الناجون من هجومي نيوزيلندا يتحدون القاتل: لم تنجح في تحطيمنا

0
متابعات- الوئام:

وجه شهود على الهجوم الدامي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا العام الماضي، رسالة تحد لمنفذ العملية لدى وقوفهم أمامه، رغم اختلاف ردود فعلهم بين الغضب، وذرف الدموع، والدعاء.

وبدأت جلسة الاستماع لإصدار الحكم على المهاجم برينتون تارانت في محكمة في كرايست تشيرش، بشهادات من أفراد الجالية المسلمة التي استهدفها اليميني المتطرف الذي يؤمن بنظرية تفوق العرق الأبيض في هجوم 15 مارس 2019، الذي أودى بـ51 مصلياً.

ورغم الرعب الذي عاشوه في المسجدين، بدا الشهود ثابتين في مواجهة تارانت الذي جلس داخل قفص الاتهام دون أن يبدي أي انفعال.

وقالت ميسون سلامة التي قتل نجلها عطا عليان في الهجوم: يعصى اعتداؤك على الفهم، لا يمكنني أن أغفر لك.

وأضافت منحت نفسك سلطة أخذ أرواح 51 شخصاً بريئاً جريمتهم الوحيدة في نظرك، أنهم مسلمون.

وشددت سلامة على أن المهاجم لم ينجح في تحقيق المهمة التي أوكلها لنفسه، وهي تقويض الجالية المسلمة الصغيرة في نيوزيلندا.

وقالت: اعتقدت أن بإمكانك تحطيمنا، لكنك فشلت فشلاً ذريعاً. بتنا أكثر عزماً على التشبّث بالإسلام بينما احتسبنا أحباءنا شهداء.

وكرر خالد النوباني الموقف نفسه مشيراً إلى تارانت، وقال: أصبحنا أكثر وحدة بفضلك.

بدوره، أكد إمام مسجد النور جمال فودة، أنه كان واقفاً على المنبر ورأى الكراهية في عيون إرهابي تعرض لغسل دماغ، قبل أن يقول لتارانت: لا داعي لكراهيتك هذه.

أما جنى عزت، التي قتل ابنها حسين العمري أثناء محاولته مواجهة المهاجم، فقالت: “قررت أن أسامحك سيد تارانت إذ على أحدنا ألا يكره… إذا كان بإمكاننا أن نسامح فعلينا ذلك”.

وأشار تمل عطا تشوكوغو التركي الأصل. إلى أنه يستمد الأمل من الدعم الذي أظهره المجتمع في نيوزيلندا للمسلمين بعد الهجوم.

وقال عطا تشوكوغو الذي حاول التظاهر بالموت بعدما تعرض لتسع طلقات نارية في مسجد النور: أتيت إلى نيوزيلندا مع عائلتي لأنه بلد مسالم، ورغم أحداث 15 مارس أعتقد أنه سيبقى كذلك.

من جهتها، رأت مريم غول التي قتل والداها وشقيقتها، أن على تارانت تثقيف نفسه ليدرك أن الإسلام دين سلام.

وقالت: سيدرك ذلك إذا درس الإسلام بشكل منفرد.

كما استمعت المحكمة إلى الأدلة التي تحدثت عن تعرض أطفال للقتل بدم بارد، بينما أجهز تارانت على المصابين الذين كانوا يناشدون المساعدة مخلفاً ما وصفها البعض بساحة حرب في المسجدين.

وتحدّث بعض الناجين عن معاناتهم من عجز دائم وتبعات نفسية بعد أكثر من عام على الهجوم.

وقالت اللاجئة الصومالية عابدة عزيز علي جامع: أرى المشاهد وأسمع صوت إطلاق النار في رأسي بشكل متواصل.

وأضافت أرى الكثير من القتلى. أشعر بالخوف. أتحدث على الدوام في الليل. أسمع أصواتاً وأخرج أحياناً للبحث عن مطلق النار. لم أنس في حياتي ما رأيته في ذلك اليوم.