الدوسري.. رمانة الميزان والورقة الرابحة للهلال في المونديال

0
الرياض- الوئام:

لم يكن غريبا أن يمنح الاتحاد الأسيوي لكرة القدم لسالم الدوسري جائزة لاعب الأسبوع في الأسبوع الذي قاد فيه فريقه للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم بعد غياب دام 19 عاما عن منصة التتويج في هذه البطولة.

وخلال مباراة الإياب في الدور النهائي للبطولة، سجل الدوسري هدفا مهما للفريق في الدقيقة 74 ليضاعف من صعوبة الدقائق الأخيرة على مضيفه أوراوا ريد دياموندز قبل أن يحسم الهلال اللقاء بهدف ثان ليفوز 2 / صفر إيابا و3 / صفر في مجموع المباراتين أمام منافس عنيد وقوي على ملعبه ووسط جماهيره.

والحقيقة أن إنجاز الدوسري في المباراة لا يقتصر على هذا الهدف وإنما قدم اللاعب عرضا قويا في هذه المباراة وفي العديد من مباريات فريقه بالبطولة ليسهم بقدر هائل في استعادة اللقب الأسيوي الغائب عن قلعة الزعيم منذ 19 عاما.

وتحفل صفوف الهلال بالعديد من النجوم في مختلف المراكز حيث يعتمد الفريق على عدد كبير من نجوم المنتخب السعودي (الأخضر) من بينهم الدوسري وكذلك على عدد كبير من المحترفين الأجانب ما يجعل الفريق مرشحا في أي بطولة يخوضها.

ورغم هذا الكم الهائل من النجوم والأسماء الرنانة مثل الفرنسي بافيتمبي جوميز والبرازيلي كارلوس إدواردو، يظل الدوسري 28/ عاما/ بمثابة رمانة الميزان في أداء الفريق وكذلك في أداء المنتخب السعودي لما يمتلكه من إمكانيات فنية وبدنية رائعة وخبرات كبيرة يستطيع من خلالها قيادة فريقه إلى تقديم أفضل العروض.

وفيما تصدر الفرنسي جوميز قائمة هدافي دوري أبطال آسيا في الموسم الماضي برصيد 11 هدفا، كان الدوسري من أكثر اللاعبين فائدة للفريق سواء من خلال تحركاته ومراوغاته وقيادة لزملائه في خط وسط الفريق أو من خلال صناعته للعديد من الفرص في المباريات.

وأظهرت مباريات كأس الخليج العربي (خليجي 24) المقامة حاليا في قطر مدى أهمية الدوسري في صفوف المنتخب السعودي وهو ما ينطبق أيضا على أهميته مع الهلال.

وخلال المباراة الأولى التي غاب فيها الدوسري ولاعبو الهلال عن صفوف المنتخب السعودي بسبب مشاركتهم قبلها بأيام قليلة في نهائي دوري أبطال آسيا، افتقد الأخضر السعودي كثيرا من خطورته.

وعندما عاد لاعبو الهلال، منح الدوسري شكلا مغايرا للفريق وقاد الأخضر للفوز على البحرين 2 / صفر وعلة عمان 3 / 1.

واعترف الفرنسي هيرفي رينار المدير الفني للمنتخب السعودي بأن غياب الدوسري وسلمان الفرج عن صفوف الفريق في المباراة أمام قطر بالمربع الذهبي لخليجي 24 كان له تأثير في اختيار خطة واستراتيجية المباراة حيث لعب الفريق بشكل دفاعي أكثر بدلا من اللعب بنفس الأسلوب الهجومي الذي خض به مباراتي البحرين وعمان.

وكان الدوسري اكتسب خبرة كبيرة عبر السنوات الماضية ومنها فترة الشهور الستة التي قضاها مع فريق فياريال الإسباني ضمن خطة إعداد بعض لاعبي المنتخب السعودي قبل كأس العالم الماضية عام 2018 بروسيا.

والآن، سيكون الهلال بحاجة ماسة إلى خبرة الدوسري عندما يخوض فعاليات مونديال الأندية بقطر التي يستهلها الفريق بمواجهة الترجي التونسي في الدور الثاني للبطولة.