أساليب البناء الحديثة.. الملاذ الاستثماري الأنجح للمطور العقاري

0
الوئام-متابعات

تُعنى أساليب البناء الحديثة بتحويل معظم الجهد المبذول في عملية الإنشاء من موقع البناء إلى منشأة التصنيع، وتوفر هذه الأساليب الحديثة في البناء، عوائد عدة لشركات التطوير العقاري التي تعتمدها في تنفيذ مشاريعها، لما لهذه الأساليب من مزايا لا يستطيع البناء بالطرق التقليدية توفيرها.
وحصد العقاريين ثمار اعتمادهم أساليب البناء الحديثة في وقتٍ أسرع، مما يعني أن العوائد المالية لاستثماراتهم تسجل في مدة زمنية أقل، بسبب استخدام أساليب البناء الحديثة التي تقلل فترة التنفيذ للمشروع لتتراوح بين ٣ و٦ أشهر بحسب التصميم والمساحة ونوع التقنية المستخدمة، وانعكس ذلك بشكل مباشر على تحقيق العوائد الاستثمارية للمشروع، إضافة إلى تسريع عملية دوران رأس المال المستثمر.
وتتميز عملية البناء التي تجري داخل المصنع بالجودة العالية للمنتجات، حيث تخضع عملية التصنيع لمعايير صناعية عالية من خلال إجراءات الرقابة التي توفرها المنشآت الصناعية على منتجاتها، في حين تعتمد عملية البناء بالطرق التقليدية على عنصر العمالة بنسبة كبيرة، وهو ما يعوق تنفيذ المباني، وتطول المدة في تنفيذ المشروع التي تتطلب وجود جهة مشرفة عليه، تقوم بمراقبة أعمال البناء لضمان التنفيذ بالوجه الصحيح والمطلوب لتحقيق أهداف المشروع، مما يؤثر تأثيرًا مباشرًا على تحقيق العوائد ومعدل دوران رأس المال المستثمر.
وتعمل أساليب البناء الحديثة على تقليل تكاليف الإشراف والرقابة على التنفيذ لسببين مترابطين بعضهما ببعض، وهما (عامل الوقت والجودة)، فالمدة المستغرقة للتنفيذ باستخدام تقنيات البناء لا تتجاوز 6 أشهر، مما يقلل بشكل كبير فترة الإشراف على مراحل البناء، في حين تخضع عملية البناء الحديثة لعملية رقابية عالية في منشأة التصنيع تضمن جودتها، وتقلل من المجهود الإشرافي على تركيبها في الموقع، وتضمن تنفيذ المشروع بالطريقة المطلوبة، على عكس البناء التقليدي الذي لا يقوم بتنفيذ المشروع بالدقة المطلوبة، مما قد يضطر المقاول المنفذ في معظم الأحيان إلى إعادة بناء أجزاء من المبنى لضمان تنفيذها بالوجه المطلوب.
وساعدت أساليب البناء الحديثة المطور العقاري على توفير عرض قيمة أفضل للمستفيد النهائي مقارنة بالطرق التقليدية للبناء، إذ توفر هذه الأساليب مباني بعمر افتراضي أطول لارتفاع جودتها وجودة تنفيذها، تقلل من معدلات الصيانة التي يحتاجها المبنى بنسبة كبيرة، ويساهم عامل تقليص الوقت في التنفيذ في حصول المستفيد على مسكنه بوقت أقل، لتساعد تلك العوامل “المطور” على تنفيذ مشاريعه لتقديم عرض قيمة مرتفع مقارنة بالمطورين العقاريين الذين يقدمون وحدات سكنية مبنية بالطرق التقليدية.
كما أن هناك الكثير من العوائد الأخرى لاستخدام أساليب البناء الحديثة في مشاريع التطوير العقاري ولها أثر مباشر في تحقيق أهداف المشروع للمطور العقاري، وتضيف له ميزات تنافسية تساعده على تقديم وحدات سكنية بقيمة أفضل من منافسيه الذين يوفرون مساكن مبنية بطرق تقليدية ومن ذلك تقليل الهدر في مواد البناء، وضمان نظافة الموقع من مخلفات البناء المكلفة حال التنظيف ورفع المخلفات، وكذلك تقليل الأثر السلبي للعوامل الجوية من أمطار وغبار وحرارة مرتفعة مما يجعل الإنتاجية أعلى، كذلك معظم هذه المنشئات تتولى مسؤولية إنتاج المخططات الإنشائية التنفيذية فلا يعود المطور العقاري بحاجة لإدراج تكلفة التصميم أثناء التعاقد مع المكتب المصمم وبالتالي خفض التكلفة على المطور العقاري، كما أن غالبية هذه المنشئات تقوم بأعمال التركيبات في الموقع وتتحمل مسؤولية ضمان الاعمال المنفذة من طرفها.