جمع من الأدباء يتحدثون عن الدكتور السبيل في أدبي الرياض

0
الرياض- الوئام- عبد الله الروقي:

اجمع أدباء على قدرات ومهارات وإمكانيات الدكتور عبدالعزيز السبيل الإدارية والاجتماعية والتنظيمية والثقافية، مؤكدين ان ذلك نتاج لمراحل متعددة من الخبرات العملية التي أسهمت في تكوين شخصية جامعة للتميز.

جاء ذلك في ندوة ثقافية احتفائية نظمها نادي الرياض الأدبي مساء أمس ادارها أحمد الشمري، ضمن احتفالية تكريم السبيل و التي رعاها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض.

وبدأت الأمسية بكلمة لرئيس مجلس إدارة النادي د صالح المحمود. ثم تحدث الدكتور محمد الربيع عن أفكار السبيل ورؤاه الثقافية والفكرية، مبينا أنه اتخذ موقفًا وسطًا مستبصرًا من العولمة، فهو ليس مع الرافضين لها، ولا مع المستسلمين لكل ما تأتي به وما ينتج عنها من سلبيات وأخطار، لكنه يتقبلها بوعي وحرص على ألاّ تفقد الأمة هُويّتها وعقائدها ومسلّماتها، وإنما تأخذ منها وتذر.

مستشهدا بقوله “العولمة أمر قائم، والمسألة قد ينظر إليها البعض بوعي أنها أمر فرض نفسه ومن مصلحتنا التعايش معه، وهناك آخرون يسيرون في الركب ويهرولون نحو التغيير دون وعي بما يجري، وآخرون ينادون بالرفض والتقوقع غير واعين أنهم غدوا وسط معمعة التحوّل، لكن المتوقع من الفئة المؤثرة في صنع القرار أن تعي الواقع وقلقه والمستقبل وأخطاره؛ لتحاول حماية الثوابث الأساسية المتعلقة بالدين والقيم.

وبين الربيع ان جهاز وكالة الشؤون الثقافية كان ضعيف جدًا؛ لقلة الكفاءات التي سُلختْ من رعاية الشباب، مع الضعف المادي وقلة الميزانية المخصّصة للثقافة والتعقيدات والأنظمة والتعليمات المالية المتحجّرة في الوزارة، وانشغال المسؤولين في الوزارة بشؤون الإعلام عن شؤون الثقافة.

إضافةً للجو المضطرب لدى المثقفين وعدم تعاون بعضهم مع الفكر والقيادة الجديدة وتخوف بعض من يقودون الأندية الثقافية من فقد مركزهم.

مبينا أن السبيل جاء ليواجه كل ما سبق وغيره من معوقات وسلبيات وسقف مرتفع جدًا من طلبات المثقفين لعله يملك عصا سحرية تحل كل مشكلاتهم وتحقّق كل رغباتهم، وتسلّح لمواجهة كل ذلك بثقافة عالية وفكر منفتح وصبر وجلد وابتسامة تحمل الأمل وتخفّف المعاناة والألم.

وبين الدكتور عبدالمحسن القحطاني أن السبيل ذهب إلى موقعه عاشقا و خرج منه معشوقا، و المح إلى كتاب د. حسن النعمي حول المكرم والذي لم يستكتب له أحد بل كتب الجميع كل في صحيفته و موقعه و جمعت في كتاب، شمل ٧٣ موضوع ومقالة، مشيراً إلى أن السبيل أصبح العدل الثاني في الثقافة وصبغ كل منهما الآخر.

وحكى الدكتور أحمد الطامي عضو هيئة التدريس في جامعة القصيم تجربة السبيل الإذاعة من خلال انطلاقه برنامج ثقافيه الأول من نوعه بإسم ” شاعر و اغنية” ركز فيها على القصائد المغناة ونقلت فكرته إذاعات عربية.

واردف الطامي الدعم الكبير الذي قدمه للشباب و حرصه على ضخ دماء جديدة في وكالة وزارة الإعلام الثقافية و الأندية الأدبية ، وحرص السبيل على التأكيد ان الثقافة ليست سلعة فلا مردود مادي لها بل تحتاج لدعم مستمر لكونها هوية وطن، و عمله على التوازن بين الأندية الأدبية و جمعيات الثقافة والفنون.

وأشار الدكتور حسن النعمي استاذ السردية في جامعة الملك عبدالعزيز ان الحكم على إنسانيَّة الإنسان هي في استيعاب البعد الحضاريّ لوجوده. وفي القرآن الكريم منطلقاتٌ عظيمةٌ لهذا التَّصور. طرح سؤال متكرر ما الَّذي يميّز عبد العزيز السَّبيل؟

هل هو حضوره النَّابه، أم روحه القياديَّة، أم فهمه العميق للآخر واستيعابه المختلف له؟ وحقيقةً تحضر كلُّها في سياق سيرة السَّبيل.

وأضاف النعمي أطرح هذين السُّؤالين؛ لأنَّني ناقشت السَّبيل في هذا الأمر، وربَّما لمته في إنكار حق الذَّات لحساب ذات الآخر، وكان جوابه دائماً (أسدّد وأقارب)، وتواضعه في الإجابة هو تواضعه في الفعل نفسه.

وذكر موقفاً آخر في تقديمه الآخرين على ذاته، فعندما انتقل للعمل من جامعة الملك عبد العزيز إلى جامعة الملك سعود خالف المتوقع؛ فمن يرحل عادةً يودّعه زملاؤه وأصدقاؤه مع سيلٍ من الدَّعوات، لكنَّ السَّبيل خرج عن المألوف بصورةٍ غير مسبوقةٍ؛ حيث دعا كلَّ أصدقائه وزملائه إلى مناسبة وداعه لهم، وعمَّت الدَّهشة الحاضرين جميعهم وهم يقولون (الواجب علينا)، فكأنَّه يتعذر لهم إن كان قد قصَّر معهم أو مسَّ أحدهم برأي أو موقفٍ عابرٍ.
و نظر الأستاذ الدكتور أحمد إسماعيل عليان استاذ الأدب في جامعة الإمام محمد بن سعود ان السبيل يقف مع الحقيقة دوما حيثما كانت مستذكرا قوله ” مايجب ان يحدث هو أن يتحرك الإنسان من الداخل لانه يرى ان التغيير امر حتمي و ضروري و ينطلق من ثقة النفس بالدرجة الأولى و هطَذا يفترض ان يكون”.

وأختتمت الحديث الدكتور عبدالله الوشمي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود قاصا شكره السبيل له حيث سمح لمذيع بالقاء قصيدة شعرية سبق منعها من النشر، متسائلا عن أن الإنسانية تصنع الحالة الثقافية ام انها هي من يصنع الشخصية الإنسانية.

ولفت الوشمي الانتباه لقدرات المكرم الثقافية والجغرافية والجامعية حتى وصل للمناصب متنوعة بعد مروره بمراحل و تغيرات مثرية.