العراق.. مجزرة الناصرية.. دماء على أكف من؟ .. إيران في مقدمة المتهمين

0
متابعات - الوئام

سيسجل التاريخ حتما أن “الناصرية” شهدت مجزرة أريقت فيها دماء العشرات من شبابها الذين لم يفعلوا شيئا غير المطالبة بحقوقهم.
المدينة العراقية شهدت أحد أكثر الأيام دموية منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في البلاد، على أثرها قرر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بصفته القائد العام للقوات المسلحة تنحية رئيس خلية الأزمة بمحافظة ذي قار الفريق جميل الشمري.

مصادر أكدت ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات إلى 32 قتيلاً في الناصرية وحدها، كما شهدت النجف وبغداد أيضاً مواجهات دامية، وتقرر إعلان الحداد على ضحايا الناصرية بدءا من الجمعة ولمدة 3 أيام. ووجه شيوخ العشائر في الناصرية وجهوا رسائل إلى المرجعية الشيعية للتدخل.
وشيع المتظاهرون جثامين الضحايا، متحدين حظر التجوال الذي فرضته السلطات، ورجال الأمن الذين انتشروا في الشوارع.

مصادر كثيرة أكدت ضلوع إيران في هذه المذبحة، إذ أنها بدأت عقب الهجوم على القنصلية الإيرانية في المنطقة، وكشف السياسي العراقي مثال الآلوسي، أن قاسم سليماني قائد فيلق القدس، الجناح الخارجي لمليشيا الحرس الثوري الإيراني موجود في بغداد ويشرف على مخططها لإنهاء المظاهرات بالعراق

وقال إن عصابات المنطقة الخضراء الدموية وبأوامر مباشرة من المرشد الإيراني علي خامنئي تحضر كل مليشياتها والمرتزقة الأجانب لإنهاء المظاهرات السلمية من خلال مجازر مروعة تحضر لتنفيذها قريبا.

وتأتي زيارة سليماني بالتزامن مع المجازر التي ترتكبها مليشيات الحشد الشعبي التابعة لإيران في الناصرية، وفقا لتقارير إعلامية.
وأصدر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بيانا أدان فيه عمليات القتل وقال “أنصح الحكومة بالاستقالة وإن لم تفعل فهذه بداية نهاية العراق”.
واتهمت منظمة العفو الدولية القوات العراقية باستخدام العنف المفرط على مدى شهرين ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف “سفك الدماء”.

ومن جانبه، طالب رئيس كتلة النهج الوطني، عمار طعمة، “بتقديم قتلة المتظاهرين ومرتكبي مجزرة الناصرية الى المحاكمة الفورية العادلة وعدم التهاون مع تلك الضمائر الميتة”.

وقال في بيان: “حذرنا الحكومة مرارا من مغبة استخدام العنف وقتل المتظاهرين والاستخفاف بدماء الشباب المظلوم المطالب بحقوقه الشرعية والذي عبّر بشكل واضح عن سحبه للشرعية من السلطات القائمة”.

وأضاف: “وكانت المسؤولية الوطنية والاخلاقية تحتم الحفاظ على ارواح الشباب وحماية احتجاجاتهم والإقلاع عن سلوك القمع الذي لاينتج الا المزيد من المآسي والآلام ويضاعف النقمة والسخط الشعبي”.

أعلن محافظ ذي قار عادل الدخيلي، اليوم الخميس، استقالته من منصبه، فيما جدد المطالبة بإجراء تحقيق فوري شامل وموسع لكشف كل التفاصيل التي رافقت احداث اليوم بالمحافظة العراقية.

وقال الدخيلي- في رسالة وجهها إلى أبناء ذي قار وتلقت قناة “السومرية نيوز” الإخبارية نسخة منها “أكتب لكم الآن وقلبي يعتصر ألماً على ما حل بمديتنا الصابرة المنكوبة… منذ أن تولينا منصبنا، محافظاً لذي قار أوخر شهر أغسطس من العام الجاري وإلى ساعتنا هذه، عملنا مخلصين على أن نضع خدمتكم أولاً، وحفظ مصالحكم ودمائكم فوق كل اعتبار”.

وتابع “عندما بدأت الاحتجاجات السلمية حتى أعلنت بوضوح وصراحة موقفي الداعم لكم، والمؤيد لمطالبكم المشروعة في عيش كريم وعدالة اجتماعية مفقودة، ولم نأل جهدا في سبيل إيصال أصواتكم من موقع مسؤوليتنا إلى الجهات ذات العلاقة التي صمت آذانها مرات ومرات، ولكننا واصلنا تحمل الأمانة بمسؤولية رجل الدولة ولم نتهرب من التزامنا تجاهكم ابدًا”.

وجدد الدخيلي “المطالبة بإجراء تحقيق فوري شامل وموسع لكشف كل التفاصيل التي رافقت أحداث هذا اليوم الخميس”.
يذكر أن محافظة ذي قار شهدت اليوم مواجهات بين متظاهرين وقوات أمنية، أدت الى سقوط عدد من القتلى والجرحى من الجانبين.