بعد تسريب الاجتماع السري.. من هم قادة الإخوان الذين التقوا الحرس الثوري للعمل ضد السعودية؟

0
واشنطن - الوئام

وتيرة متسارعة لتسريبات وثائق استخباراتية إيرانية تداولتها وسائل الإعلام في العالم بعدما نشرها موقع انتيرسيبت الأمريكي، تضمنت معلومات عن استضافة تركيا لاجتماع بين الحرس الثوري الإيراني وجماعة الإخوان للعمل ضد السعودية في اليمن في عام 2014.

في البداية كشفت التسريبات أن وفد تنظيم الإخوان ضم 3 من أبرز قيادييه من مصر في المنفى بالأخص لندن، وهم إبراهيم منير ومحمود الإبياري ويوسف ندا، أثار ذلك تساؤلا وفقا لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، من هم قيادات الإخوان الذين حضروا الاجتماع وما دورهم وصفتهم في التنظيم الدولي؟.

الشخصية الأولى هي إبراهيم منير هو الأمين العام للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، ويقيم في لندن، ويشرف على موقع إعلامي خاص بالجماعة يسمى “رسالة”، يتولى من خلاله نقل التكليفات والتعليمات للمكاتب الإدارية، ونشر الأخبار الخاصة بالجماعة.

هو من مواليد العام 1937، وانضم للإخوان وكان عمره 16 عاماً، وصدر ضده حكم بالسجن لمدة 10 سنوات في قضية إحياء تنظيم الإخوان في العام 1965، وعقب خروجه من السجن هاجر لبريطانيا، واستقر في العاصمة لندن، وحصل على عضوية مكتب الإرشاد، كما تولى مسؤولية ترتيب اللقاءات بين قادة الإخوان في مصر والحكومات الأوروبية للترويج للجماعة، ونفي أي معلومات تتعلق بتورطهم في نشر الإرهاب والتطرف.

وعقب ثورة 30 يونيو 2013، وغياب القيادات الكبيرة للجماعة على إثر القبض عليهم وهروب بعضهم لخارج مصر، تولى منير مسؤولية الإشراف على توفير الدعم المالي واللوجسيتي للعناصر الهاربة من مصر وإيوائها في تركيا وماليزيا والسودان، كما تولى مساعدة محمود حسين الأمين العام للجماعة والهارب لتركيا في الإشراف على الإمبراطورية المالية للتنظيم في العالم.

صفته الوظيفية داخل التنظيم هي “الأمين العام للتنظيم الدولي ونائب المرشد العام”، وهو من فريق الصقور المتشدد والمعروف داخل التنظيم بالتيار القطبي نسبة لاعتناقهم أفكار سيد قطب، مع محمد بديع المرشد العام ومحمود عزت نائب المرشد ويوصف بأنه الرجل الغامض داخل الإخوان.

وكشفت تقارير إعلامية عربية أن هناك لقاءات جمعت بين إبراهيم منير، وعدد من القادة الإيرانيين وذلك في بريطانيا وتركيا سواء قبل العام 2011 وما بعده، وهدفت اللقاءات للحصول على الدعم السياسي الإيراني للجماعة قبل أحداث 2011، ومساعدتها في تكوين ميليشيات تابعة للإخوان على غرار الحرس الثوري عقب وصول للإخوان للحكم في مصر.

أما الشخصية الثانية فهو يوسف ندا القيادة الإخوانية الثانية التي شاركت في لقاء الحرس الثوري الإيراني في الأراضي التركية، اسمه بالكامل يوسف مصطفى علي ندا، من مواليد العام 1931 بمحافظة الإسكندرية شمال مصر، ويحمل بجانب الجنسية المصرية الجنسية الإيطالية، وكان منصبه الرسمي المعلن داخل الجماعة المفوض العام للعلاقات الدولية.

انضم للإخوان في مرحلة مبكرة من عمره، وألقي القبض عليه في قضية محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، في العام 1954 بالمنشية في الإسكندرية، وأفرج عنه في العام 1956، وعقب انتهائه من دراسته بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية، هاجر إلى أوروبا في العام 1960 حيث تنقل ما بين النمسا وإيطاليا وأقام في منطقة كامبيونا بإيطاليا.

أسس مع قيادات من جماعة الإخوان بنك التقوى بجزر البهاما لإدارة واستثمار أموال الجماعة، وذلك في العام 1988. وفي نوفمبر من العام 2001 وعقب أحداث سبتمبر اتهمه الرئيس الأميركي جورج بوش بضلوع شركاته في دعم الإرهاب، وأصدر بوش قرارا بتجميد أمواله وأصول شركاته، وبينها “بنك التقوى”.

ارتبط ندا بعلاقات قوية مع إيران، وكان همزة الوصل ومنسق الاتصال بين التنظيم وإيران منذ سبعينيات القرن الماضي، وكان على رأس وفد من قادة الإخوان سافر إلى طهران في العام 1979 لتهنئة الخميني بنجاح الثورة وتولي حكم إيران.

في أحد هذه الزيارات، تحدث يوسف ندا وفقاً لأوامر صدرت له شخصياً من المرشد العام عمر التلمساني، مع الخميني عن ضرورة أن يكون للإخوان جمعية في إيران، فوافق الخميني، وقال لندا إنه تأثر بحسن البنا.

أما القيادة الثالثة التي شاركت في لقاء تركيا مع قادة الحرس الثوري وهو محمود الإبياري، يلقب بالرجل الغامض داخل التنظيم الدولي ويعتبر الرجل رقم 3 بداخله، يتولى مسؤوليات إدارية ومالية خاصة بالإخوان في القارة الأوروبية، ويشرف على متابعة نشاط شركات ومؤسسات الجماعة، بتكليف من التنظيم الدولي، كما يتولى مسؤولية الإشراف على رعاية عناصر الجماعة الفارين من مصر إلى تركيا.

ورد اسمه مؤخرا في التسريب الصوتي لأمير بسام قيادي الجماعة، والذي اتهمه فيه مع محمود حسين ومحمد البحيري بالاستيلاء على أموال الإخوان.

يشغل الإبياري منصب الأمين العام المساعد للتنظيم الدولي للإخوان في لندن، كما يتولى مسؤولية المجموعة البريدية للجماعة، ويتولى نقل التعليمات والتكليفات الواردة من المرشد العام أو القائم بأعمال المرشد محمود عزت إلى باقي قيادات الإخوان عبر مجموعة بريدية خاصة تضم دائرة ضيقة ومحدودة من القادة.