عبد الرحمن السدر: من أعظم نعم الله أن يستجيب لعباده رحمة بهم

0
الرياض- الوئام:

أكد الكاتب عبدالرحمن بن عبيد السدر إن من أعظم نعم الله جل في علاه أن يستجيب لعباده رحمة بهم، ويحقق لهم ما يطلبون، فالدعاء عبادة يجب إخلاصها لله عز وجل، وذلك بأن لا يدعو مع الله غيره قال تعالى: (وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ(، وإن استجابة الدعاء مطلبٌ لكل عبد مسلم، ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أصنافاً يستجاب لهم ومنهم:

1 – الإمام العادل.

2 – دعوة الصائم.

3 – دعوة المظلوم.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل, والصائم حتى يفطر, ودعوة المظلوم، يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة, وتفتح لها أبواب السماء, ويقول: لأنصرنك ولو بعد حين)، صححه الألباني برقم الحديث 2526، كما في سنن الترمذي، صفحة رقم (568).

وقال: معاشر الصائمين، ادعوا الله بقلب حاضر، أظهروا انكسار القلب، والذل بين يدي مولاكم, وأعملوا بطاعته، واجتناب معصيته، وكل ما هو مرغوب مما يفسد الصوم خوفاً من الكريم، والكف عن الشهوات طاعة للمولى جل وعلا، فإن الدعاء في أصله هو العبادة فإذا رأيت العبد يكثر من الإلحاح في الدعاء فإنه قريب من الله واثق به.

4 – دعوة المضطر، قال الله تعالى: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء).

5 – دعوة الولد لوالده، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: قال، قال، رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)، أخرجه مسلم، برقم الحديث 1631، صفحة رقم (669-670).

6 – عوة المستيقظ من النوم: فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا، استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته)، أخرجه البخاري، برقم الحديث 1154، صفحة رقم (227).

7 – دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب، عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب، إلا قال الملك: ولك بمثل)، أخرجه مسلم، برقم الحديث 2732، صفحة رقم (1093).

8– دعوة المسافر والوالد لولده: عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن؛ دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده)، حسنه الألباني برقم الحديث 1905، كما في سنن الترمذي، صفحة رقم (436).

فالدعاء حبل مديد وعروة وثقى، فلقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: هل من سائل فأعطيه, هل من داع فأجيبه, هل من مستغفر فأغفر له)، أخرجه البخاري، برقم الحديث 1145، صفحة رقم (226)، ومسلم، برقم الحديث 758، صفحة رقم (298).

وإن للصائم دعوة لا ترد وخصوصاً عند فطره فاجتهدوا بما ينفعكم ولا تنسوا إخوانكم
من صالح دعائكم.