خلية مدربة وذئاب منفردة شاركت في الهجوم.. الشبهات تحوم حول بصمة قطرية في تفجير موكب «حمدوك» بالسودان

0
الخرطوم- الوئام:

أكدت الحكومة السودانية في بيان لها اليوم الاثنين أن حادثة استهداف موكب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك لن تمر دون تحقيقات على مستويات عليا مؤكدة أن هناك دولا بعينها ربما يكون لها ارتباط وثيق بالحادثة الغريبة من نوعها.

جريمة مكتملة الأركان ضد الدولة

وأكدت النيابة العامة السودانية، أن محاولة اغتيال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، قد تم التخطيط لها بــ”صورة احترافية” عالية الدقة .

وأشارت بحسب بيانها اليوم الاثنين الى أن استهداف موكب رئيس الوزراء استهداف لكل النظام الانتقالى الدستورى القائم فى البلاد، مضيفة أن محاولة الاغتيال تشكل جريمة مكتملة الأركان ضد الدولة.

وأعلنت السلطات السودانية، قد أعلنت نجاة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، من محاولة اغتيال فى الخرطوم، باستخدام سيارة مفخخة استهدفت موكبه بشرق شمال شرق الخرطوم، واستهدف سيارتين كانت إحداهما تقل رئيس مجلس الوزراء السودانى عبدالله حمدوك، مما أدى لإصابة شخص بجروح.

وكانت مصادر سودانية قد أرسلت إشارات مبطنة لإحدى الدول العربية التي كشفت عن نواياها بوضوح خلال الفترة الماضية في استهداف الحكومة السودانية الانتقالية.

تدريب الارهابيين وتمويل الارهاب

وقالت المصادر أن هذه الدولة كان لها دور في تمويل وتدريب أفراد الخلية الإرهابية التي سقطت قبل أيام في العاصمة السودانية الخرطوم وربما كان بقية أفرادها هم من نفذ الهجوم على موكب حمدوك بالخرائط الرسمية وعن طريق الذئاب المنفردة التي مازالت تتجول حتى الآن في العاصمة السودانية الخرطوم.

مسارعة قطرية غريبة بإدانة تفجير موكب حمدوك

وعلى غير العادة سارعت دولة قطر كأولى الدول على مستوى العالم وأعلنت إدانتها للعمل الإرهابي والذي وصفته بـ”الجبان”، وقالت أنها تندد بكل أشكال التخريب والإرهاب بحسب البيان القطري الصادر بعد اقل من ساعة ونصف على الحادثة من مكتب الاتصال الحكومي القطري.

شخصيات سودانية تتهم الدوحة

وكانت شخصيات سودانية قد اتهمت الدوحة صراحة وعلنا بدورها الإرهابي الواضح في السودان وقالت أنه ليس عبارة عن مخططات شيطانية لكسب ثقة الحكومة الجديدة فحسب فالدوحة تسعى لفرض نفوذها في البلاد لتحقيق أكبر مكاسب لها وإعادة الإخوان مجددا.

هدم النظام السوداني الجديد

وقالوا: تسعى قطر إلى هدم النظام السوداني الجديد، وترفض القيادة الجديدة في السودان جملة وتفصيلاً، وما أكد الدور القطري المشبوه تصريحات أدلى بها السفير القطري لدى الخرطوم، عبد الرحمن الكبيسي، الذي قال إن “الدوحة تعتزم ضخ مزيد من الاستثمارات في السودان”، في محاولة من قطر لوضع بصمة ثابتة في السودان تسهل عليها الألاعيب الخبيثة التي تسعى لتنفيذها داخل البلاد بضخ مزيد من الأموال لإخوان السودان وتنفيذ مخططاتهم الارهابية.

وأضافت أن الدوحة سوف تنفذ مزيدًا من الاستثمارات في السودان بمجالات الطاقة والتعدين والزراعة، وستشجع القطاع الخاص القطري على الاستثمار بالسودان في كافة المجالات، دون أن يحدد حجم الاستثمارات المرتقبة ولا تاريخ ضخها.

استغلال معاناة السودانيين

وتستغل قطر معاناة الاقتصاد السوداني منذ سنوات طويلة من أزمات اقتصادية طاحنة بفعل العقوبات الأمريكية الاقتصادية عليه من جانب، والفساد الذي كان مستشري في كل مفاصل الدولة من جانب آخر مما جعل منه فريسة سهلة للانحيازات بين دول الخليج العربي خاصة قطر، حيث لجأت الأخيرة إلى استثمار ظروف السودان في لعبة التوازنات والتحالفات التي تشهدها المنطقة.

مساعي قطر في السودان مخطط جديد

ويري مراقبون، أن مساعي قطر للاستثمار في السودان هو مخطط جديد، متسائلين: لماذا لم تستثمر قطر في دول أخري بيد أن اقتصاد الدوحة نفسه في خطر.

وطالما أن قطر تسعى لضخ مزيد من الأموال في السودان، فإن هذا يشير إلى مزيد من الخراب والدمار والفتنة والإرهاب.

برقية مشبوهة من الأمير

وفي أغسطس الماضي، فتحت الدوحة صفحة جديدة مع حكام الخرطوم الجدد، عندما بعث أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، رسالة تهنئة إلى رئيس المجلس السيادي في السودان عبد الفتاح البرهان.

ولم تكتفِ الدوحة ببرقية الأمير، إذ بعث رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، آنذاك، برقية تهنئة إلى عبدالله حمدوك، بمناسبة أدائه اليمين الدستورية رئيسًا للوزراء في السودان، وفق الوكالة القطرية ذاتها.

ووفق المراقبين، فإن الموقف القطري الحاد تجاه المجلس العسكري الانتقالي، جاء بعد عزل عوض بن عوف، الجنرال المحسوب على تيار الإخوان في السودان والذي سارعت قطر إلى تهنئته بعيد توليه القيادة لفترة وجيزة عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

كذلك يروا أن نظام تميم المعروف بدعمه للإخوان المسلمين كان يسعى من خلال دعايته التلفزيونية إلى إفشال التوافق بين مكونات الثورة السودانية والمجلس العسكري السابق؛ في محاولة لإعادة حلفائه إلى السلطة.