مغامرات أردوغان تهدد بإنهيار الاقتصاد التركي

0
انقرة - الوئام:

عمدت السلطات التركية في الفترة الماضية إلى تخفيف الاعتماد على الغاز المسال الروسي، لا سيما مع تذبذب العلاقات بين أنقرة وموسكو، ما أوقع 7 شركات كبرى في الداخل التركي بدوامة من الديون تقدر اليوم بحوالى 2 مليار دولار أمريكي.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” في عددها الصادر يوم أمس الإثنين، عن مصادر مطلعة قولها إن “عدداً من الشركات التركية راكمت ديوناً لشركة الطاقة العملاقة الروسية المملوكة للدولة “غازبروم”.

وقالت الصحيفة، إن سبع شركات خاصة دخلت في عقود طويلة الأجل لشراء كميات كبيرة من الغاز من شركة غازبروم، في بداية 2019.

ولكن لم تتمكن تلك الشركات من الوفاء بالتزاماتها بالدفع العام الماضي، حيث اشترت هذا العام 15% أقل من كميات العام المنصرم.

وقد وقعت اليوم في مفاوضات شاقة مع “غازبروم” لحل مشكلة الديون قبل تدهور العلاقات بشكل أوسع وتدخل القضاء بالملف، ما قد يهدد الهيكل الاقتصادي التركي برمته.

وتتابع الصحيفة بأنه على الرغم من أن تلك الديون تابعة لشركات خاصة، إلا أن الحل يكمن بيد الحكومة، حيث إنها من جهة لن تتمكن تلك الشركات من سداد الديون بمفردها، وأيضاً عليها أن تحصل على رؤية أوضح لسياسات الإدارة التركية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان بما يخص علاقاته الدولية، وبطبيعة الحال مغامراته الإقليمية.

وبحسب بيانات شركة “غازبروم”، انخفضت إمدادات الشركة إلى تركيا في عام 2019 بنسبة 35% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018 – إلى 15.51 مليار متر مكعب.

ووفقاً لمنظم الطاقة التركي “إي بي دي كي”، انخفضت حصتها في واردات الغاز من 47% إلى 33.61% في 2018.

وتعكس المؤشرات أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من المرتبة الأولى إلى الخامسة، في حين باتت تركيا تعتمد بشكل أكثر على الغاز المستخرج من قطر وإيران.

وتلفت الصحيفة إلى أن المشكلة الديون المتراكمة قد تضخم المخاوف الاقتصادية بشأن قدرة تركيا على تجديد التزاماتها المالية الخارجية الكبرى.

كما أنها تخاطر بزيادة العلاقات المتوترة بين أنقرة وموسكو، اللتين سعتا في السنوات الماضية إلى توسيع العلاقات التجارية على الرغم من الآراء المتناقضة بما يخص الملف السوري والليبي.

وبموجب العقود الموقعة من قبل الطرفين، تنطبق التزامات الدفع على 80% من 8.7 مليار متر مكعب من الغاز، مما يجعل قيمة ديون 2019 بين 1.74 مليار دولار و 2.09 مليار دولار.