“مبايع تنظيم داعش ومنظر العمليات الانتحارية” في ضيافة وزير الأوقاف القطري

0
الرياض - الوئام

أثار برنامج استضافت فيه وزارة الأوقاف القطرية شخصيات محسوبة على جماعات إرهابية وفتاوى التطرف.

ولم يكن مستغربا حضور رئيس البرلمان التونسي “راشد الغنوشي” إلى قطر، والمشاركة في البرنامج الذي يمثل وزير الأوقاف القطري غيث مبارك الكواري فيه دولته تحت عنوان “آمنهم من خوف”، فهو قديم الصلة بالنظام القطري، كما أنه من المراجع الفكرية والسياسية والتنظيمية لدى قطر في حراكها العالمي، وخاصة من خلال ذراعها المعروف بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والذي يتخذ من الدوحة مقراً له، بصفته عضواً سابقاً في مجلس أمناء الاتحاد.

لكن اللافت هو أن يستضيف وزير الأوقاف القطري، مشاركين رئيسيين أمثال: الداعية الهندي “سلمان الندوي”، والذي كان أول من اعترف في شبه القارة الهندية، بداعش وقدم تهنئته الشخصية لـ”البغدادي” في رسالة وجهها إليه بمناسبة توليه منصب “الخليفة”.

وجاء وزير الأوقاف القطري إلى جانب “الندوي” صاحب التهنئة “الشهيرة” للبغدادي زعيم تنظيم “داعش”، بمشارك رئيسي آخر وهو “نواف هايل التكروري”، رئيس هيئة علماء فلسطين، وعضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي.

واشتهر التكروري بمنظر العمليات الانتحارية والتي أقرها في رسالة الماجستير في الفق وأصوله بعنوان “العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي” في العام 1998.

ومما جاء في مقدمة رسالته عن العمليات “الاستشهادية” وفق وصفه قال: “فهذه بلاد الشيشان تسام خسفاً وخراباً وتدميراً، ويذوق أهلها ألوان العذاب.. وبلاد البوسنة والهرسك ذاقت الأمرين لأنها بقعة مباركة.. فتآمر الشرق والغرب وأخذ دوره في تضييع هوية هؤلاء المسلمين.. والمسلمون في كشمير وفي الهند قاطبة.. وفي لبنان عاث اليهود فساداً.. وأما فلسطين أم القدس الشريف فقد عاث فيها أذل خلق الله..”.

وأضاف: “ومن هناك كان قضاء الله تعالى في هذه الظروف الصعبة التي يعيشها المسلمون أن تبدأ ثمار الصحوة الإسلامية في العالم تؤتي أكلها، ويبدأ حملتها مع الضيق وقلة الطول يحملون لواء الدفاع عن كرامة الأمة ويرفعون راية الجهاد في سبيل خلاصها.. فتطوع الشباب بدمائهم، لا هروباً من الحياة أو المسؤولية.. وإنما إيماناً منهم بأن الجهاد هو السبيل الوحيد لتحرير البلاد والعباد”.

ورسالة “نواف التكروري” عضو مجلس أمناء الاتحاد عن العمليات الانتحارية هي لا تقتصر على المشهد الفلسطيني وإنما كما ذكر: “ينسحب على الجهاد في كل مكان، فما في البحث من أحكام يصلح أن يكون للشيشان ولأهل كشمير والسودان والصومال والفلبين ولكل المسلمين المجاهدين في سبيل الله في كل مكان وما ذكر فلسطين إلا تمثيل لا حصر”.

مواقف ودعوات نواف التكروري لا تنحصر في رسالة الماجستير الخاصة به، وإنما بنشاطاته أيضاً ومحاضراته التي يلقيها من محل إقامته في العاصمة التركية “إسطنبول”، وهي مقر هيئته، ومنه على سبيل المثال لا الحصر، مرثيته التي نعى فيها “عمر عبد الرحمن” الزعيم الروحي والحركي للجماعة الإسلامية”، الذي كان يقضي عقوبة السجن مدى الحياة لتورطه في هجمات نيويورك 1993.

و”عمر عبد الرحمن” هو أحد أهم منظري التكفير والخروج على الأنظمة، الداعي إلى إقامة “الفريضة الغائبة” وهي الجهاد، وإعادة الخلافة.