الدنمارك.. تخوف من محاولات قطر للتوغل المتطرف عبر التبرعات

0
وكالات - الوئام

تزايدت حدة الأصوات المطالبة في الدنمارك بالرقابة على أموال التبرعات التي تقدمها الدوحة لمؤسسات ومساجد بأهداف ربما تتعلق بتوغل التطرف داخل البلاد.

وحذرت تقارير إعلامية دنماركية من أن قطر أحكمت سيطرتها على “مسجد كوبنهاغن الكبير”، المعروف رسميا باسم “مركز حمد بن خليفة الحضاري” في روفسينغاد، وذلك بعد تلقيه مبالغ وصلت إلى نحو ربع مليار كرون دنماركي (34 مليون دولار).

وأشار تقرير لصحيفة “بيرلينغسكي” الدنماركية، إلى أن قطر أحكمت قبضتها، بعد تعيين 5 قطريين في مجلس إدارة “صندوق كوبنهاغن الكبير”، التابع له المسجد، لتصبح لهم الأغلبية وبالتالي صنع القرار.

وهكذا تكون قطر قد رفعت تمثيلها في مجلس إدارة الصندوق من 3 إلى 5 أعضاء، وأصبحت الأغلبية لها داخله (5 من إجمالي 9 أعضاء).

وقالت الصحيفة إن نفوذ قطر الجديد في المسجد الكبير، جاء نتيجة “صراع على السلطة” داخل مجلس إدارة صندوق كوبنهاغن الكبير.

وأوضحت “بيرلينغسكي” أن ذلك النفوذ تعاظم بعد أن أصبح ثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة، الذين انتقدوا رئيس المسجد عبد الحميد حمدي، خارج المجلس، مما منح قطر المزيد من السيطرة على صنع القرار.

كما أن خالد شاهين الغانم، الذي كان مديرا لإدارة الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر، يعد أحد أعضاء مجلس الإدارة الجدد.

ولدى المسجد الكبير في روفسينغاد، صلات قوية بالفعل بقطر، حيث تبرعت المنظمات المرتبطة بالدوحة بما لا يقل عن 227 مليون كرونة دنماركية، للصندوق الذي يدير المسجد.

ومع ظهور المعلومات بشأن مبالغ “التبرعات” الضخمة في فبراير الماضي، خاصة عندما اتضح أن اثنين من أعضاء مجلس الإدارة الثلاثة (حينها)، كانوا مقيمين في قطر وليس الدنمارك، أثارت المعلومات علامات استفهام في برلمان الدنمارك.

وقالت المتحدثة باسم حزب الشعب الدنماركي الخارجي، بيا كويرسغارد: “إذا كنت عضوا في مجلس إدارة مسجد في الدنمارك لكنك تعيش في قطر، فمن الواضح ما هي المصالح التي تحاول حمايتها.. وهي ليست مصالح الدنمارك”.

وبعد وقت قصير، اتضح أن مؤسسة قطر الخيرية، المرتبطة بتنظيم الإخوان، تبرعت بأموال لمدرسة مجانية في آرهوس، لتزيد حالة الغضب بين الساسة الدنماركيين.

واتخذت الحكومة الدنماركية خطوات فعلية للتصدي لمحاولات قطر نشر توجهاتها المتطرفة ودعمها للإرهاب، من خلال إعلانها أنها ستقترح مشروع قانون يحظر تلقي التبرعات من “بعض الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين”.