بعد أكثر من عام.. خبراء منظمة الصحة يصلون ووهان لتحرّي منشأ “كوفيد-19”

0
متابعات - الوئام:

وصل فريق يضم خبراء من منظمة الصحة العالمية إلى ووهان الخميس للتحقيق في منشأ الفيروس المتسبب بجائحة كوفيد-19 بعد أكثر من عام على ظهوره، علما بأن اثنين من أعضاء الفريق لم يتمكنا من صعود الطائرة في سنغافورة بعدما أثبتت الفحوص أنهما يحملان أجساما مضادة للفيروس.

وكان في استقبال الفريق الدولي المكون من 13 خبيرا مكلفين المهمة التي تأخرت كثيرا، مسؤولون صينيون يرتدون ملابس واقية أخذوا عينات لأعضاء الفريق من مسحات للحلق لدى الوصول، ونقلوا بسرعة إلى فندق حيث يتعين عليهم تمضية أسبوعين في الحجر قبل مباشرة العمل.

ورصد الفيروس للمرة الأولى في مدينة ووهان بوسط الصين أواخر 2019، وتسارع انتشاره في أنحاء العالم موديا بما يقرب من مليوني شخص حتى الآن، وأصاب عشرات الملايين وألحق أضرارا فادحة بالاقتصاد العالمي.

وتقول منظمة الصحة إن التوصل لمعرفة كيف انتقل الفيروس من الحيوان إلى البشر ضروري لمنع تفشي أوبئة مستقبلا.

لكن رغم أشهر من المفاوضات الشاقة حول مهمتهم، منع الفريق من الوصول الأسبوع الماضي، في مؤشر على الحساسية السياسية لمسألة شهدت تبادل الاتهامات بين الدول والتخمينات والإنكار.

وقالت المنظمة الخميس إنه فيما وصل غالبية أفراد الفريق، لم يُسمح لاثنين منهم بصعود الطائرة من سنغافورة إلى ووهان، بعدما أثبتت الفحوص أنهما يحملان أجساما مضادة للفيروس، في عقبة جديدة ضمن الرحلة الطويلة للخبراء إلى الصين.

وقالت المنظمة في تغريدة إن جميع أعضاء الفريق أجروا ” في بلدانهم عدة فحوص بي.سي.آر وفحوصا للاجسام المضادة لكوفيد-19 جاءت سلبية قبل السفر”.

وتأتي الزيارة في وقت تسعى الصين للقضاء على بؤر جديدة من الاصابات بالفيروس.

وفرضت تدابير عزل تطال أكثر من 20 مليون شخص في شمال الصين، وأعلنت حالة طوارئ في إحدى المقاطعات فيما أعلنت البلاد عن أول وفاة بكوفيد-19 منذ ثمانية أشهر.

وتمكّنت الصين من أن تسيطر إلى حدّ بعيد على الجائحة من خلال فرض تدابير حجر صارمة وإجراء حملة فحوص واسعة شملت عشرات ملايين الأشخاص، معتبرة الانتعاش الذي حققه اقتصادها مؤشرا على القيادة القوية للسلطات الشيوعية.

لكن لجنة الصحة الوطنية أعلنت عن 138 إصابة جديدة الخميس، في أكبر حصيلة يومية منذ آذار/مارس العام الماضي.

ولا تزال بؤر الإصابات محدود مقارنة بدول أخرى تكافح ازديادا في أعداد الإصابات والوفيات.

لكن أول وفاة بالفيروس في الصين منذ عدة شهر، لامرأة تعاني من أمراض في مقاطعة خبي، أثارت الخشية في أنحاء الصين.

وحصل وسم (هاشتاغ) “وفاة جديدة بالفيروس في خبي” على أكثر من 270 مليون مشاهدة على منصة ويبو الصينية للتواصل الاجتماعي الخميس.

وكتب أحد المستخدمين “لم أشاهد عبارة +وفاة بالفيروس+ منذ مدة طويلة. الأمر يبعث على الصدمة قليلا! آمل تجاوز هذا الوباء بسرعة”.

وقبل ذلك كانت الوفاة الأخيرة المعلنة في البر الصيني في أيار/مايو العام الماضي، وباتت الحصيلة الرسمية للوفيات الآن تبلغ 4635.

وتسعى بكين لمنع تفشي الجائحة قبل احتفالات السنة القمرية الجديدة، المناسبة التي يحتفل بها الصينيون الشهر المقبل ويتوقّع أن يتنقل خلالها مئات ملايين الأشخاص في أنحاء البلاد.

ومع رصد الإصابات الجديدة أعلنت مقاطعة هيلونغجيانغ الأربعاء “حالة طوارئ” وطلبت من السكان البالغ عددهم 37,5 مليون نسمة عدم مغادرة المقاطعة إلا في حال الضرورة القصوى.

تستعد الصين لمهمة فريق الخبراء التي ستسلط الضوء على روايتها المتعلقة بالفيروس.

وتغذي بكين الفكرة القائلة إن الوباء ظهر للمرة الأولى خارج حدودها، وتفضل التركيز على سيطرتها السريعة نسبيا على الأزمة الصحية.

وبذلت منظمة الصحة قصارى جهدها للتخلص من العبء السياسي المرتبط بمهمة فريقها.

وقال رئيس البعثة بيتر بن مبارك إن المجموعة ستبدأ بحجر إلزامي في فندق.

أضاف “وبعد أسبوعين سنتمكن من التنقل ولقاء نظرائنا الصينيين شخصيا والتوجه إلى مختلف المواقع التي سنرغب في زيارتها”.
وحذر بأنها “قد تكون رحلة طويلة جدا قبل أن نحصل على فهم كامل لما حصل”.

وتقول بكين إنه على الرغم من أن ووهان هي المكان الذي رصدت فيه أول بؤرة من الإصابات، إلا أنها ليست بالضرورة منشأ الفيروس.

وأضاف مبارك “لا أعتقد أنه سيكون لدينا أجوبة واضحة بعد هذه المهمة الأولية لكننا سنكون في الطريق نحو ذلك”.

وقال “تكمن الفكرة في تقديم عدد من الدراسات التي صممت وتقررت قبل أشهر كي نفهم بشكل أفضل ما حصل”.