استبعد حمزة السالم، المستشار الاقتصادي المتخصص في التمويلات والبنوك، حدوث أي تعثر أو أزمة مالية للبنوك السعودية بسبب النمو القياسي في أعداد عقود الرهن العقاري المُقدمة من البنوك والشركات التمويلية، مشددا في حديثه على حسابه الرسمي عبر منصة “تويتر”، أن المملكة بعيدة تماماً عن أزمة التعثر المالي الأمريكية لأن القروض مضمونة بالرواتب ومن الدولة.
وأشار إلى أن أزمة الرهون العقارية التي حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية والتي ظهرت في عام 2007م بسبب منح قروض عقارية ذات مخاطر عالية، بعيدة كل البعد عن الاقتصاد السعودي، وأن البنوك المحلية بعيدة تمامًا لأن تعثر 5% من الديون الكلية كان كفيلًا بسقوط البنوك الأمريكية لأن الرهون العقارية هناك مضمونة بالبيوت والاستثمارات؛ وهو ما لا ينطبق لدينا في تجربة الإقراض العقاري من البنوك السعودية إذ أن المنازل في السعودية مضمونة بالراتب والبيت والسجن، لذلك التعثر صعب في المملكة، ولو حدث أي تعثر لدى المواطن فالبنوك لا تتحمل شيء بخلاف الوضع في أمريكا فالتعثر كله تتحمله البنوك.
وتطرق إلى صناعة الأدوات المالية والتشديد على تعثر الديون موضحاً أنها ليست بالأمر الدقيق لأن القروض الخطيرة كانت تستخدم كرهون في المشتقات ومتى تعثر الرهن تعثرت معه إلى 17 عقد من عقود المشتقات، وهذا هو كان سبب انفجار فقاعة طفرة الأدوات المالية، في ظل التسهيلات الكبيرة للإقراض ونسب الفائدة المنخفضة، مما أدى لتضخم سوق الرهن العقاري وتضرر أصحاب الديون.
كما لفت إلى أن الاقتصاد كالإنسان لابد أن يمرض ولابد أن يسقط بعد فترة ركض طويلة، على حد وصفه، ولابد أن يقوم بعد السقوط، وهذا هو السبب الجوهري لكل الدورات يبدأ المرض بفيروس ثم يتحول إلى مرض، أما في عام 2008م، كان المرض خطيراً لأن نمو العقود في السابق كان قائماً على صناعة الأدوات المالية.
