الاتحاد الأوروبي: أية عروض بريطانية “مرفوضة” لكننا سنتفاوض لاحقاً

0
متابعات- الوئام:

رفض الاتحاد الأوروبي العرض البريطاني الأخير بشأن الصيد البحري، لكنه أبدى استعداده لمتابعة مفاوضات اتفاق التجارة لمرحلة ما بعد بريكست حتى بعد نهاية العام الجاري، على ما أفاد دبلوماسيون امس الثلاثاء.

وبحسب مصادر في اجتماع للسفراء الأوروبيين، فإن مفاوض الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه لا يمكنه ضمان إبرام اتفاق، الا أن باب بروكسل سيبقى مفتوحاً.

من المقرر أن تغادر بريطانيا السوق المشتركة للاتحاد الأوروبي منتصف ليل 31 ديسمبر، سواء باتفاق أم لا.ورفضت بريطانيا فكرة مواصلة المحادثات خلال العام المقبل.

وقال بارنييه إنّ “مفاوضي الاتحاد الأوروبي في آخر محاولة الآن لإحراز تقدم والتوصل إلى اتفاق مقبول لكلا الجانبين”.

وتابع “لن يغلق الاتحاد الأوروبي بابه أمام المملكة المتحدة وسيظل مستعدًا للتفاوض حتى بعد 1 يناير”.

وفقاً للدبلوماسيين، اقترحت بريطانيا خفض وصول صيادي الاتحاد الأوروبي إلى مخزون الأسماك في المملكة المتحدة بنسبة 35 بالمئة، على مراحل تمتد ثلاث سنوات، في حين اقترح الاتحاد الأوروبي مستوى 25 بالمئة، وعلى مدى ست سنوات.

ولم يشمل العرض البريطاني الأسماك التي تتحرك بعيدا من السواحل وقاع البحر.
وقال مصدر في الاتحاد الأوروبي “بعبارة أخرى، الأمر خارج نطاق تفويض مفاوض الاتحاد الأوروبي”. وتابع أن “بارنييه لم يطلب تغيير تفويضه”.

وتحتفظ الدول الأعضاء ذات أساطيل الصيد الشمالية مثل فرنسا والدنمارك وهولندا بموافق حادة بشان الصيد البحري، لكنّ الاتحاد الأوروبي يظل موحدا في شكل كبير حتى الآن.

وقال أحد الدبلوماسيين في معرض حديثه عن إحاطة بارنييه لسفراء الاتحاد الأوروبي “تم إحراز تقدم. معظم القضايا محسومة مبدئيا أو على وشك بلوغ اتفاق في شأنها”.

وأضاف “ومع ذلك، لا يزال من الصعب جسر الخلافات حول مصايد الأسماك. لسوء الحظ، لا تتحرك المملكة المتحدة بما يكفي للتوصل إلى صفقة عادلة بشأن مصايد الأسماك”.
وأفاد بارنييه الصحافيين قبل التوجه الى الاجتماع المغلق “نحن حقا في اللحظة الحاسمة”.

وتابع “في غضون 10 أيام ستغادر المملكة المتحدة السوق المشتركة وسأواصل العمل بشفافية تامة مع الدول الأعضاء والبرلمان”.

ورحّب مبعوثو الاتحاد الأوروبي بذلك، لكن أحدهم حذّر قائلاً إنّ “بارنييه لم يتمكّن من إخبار الدول الأعضاء بما إذا كان سيكون هناك اتفاق غدًا قبل عيد الميلاد أو رأس السنة الجديدة أو صيف 2021”.

وقال “الطريق قد يكون في النهاية طريقا مسدودا”.

وأشار أحد زملائه من دولة عضو أخرى إلى أنه إذا لم يكن هناك انفراج الأربعاء فقد تُستأنف المحادثات الأسبوع المقبل.

وإذا فشلت المحادثات بين بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد فروست في تحقيق انفراج في الأيام المقبلة، فإن المملكة المتحدة ستغادر بدون اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد بريكست.

وعلى الأثر، ستتمّ إعادة فرض رسوم جمركية على التجارة عبر المانش بالنسبة الى المواد الغذائية والسلع، ما سيؤدي إلى تصاعد الصدمة الاقتصادية بعد 47 عامًا من التكامل.

لكن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود بشأن كيفية ضمان احترام قواعد التجارة العادلة في المستقبل، خصوصا بشأن كيفية تحديد حقوق الصيد في مياه المملكة المتحدة.