السجل الأسود لـ”ميليشيا الحوثي الإرهابية” .. مقتل وإصابة 918 مدنيًا خلال 5 سنوات و وانتهاكات صنِّفت بعضها بـ “جرائم حرب”

0
متابعات الوئام

كشف تقرير صادر عن منظمة “هيومن رايتس للحقوق والتنمية”، بالشراكة مع منظمتي “حماية للتوجه المدني”، و”شاهد للحقوق والتنمية” مقتل وإصابة 918 مدنيًا جراء القصف الصاروخي والمدفعي لميليشيا الحوثي الإرهابية على الأحياء والقرى والتجمعات السكانية في عدد من مديريات محافظة مأرب خلال الفترة من أبريل 2015 حتى أبريل 2020.

وتواصل تلك المليشيات الانتهاكات والممارسات العدوانية اليومية للحوثيين، في اليمن، والتي تتعدّد أشكالها ونماذجها، حسبما وثقت جهات حقوقية، محليّة وأمميّة، صنِّفت بعضها بـ “جرائم حرب”؛ إذ يتم استهداف المدنيين بالقتل، كما تتعرّض ممتلكاتهم للنهب والسرقة، وجباية الأموال، بحيل وأساليب متفاوتة، فضلاً عن حالات الاختطاف والتوقيف العشوائي لطلب الفدية، وذلك في ظلّ مواصلة الميليشيات الحوثية تصعيدها الميداني والعسكري، وخرق الجهود الأممية، ومن ثمّ تجميد الحلول السلميّة الممكنة؛ حيث تعمد إلى ملء المشهد السياسيّ بالفوضى والانسداد، لجهة الارتزاق من الحرب الممتدة منذ نحو ستّة أعوام، وتحقيق عوائد ومكاسب اقتصادية.

وقالت وكالة أنباء “سبأ” اليمنية الرسمية: إنّ “ميليشيات الحوثي فجّرت منزلَي صالح عمر الهشامي، وأحمد محمد القيسي، في عزلة طياب بمديرية ذي ناعم، كما فجّرت منزل مبخوت محمد المشرقي، في قرية البطحاء بالمديرية ذاتها”.

وبحسب مصادر رسمية من الجيش اليمني، فقد أوضحت أنّه تمّ رصد محاولة تسلّل للعناصر الحوثية، شرق مدينة التحيتا، وقد خاضت معها القوات المسلحة اشتباكات عنيفة، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، لافتة إلى “مقتل 6 من المسلحين الحوثيين، من بينهم قائد الميليشيات المهاجمة، كما فرّ الباقون نحو مناطق تمركز الميليشيات بعد تلقّيها ضربات موجعة”.

ليس جديداً توسّع الحوثيين في الانتهاكات ضدّ المدنيين، فقد سبق أن أوضحت الأمم المتحدة وجود دلائل تثبت تورّط الحوثيين في تجنيد ما يقرب من 30 فتاة مراهقة

وبحسب الإعلام العسكري للقوات اليمنية المشتركة، فقد أفاد بأنّ جبهات الساحل الغربي، شهدت، الأحد الماضي، “اشتباكات في أربعة قطاعات، انتهت بالفشل الذريع للميليشيات الحوثية، وخسائر بشرية في صفوفها، جراء انتهاكاتها المتصاعدة لوقف إطلاق النار، كما حاولت الميليشيات الحوثية التابعة لإيران، التسلّل إلى مناطق ومزارع قريبة من خطوط التماس، في قطاعات الجبلية والفازة وحيس والجاح، جنوب الحديدة؛ حيث استهدفت بالأسلحة الرشاشة، وقذائف الهاون، قرى آهلة بالسكان في القطاعات ذاتها”.

وفي غضون ذلك، ثمّة جرائم أخرى، تضاف إلى سجل الاعتداءات المتكررة لميليشيات الحوثي، التي من بينها عمليات الاغتصاب التي تنفّذها عناصرهم، إضافة إلى تجنيد النساء والمراهقات في صفوفهم؛ إذ اتهمت “رابطة أمهات المختطفين”، وهي جهة حقوقية محلية، تعنى بقضايا المختطفات في سجون الحوثي، الميليشيات الحوثية بتعذيب ثلاث نساء في سجن تابع لهم، في صنعاء، وقد أوضحت الرابطة أنّها “تلقت بلاغاً خاصّاً يفيد بتعرّض ثلاث محتجزات في السجن المركزي بصنعاء، للاعتداء بالضرب المبرح، من قبل مدير السجن، وعدد من مسلحي الجماعة الحوثية من دون مبرّر، واحتجازهنّ في زنازين مغلقة، لمدة ثلاثة أسابيع، ومنعهنّ من التواصل مع ذويهن”.

