حليف الأمس عدو اليوم.. خلافات بين الرئيس السوري وابن خاله رامي مخلوف بسبب مليارات الليرات

0
متابعات - الوئام:

رغم اختفاءه عن الأنظار منذ قيام الثورة السورية 2011؛ عاد رامي مخلوف، رجل الأعمال السوري وابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، للظهور مجددا، مفجرا قنبلة حول طبيعة علاقته بالنظام السوري من جهة، والصراع الجاري بين رجال الأعمال والأمن من جهة أخرى، بخصوص المليارات التي يجنيها مخلوف بسبب الامتيازات الممنوحة للأول منذ 20 عاما.

ومخلوف هو ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، ويعتبر بشكل كبير جزءا من الدائرة المقربة للرئيس، ويتحكم في امبراطورية أعمال متنوعة أبرزها الاتصالات والعقارات والمقاولات وتجارة النفط.

وقال رامي مخلوف، رجل الأعمال السوري الخاضع لعقوبات من الاتحاد الأوروبي، اليوم (الأحد)، إن قوات الأمن تعتقل موظفين مقربين في شركاته المختلفة، بطريقة غير إنسانية، لأجل إجباره على التخلي عن امبراطوريته الاستثمارية، ودفع ضرائب ضخمة تقدر بملايين الدولارات.

وبحسب مسؤولون غربيون؛ لعب رامي مخلوف دورا كبيرا في تمويل الأسد خلال الحرب، ويعد من كبار مؤيديه. إلا أنه سرت شائعات في دوائر الأعمال الخاصة العام الماضي بأن مخلوف فقد حظوته لدى الأسد. لكنه كان بعيدا عن دائرة الضوء إلى أن ظهر في أول تسجيل مصور يوم الخميس.

ويواجه “مخلوف” عقوبات أمريكية مخلوف منذ 2008 بسبب “الفساد العام”، كما تم تشديد الإجراءات ضد كبار رجال الأعمال المقربين منه. ويواجه أيضا عقوبات من الاتحاد الأوروبي منذ بدء الصراع السوري في 2011، بسبب “تمويل الأسد”.

بيد أن “تمويل الأسد”، والعقوبات ضد مخلوف، لم تحمه من بطش الأجهزة الأمنية في سوريا، إذ يقول: “اليوم بلشت الضغوطات بطريقة غير مقبولة بشكل لا إنساني وبلشت تعتقل موظفينا”، في هجوم هو الأبرز على قوات الأمن من أحد أكثر الشخصيات النافذة في سوريا.

وقال مخلوف “يا سيادة الرئيس الأجهزة الأمنية بلشت تعتدي على حريات الناس.. هدول ناسك.. هدول موالين.. هدول كانوا معك. الوضع صعب وخطير والله إذا استمر بينا بها الحال وضع البلد كتير صعب”.

وقال مخلوف إنه طُلب منه التنحي عن الشركات التي يديرها ومن بينها سيريتل وهي المشغل الأساسي في البلاد لخدمات الهاتف المحمول ومصدر رئيسي للعائدات للحكومة المتضررة من العقوبات المفروضة عليها.

وتابع قائلا “طلب مني اليوم أن أبتعد عن الشركات وأنفذ تعليمات وأنا مغمض. هذا ظلم.. هادا استخدام سلطة بغير محله.. السلطة ما أعطيت حتى تضغط على الناس ويتنازلوا”.

وقال مخلوف “هل أحد يتوقع الأجهزة الأمنية تأتي على شركات رامي مخلوف اللي هي أكبر داعم للأجهزة الأمنية وأكتر راعي لهم أثناء الحرب؟” مؤكدا أنه لن يذعن للضغوط للتخلي عن ثروته.

وينتمي مخلوف، مثل الأسد، للطائفة العلوية التي تمثل أقلية في سوريا لكنها تسمك بزمام السلطة هناك.
ويدين في تكوين ثروته للأسد، ويعتبره كثير من رجال الأعمال السوريين وغيرهم واجهة للرئيس وأعضاء آخرين في الأسرة الحاكمة.

وهاجم مخلوف في تسجيل الخميس منتقديه الذين يتهمونه باحتكار قطاعات من الاقتصاد من خلال الرعاية السياسية قائلا إن شركاته وذراعا خيرية وفرت آلاف الوظائف للسوريين.

وقال إنه يناشد الأسد السماح لشركة الاتصالات المحمولة التابعة له (سيريتل) بإعادة جدولة سداد ضرائب تدين بها للحكومة من أجل تفادي انهيار محتمل للشركة.

وأضاف أن طلب الحكومة 130 مليار ليرة سورية (300 مليون دولار) “غير محق” لكنه سيلتزم.

وفي التسجيل المصور اليوم، قال مخلوف إنه لن يرضخ للضغوط الرامية لحمله على التخلي عن ثروته لمنافسين أقوياء لم يذكرهم. وقال بنبرة يغلفها التحدي “هذا تعد على الملكيات الخاصة.. أنا شي موجود عندي ما بقدر أتنازل عنه”.