومة واحدة في إطار الرؤية الشاملة للمملكة، التي وضعها سمو ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، لتكون بوتقة حاضنة، ومظلة جامعة، تصب جميعها في نهضة وطن شاب، يتطلع نحو مستقبل مشرق، بسواعد أبنائه وطموحاتهم الوثابة، لتحصد الأجيال ثمار غرسهم في كل المواسم.

* طالبة بالجامعة العربية المفتوحة