ودانت الرابطة الحقوقية “التصرّف اللاإنساني بحقّ المحتجزات في سجن النساء بالسجن المركزي، في صنعاء، وفي مقدّمتهن أسماء ماطر العميسي، المحتجزة، منذ العام 2016″، كما شدّدت على وضع المسؤولين عن تلك الجرائم أمام العدالة، ومحاسبتهم على الانتهاكات الموثقة، التي تجري خارج الأعراف القانونية والحقوقية.

وفي بيان رسميّ للرابطة الحقوقية اليمنية، لفتت إلى أنّ “الزجّ بالمختطفات والمعتقلات في صفقات التبادل، يشرعن لجعل النساء رهائن، ويطيل من مدة اختطافهنّ واعتقالهنّ؛ حيث تصبح حريتهنّ مرهونة بالتجاذبات السياسية، والمقايضات العسكرية”، كما طالبت مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن، مارتن غريفيث، والمجتمع الدولي، والمجتمع المدنيّ، والمنظمات النسوية والحقوقيين، والإعلاميين بـ “العمل بشكل مكثّف لإطلاق سراح النساء المختطفات والمعتقلات من دون شرط أو قيد، وردّ الاعتبار لهنّ، وتمكينهن من حقوقهنّ الإنسانية والقانونية”.

الباحث اليمني غمدان سعيد لـ”حفريات”: ميليشيات الحوثيين تلعب أدواراً وظيفية لحساب طهران في اليمن، ولا يختلف دورهم عن أدوار أخرى تؤدّيها جماعة الإخوان.

 

و أوضحت الأمم المتحدة، في تقرير لها، وجود دلائل تثبت تورّط الحوثيين في تجنيد ما يقرب من 30 فتاة مراهقة، كمسعفات ضمن قوّة مؤلفة من النساء بالكامل تدعى “الزينبيات”، وقد اعتمد التقرير على نحو 400 رواية موثقة، امتدّت في الفترة من تموز (يوليو) العام الماضي إلى حزيران (يونيو) العام الجاري، إضافة إلى ما يتعرّض له أطفال اليمن من “أضرار لا حدّ لها من خلال تجنيدهم وإساءة معاملتهم، والحرمان من أبسط حقوقهم الإنسانية، بما في ذلك التعليم”.

 

وبحسب التقرير الأممي؛ فإنّ نحو 259 حالة لأطفال تمّ تجنيدهم، واستخدامهم في الأعمال العدائية من قبل عدة أطراف؛ إذ إنّ “الحوثيين المدعومين من إيران، جندوا صبية لا تتجاوز أعمارهم 7 أعوام، من مدارس ومناطق حضرية فقيرة، ومراكز احتجاز، بواسطة الحوافز المالية والاختطاف والتجنيد من قبل أقرانهم”.

وإثر الأحداث الأخيرة؛ دانت الأمم المتحدة، في النصف الثاني من الشهر الحالي، تشرين الأول (أكتوبر)، الوضع الهشّ، بحسب وصفها، في اليمن، كما جدّدت بريطانيا مطالبها بضرورة وقف القتال، ودعم مقترحات السلام، والاستجابة للهدنة الأممية.

 

كما أفاد أنه خلال ست سنوات منذ سيطرة الميليشيات مارس الحوثيون فيها كل أشكال القتل والتجويع والتدمير والتعذيب والنهب وتعطيل حركة الحياة بالكامل، وتحديدا في صنعاء. وأوضح أن انتهاكات الميليشيات بحق التعليم في أمانة العاصمة تمحورت حول عمليات القتل والوفاة تحت التعذيب، إلى عمليات الفصل والتعسف الوظيفي للمعلمين وتغيير المناهج وخصخصة المدارس وفعاليات وأنشطة تطييف التعليم.

إلى ذلك، ذكر التقرير الصادر بعنوان “التعليم بين التجريف والتطييف”، أن ميليشيات الحوثي تجاوزت كل وصف فيما ترتكب من جرائم بحق الشعب اليمني، بما فيه من اعتداءات على العملية التعليمية والمعلمين، داعياً الجهات المعنية داخلياً وخارجياً إلى الوقوف بجدية أمام هذه الانتهاكات الجسيمة.

وبحسب التقرير تعمل ميليشيا الحوثي على عملية تجريف في أوساط المدارس والتي تمثلت في تجنيد الأطفال، ما تسبب بخروج مليوني طفل خارج التعليم.

كما أشار إلى أن الكثير من الآباء يخشون على تجنيد أولادهم من قبل الميليشيات ما جعلهم يخشون من ذهاب أبنائهم للمدارس حتى لا تستقطبهم الميليشيات وتزج بهم في جبهات القتال.