ونتيجة للانهيار غير المسبوق في الأسعار، سيضطر البائعون إلى دفع أموال للمشترين لتشجيعهم على أخذ عقود آجلة للنفط، في محاولة لتقليل الخسائر.

ما أسباب الانهيار التاريخي؟

يقول خبراء الاقتصاد حول العالم إ، أسباب تراجع الخام الأميركي، إلى أن الأسواق فيها فائض كبير من النفط بين ما هو موجود كمخزون تجاري لدى الشركات الأميركية أو مخزون عائم في البحار القريبة من شواطئ الولايات المتحدة.

ويضيف الخبراء أن هذه الأجواء من التخمة في المعروض تترافق مع أن الولايات المتحدة تعاني مثلها مثل غيرها من دول العالم، من التدهور الشديد الذي حصل في الطلب العالمي على النفط، والذي قابله معروض كبير من النفط وبالتالي من البديهي أن يضغط هذا الفائض على الأسعار نحو الانخفاض الشديد”.

واعتبر الخبراء أن ما قام به تحالف أوبك بلس غير كاف لسحب الفائض من السوق النفطية، وكان من المفروض أن تنضم إلى هذا التحالف في تخفيض إنتاج النفط كل من أميركا والنرويج وكندا والبرازيل إلا أنهم إلى الآن لم يقوموا بذلك وبقيت أميركا تتذرع بأن إنتاجها سينخفض بشكل تلقائي، مليوني دولار وهذا ليس تعهد وهو قائم على افتراض أن الأسعار الحالية للنفط الأميركي ستستمر بنفس الوتيرة حتى نهاية العام”.

وأرجع خبراء النفط تراجع أسعار الخام الأمريكي إلى أن عقود النفط التي هبطت تنتهي صلاحيتها الثلاثاء (21 أبريل 2020) لذلك من يملك العقد يجب أن يستلم كميات النفط المنصوصة فيه، ومع امتلاء مستودعات التخزين في الولايات المتحدة بدأ التجار في التخلص من هذه العقود، إذ أن من سيستلم لن يجد مكان للتخزين ولو وجد المكان، فإن تكلفة التخزين ستكون مرتفعة للغاية.

ويعني ذلك أن من يمتلك العقد سيطالب بدفع تكاليف التخزين والنقل وغيرها من النفقات.